- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ألمانيا تصوت للاشتراكيين وتقف على عتبة «التأميم»

لعبت أنجيلا ميركل لستة عشر عاما  دوراً ملموساً في تحديد مسار السياسة الألمانية والأوروبية والعالمية، والآن حان وقت التحول، بعد أن تلقى جناح المحافظين، ويمثله معسكر ميركل، هزيمة من يسار الوسط الممثل في الحزب “الاشتراكي الديمقراطي ” بقيادة أولاف شولتز.

وقالت لجنة الاقتراع الألمانية إن أكبر كتلة في البرلمان الجديد سيشكلها الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” بـ 206 مقاعد، بينما ستحصل كتلة الاتحادين “المسيحي الديمقراطي” و”المسيحي الاجتماعي” على 196 مقعدا.

أما تحالف الخضر فجاء ثالثا بـ118 مقعدا، تلاه حزب “الديمقراطيين الأحرار” بـ92 مقعدا .وفي المركز الخامس حل حزب “البديل من أجل ألمانيا” بـ83 مقعدا.

وبموجب هذه النتائج، فإن عدد نواب البرلمان الجديد (البوندستاج) سيزداد إلى 735 نائبا.

 

frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen>

 

أما الكتلة التى ستنال الأغلبية في البرلمان فهي التي تحصد 368 مقعدا على الأقل، وهو ما يعني أنها  ستضم 3 أحزاب لا حزبين فقط، وهو أمر لم يتكرر منذ العام 1950، ويرجعه المراقبون إلى ما يعرف بظاهرة تفتيت الأصوات.

وبهذا فربما يضيف خروج ميركل تعقيدا على مشهد تشرذم الأصوات بين الأحزاب الألمانية التي تسعى لقيادة الحكومة.

في هذا السياق، قال الصحفي جيسبر فاند من برلين، إن الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” يسعى جاهدا أن يكون على رأس الحكومة، ورغم أن الاتحاد الديمقراطي المسيحي انتزع العديد من المقاعد، لكن زعيم “الاشتراكي الديمقراطي”، أولاف شولتز، قد ينتهي به الأمر إلى من سيكون صاحب قرار تشكيل الحكومة.

وأضاف فاند، خلال لقاء ببرنامج “مدار الغد”، أن شولتز استطاع على مدار الأشهر الماضية خوض مفاوضات مع حزبين صغيرين، وشكلا أمامه خيارا جيدا لتشكيل الائتلاف، ورأى أن الأمر يبدو أشبه بلعبة سوف يلعبها ويلقي بأوراقه في سبيل تشكيل الحكومة الجديدة.

 

frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen>

 

وأعرب عن اعتقاده بأن البرلمان الألماني سيشهد تغييرات تأتي مع شولتز، كأن يحتل الليبراليون مناصب عديدة، متابعاً “علينا أن ننظر لهم على أنهم كتلة مجتمعة ومتساوية، فإن الحزبين فيما بينهم سمات شائعة ومعظم الناخبين الألمان صوتوا لصالحهما”.

وأوضح فاند أن الحزبين سيقدما شيئا جديداً للشباب الألمان، فبالإضافة إلى ملف التغير المناخي وحماية البيئة وهي على رأس أولويات ألمانيا، سيتم توفير الإسكان للشباب.

ورأى أنه قد يكون هناك استثمارات طائلة في مجال حماية المناخ والحفاظ على البيئة، والاعتماد على تراكيب خلايا الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، كذلك قد تعتمد وسائل النقل العامة على الرقمنة والتكنولوجيا.

وتابع أن الليبراليين وداعمي حزب الخضر، لا يرغبون في رفع الأسعار بل تخفيضها، خاص أسعار السكن وبناء المزيد من المساكن حتى تنخفض الأسعار، كذلك يهتم حزب الخضر بالتشريعات.

ولفت إلى أن النقطة التي قد تعد محورا للصراع بين الليبراليين والخضر هي الشأن الداخلي، وذلك كون ألمانيا تسعى إلى تطوير بنيتها التحتية وشبكة اتصالاتها.

وعلى الصعيد الأوروبي، اعتبر فاند أن شولتز قد يقاتل لأن يجد حلولا بجانب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لتشكيل جبهة موحدة كي تعود أوروبا إلى عهدها كقوة عالمية.

وأوضح أنه إذا ما فاز الديمقراطيون الاجتماعيون في تلك الانتخابات فإنهم يتجهون إلى أن تكون السياسات الداخلية الاقتصادية مثل الدول الاسكندنافية، لافتا إلى أن الليبراليين قطعوا عهدا بأنه لن يتم فرض المزيد من الضرائب.

وتابع أن شولتز يمكن أن يحدث فارقا كبيرا فيما يتعلق بالنظام الضريبي، وسيظهر أنه سيكون مديرا جيداً وسيحاول اختيار وزير مالية جيد للتعاطي مع ملفات الأزمة الاقتصادية، وقد يحدث تغييرات طفيفة على النظام الضريبي، ولكن ليست كبيرة.

وأكد أن الناخبين الألمان صوتوا لأشخاص ولم يصوتوا لأحزاب، وأن الذين صوتوا للحزب “الاشتراكي الديمقراطي” بذاته ليسوا كثرة، مؤكداً شولتز حاز الأصوات لشخصه وليس لحزبه، ذلك لكونه مسؤولاً ماهراً بالأساس واعتبر الكثير أنه سيكون مستشارا جيدا للبلاد، كذلك كونه شابا رأى البعض أن قد يعيد دفة ألمانيا إلى سابق عهدها.

 

frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen>

 

من جانبه، قال الخبير في العلاقات الدولية، إيفالد كونيغ، إن تلك الانتخابات شهدت بروز نجم أحزاب أخرى، مثل حزب “البديل”، وأصبح “يسار الوسط” أكثر قوة، وأن شولتز نجح في خوض مشاورات مع غيره من الأحزاب.

وأكد أنه يجب الانتظار لحين الإعلان عن النتائج النهائية، والابتعاد عن الأقاويل والشائعات، ورأى أن الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” لا يزال لديه فرصة لانتزاع مكاسب أخرى وأن يكون على رأس الحكومة.

ورأى أن أمام “الاشتراكي الديمقراطي” تحديا كبيرا في مواجهة “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” و”حزب الخضر”، كذلك فكرة تشكيل الائتلاف قد تعرقل مسيرة “الاشتراكي الديمقراطي” والتوافقات بين داعمي الحزب وداعمي الأحزاب الأخرى.

وتابع أن من بين التحديات التي تواجه  “الاشتراكي الديمقراطي” هي ما يتعلق بالتعامل مع الأحزاب الأخرى، يسار الوسط والأحزاب الاشتراكية واليمينية، لا سيما التعامل مع اليسار الوسط المتطرف الذي قد يكون مشكلة، وكذلك قضايا المرأة وأحزاب الأقليات في ألمانيا.

ولفت إلى أن ميركل غيرت شكل السياسة الألمانية على مدار 16 عاما، وأن “الاشتراكيين الديمقراطيين” وحزب المحافظين سوف يتحدثون سوياً، وأن “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” ربما قد يلجأ إلى حزب “البديل” اليميني المتطرف، خاصة أن  “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” يشهد ضعفا حالياً.

وأوضح أن “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” يمكن أن يجد لنفسه مكانا في هذا الائتلاف، ولكن سلطته لن تكون بنفس القدر من القوة وذلك بسبب عدد المقاعد التي سينتزعها.

فيما رأى الخبير في الشؤون الأوروبية من بروكسل، نيكولاس وايت، أن ميركل لعبت دوراً كبيرا على مدار السنوات الـ 16 الماضية، وبالتالي فإن العالم سيختلف بعد رحيلها، ونجاحها يُعد إرثا كبيرا سيقع على عاتق من سيخلفها في المنصب، خاصة أن ألمانيا لها دور كبير في الاتحاد الأوروبي وفي تحالفات كبرى.

 

frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen>

 

وتابع وايت أن ميركل نجحت في تحالفاتها مع المفوضية الأوروبية، ويسيستمر هذا التحالف حتى بعد انسحاب ميركل، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي يقوده تحالف بين فرنسا وألمانيا، ويمكن لماكرون أن يشكل تحالفا مع شولتز إذا وصل للسلطة في ألمانيا، ويمكن أن يعزز التعاون بين البلدين وكذلك مع المفوضية الأوروبية.

رأى وايت أن ميركل نجحت في العديد من الاختبارات والمحن، وحصلت على تقدير الآخرين.

 

frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen>

 

وقالت الكاتبة الصحفية، مارين أيي، إن ميركل كانت شريكا أساسيا في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هناك علاقات مميزة بين فرنسا وبين ألمانيا، ولم تكن بينهما منافسة بل قاما سويا بدور في السياسة الخارجية وسجلوا حلقات بارزة في تاريخ أوروبا.

وتابعت أيي أن الاتحاد الأوروبي كان يخشى فقدان ميركل، ولكنه سيُرزع أملا جديد في الاتحاد، وأن عليه أن يعزز من موقفه بعد غياب ميركل وتدعيم الدبلوماسية الأوروبية.

ولفتت إلى أن ميركل تعاملت بمهارة مع كل الرؤساء التي عاصرتهم، واستطاعت التعامل مع العديد من القضايا الداخلية والخارجية بحنكة كبيرة.

#ألمانيا #تصوت #للاشتراكيين #وتقف #على #عتبة #التأميم

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد