- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

أثارت جدلا واسعا ورفضا شعبيا كبيرا.. أسرار زيارة وفد الكونجرس الأمريكى إلى تونس – اخبار ليبيا

الرئيس التونسي

حلمى مليان: الغنوشى يستقوى بالقوى الخارجية

زهير حمدى: الزيارة تعكس الدور المشبوه لحركة النهضة

على الطياشى: الوفد الأمريكى لم يحقق هدفه من الزيارة

خليفة بن سالم: التونسيون لن يتخلوا عن الحرية والديمقراطية

أثارت زيارة وفد الكونجرس الأمريكى إلى تونس أخيرا، جدلا كبيرا بين رافض ومؤيد لها، خصوصا أنها تعد ثانى زيارة لوفد أمريكى إلى تونس خلال شهر واحد، وهو ما لم يحدث من قبل، وجاءت الزيارة فى ظل وضع استثنائى تعيشه تونس بعد قرارات الرئيس قيس سعيد فى 25 يوليو الماضى، فى ظل رفض غالبية الأحزاب والنخبة السياسية لقاء الوفد الأمريكى، لأنها لا توافق على أى تدخل خارجى فى الشأن التونسى، الأمر الذى يثير عدة تساؤلات مهمة، ماذا وراء هذه الزيارة؟ وهل من الممكن أن تغير هذه الزيارة من الأوضاع على أرض الواقع؟ أيضا ما الإشارات التى تم إرسالها من خلال نتائج هذه الزيارة فى ظل رفض شعبى واسع لها؟

يقول حلمى مليان، خبير شئون الأمن والمحلل السياسى، نحن أمام سابقة تاريخية منذ عام 1956، لم يأت وفد أمريكى إلى تونس مرتين خلال شهر واحد، ويظهر منها أن شيخ الإخوان راشد الغنوشى يستقوى بالطرف الخارجى، لفرض أجندته الخاصة على السياسة الداخلية لتونس، وهى زيارة تحمل مسميين، رسمى وغير رسمى، فالرسمى أنه وفد من البرلمان الأمريكى، وهو غير رسمى لأنه لم تتم دعوته، وإنما جاء بضغط من شركات العلاقات العامة الأمريكية، التى كانت قد حضرت البنية التحتية الانتخابية للإخوان فى تونس منذ عام 2011 مرورا بـ 2014 و2019، وجهزت لهم المنصات الإعلامية مقابل مبالغ مالية ضخمة وفرتها دول معينة، ويكفى القول إنه فى اليوم التالى لقرارات الرئيس فى 25 يوليو نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا لراشد الغنوشى، وطبعا هذا كان بتوجيه من هذه الشركات، وبالتالى نجد أن غالبية الأحزاب والنخبة السياسية رفضت مقابلة الوفد باستثناء العناصر الإخوانية، وهو ما يوضح حقيقة مؤكدة أن حركة النهضة، باتت معزولة داخليا من الغالبية الساحقة للتونسيين، وخارجيا من القوى الكبرى، خصوصا بعد بيان سفراء مجموعة الدول الكبرى فى تونس، الذى أكد فى مضمونه أن ما يحدث هو شأن داخلى تونسى.  

أما محمد زهير حمدى، الأمين العام للتيار الشعبى بتونس، يرى أن زيارة ثانى وفد أمريكى لتونس خلال شهر واحد، تعكس من جهة خوفاً أمريكياً من تخلص تونس نهائيا من الإخوان، وبقية الأدوات التى فرضتهم علينا طيلة عشرية سوداء كاملة، وهى مستمرة فى التعاطى معهم كأوراق ضغط لاستمرار تونس تحت مظلتها، ومن جهة أخرى هذه الوفود وطبيعتها تعكس الدور المشبوه الذى تقوم به النهضة الإخوانية فى أمريكا، تحديدا من خلال لوبيات الضغط فى محاولة لاستدعاء تدخل خارجى يعيدها للسلطة، باختصار الولايات المتحدة الأمريكية، تريد تأمين مصالحها، لكنها لا تزال تستعمل طرقا تقليدية وفاشلة، وهى التعويل على عملاء فى الداخل، لكن الشعب التونسى وبقية شعوب المنطقة استفاقت، ولم تعد تقبل مثل هذه السياسات، والأفضل لأمريكا أن تغير سياساتها وتحترم إرادة الشعوب وتبتعد عن استعمال أدوات معادية لشعوبها، ومهما دعمتها أمريكا فلن تجنى فى الأخير سوى الخسارة وفقدان مصالحها، ولذلك نحن فى التيار الشعبى ندعو الإدارة الأمريكية لاحترام إرادة الشعب التونسى أفضل لتونس ولأمريكا.

ويؤكد زهير، أن مثل هذه الزيارات لن تغير من الأوضاع على أرض الواقع، بالعكس فإنها تزيد من نقمة الشعب التونسى على الإخوان وحلفائهم، والذى اكتشف الوجه الحقيقى للإخوان كجماعة عميلة، وكل من سيقف معهم ويحاول إعاقة عملية التغيير فى تونس فى الداخل أو الخارج، فقد وضع نفسه فى مواجهة الشعب التونسى.

ويقول نحن فى التيار الشعبى نعتز بشعبنا، وبكل القوى السياسية والمنظمات الوطنية، التى رفضت لقاء الوفد الأمريكى، وكل من يحاول حشر أنفه فى الشأن الداخلى، ونعتقد أن حالة التعبئة الوطنية والزخم الشعبى الداعم لـ 25 يوليو، لتحقق كل أهدافها فى محاسبة المجرمين والإرهابيين، وفى حل البرلمان، باعتباره بؤرة الخطر الجاثم على تونس وفى إعادة بناء الدولة الوطنية على أسس سليمة، بدءا بالدستور والقانون الانتخابى وقانون الأحزاب والجمعيات إلى جانب الشروع فى تثبيت دعائم مشروع تنمية مستقلة حقيقية، يحقق الرفاهية للشعب والمناعة للدولة.

ويضيف: أن الإشارات واضحة سواء فى تصريحات الوفد الأمريكى أم فى بيان مجموعة السبعة، هناك تسليم بالأمر الواقع ومنظومة الإخوان والفساد من الماضى برلمانا وحكومة، لكن لهذه الدول مصالح تريد تأمينها، ونحن فى التيار الشعبى مع تبادل المصالح وضد الهيمنة، ومن يتعامل معنا على قاعدة احترام إرادة شعبنا وحفظ مصالحنا أهلا به، لأن كثيرا من الاتفاقيات الثنائية أضرت باقتصادنا وبمصالحنا، ونحن مع مراجعتها ومع تنويع علاقاتنا عربيا وإقليميا ودوليا، فالعالم يتغير وهناك اقتصاديات صاعدة وقوية يمكن بناء شراكات جديدة معها.

ويرى على الطياشى، عضو الحزب الدستورى الحر، أن هذه الزيارة يجب أن نراها من خلال زاويتين، الأولى حملة الضغط الذى مورس من خلال اللوبى الداعم لحركة النهضة من داخل أمريكا والدول الأوروبية، الذى تولى تمويلها فى الانتخابات وغيرها، من أجل التراجع عن القرارات التى تم اتخاذها من قبل الرئيس قيس سعيد فى 25 يوليو، أما الزاوية الثانية فهى أن هذه الدول التى ترى أنها استثمرت فى المسار الديمقراطى، وفى دستور 2014، فهى تعتبر نفسها اليوم وصية على المسار الديمقراطي، وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان فى تونس، ولا ننسى فى يوم من الأيام أن هذه الدول تشترط فى إعاناتها الاقتصادية وفى منحها للقروض، أو التمويلات الاقتصادية للبلدان بالمسار الديمقراطى، وأعتقد أنه طالما هى من فرضت هذا المسار منذ 2014، فهى اليوم حريصة على استعادة حمايتها لبعض شركائها وعملائها فى المنطقة.

وأعتقد – يقول الطياشى – أن الزيارة التى قام بها الوفد الأمريكى، لم تحقق هدفها وهذا سيظهر مستقبلا، لأن المتغيرات لن تظهر فى يوم أو اثنين، وإنما تتطلب مدة زمنية معينة، وقد خرج بيان سفراء الدول الكبرى فى تونس، يطالب بالعودة للمسار الديمقراطى وبحكومة جديدة، ويعد هذا هو التفاعل الأول بعد زيارة الوفد الأمريكى، وبالطبع هذا البيان يحمل إشارات عديدة، وأهمها ضرورة العودة للمؤسسات الدستورية، مما يوحى أن هذه الدول ترغب فى المحافظة على المسار الدستورى، لكنه فى ذات الوقت يرفع نهائيا وبلا رجعة الغطاء الذى كانت تحتمى به حركة النهضة، وظنت أن بإمكانها الضغط على التونسيين من خلاله، ويظهر هذا فى ظل الرفض الشعبى لهذه الزيارة، والتى تمثلت فى رفض العديد من الأحزاب وأيضا الاتحاد العام للشغل مقابلة وفد الكونجرس.

أما خليفة بن سالم، المحلل السياسى التونسى، فيرى أن زيارة الوفد الأمريكى كانت ليعرف عن قرب، ماذا يحدث؟ وكان لقاؤه مع بعض النواب يعطى اعترافا ضمنيا، بأنه يرى أن هؤلاء النواب يملكون الشرعية، فالوضع دقيق فى هذا الجانب، المشكلة أن تونس لا يمكن أن يقطع شراكاته الخارجية فجأة انطلاقا من المبادئ والقيم لهذا، فهو بحاجة لتوضيح ما اتخذته الدولة من إجراءات استثنائية، فالرئيس يملك سندا شعبيا، لكن ما مدى قدرة هذا السند على الصمود مستقبلا فى علاقته بالتداعيات الخارجية لما يحدث فى تونس؟ فالإصلاحات مطلوبة لكن الديمقراطية الغربية، أنتجت نوعا من الفساد وسوء الإدارة، وهذا متفق عليه، لكن فى نفس الوقت لا يمكن أن يقبل المجتمع الدولى ولا التونسيون أنفسهم أن نتخلى عن الديمقراطية والحريات، وطبعا الرئيس يؤكد أنه لن يخرج عن المسار الديمقراطى، وعن الدستور وحق التونسيين فى التعبير، وهنا الإشكالية فى كيفية تأويل الدستور، وهى مرتبطة بموازين القوى فى الساحة، وقدرة الرئيس على الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للشعب التونسي، ومن سينتصر فى تحقيق هذه المطالب سيكسب المعركة، فالتونسيون مشكلتهم مع رئاسة مجلس النواب المتمثلة فى راشد الغنوشى، فلا توجد نقمة على النواب، بقدر وجود نقمة على رئاسة المجلس فى شخصه وفى تصرفات حركة النهضة.

#أثارت #جدلا #واسعا #ورفضا #شعبيا #كبيرا #أسرار #زيارة #وفد #الكونجرس #الأمريكى #إلى #تونس #اخبار #ليبيا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد