- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

إضراب مفتوح يشلّ حركة النقل الجوي في تونس |

تونس – تتوقف حركة النقل الجوي في تونس بداية من الجمعة، بسبب إضراب مفتوح دعت إليه نقابات عمالية تابعة لمجمع الخطوط الجوية التونسية.
وستدخل كافة نقابات “تونيسار” في إضراب مفتوح عن العمل ابتداء من منتصف الجمعة، وهو ما سيعطّل حركة الملاحة الجوية كليا، وفق ما أعلنه الكاتب العام الجهوي لاتحاد الشغل في أريانة محمد الشابي.
وأفاد الشابي في تصريحات محلية بأن خدمات إفراغ وشحن الطائرات التابعة لشركات الطيران الأخرى ستتوقف كليا، مشيرا إلى أنه يمكن للطائرات التابعة لشركات النقل الجوي الأجنبية الهبوط بطائراتها في المطارات التونسية، لكن توقف نشاط إفراغ هذه الطائرات بسبب إضراب أعوان الخطوط الجوية التونسية، قد يضطرها إلى إلغاء رحلاتها إلى تونس أو تأجيلها.
وأضاف أن دخول أعوان وإطارات الخطوط التونسية في إضراب مفتوح يهدف إلى “تجديد المطالبة بإنقاذ الشركة الوطنية التي تواجه شبح الإفلاس، خاصة بعد إصدار قرار عقلة على أرصدتها البنكية بمقتضى شكوى رفعتها ضدها الشركة التركية ‘تاف’ تونس المستغلة لمطار النفيضة”.
وشدد النقابي على أن قرار الإضراب يأتي كنداء أخير لإنقاذ الناقلة الوطنية من خطر الإفلاس بعد إصدار قرار بالعقلة على أرصدتها المالية، مبينا أن تنفيذ هذه العقلة بمقتضى شكوى شركة “تاف” يأتي كإجراء تحفظي من أجل إلزام الخطوط التونسية بسداد مستحقاتها المالية لقاء استغلال طائراتها لمطار النفيضة.
وكانت شركة “تاف تونس”، التي تستغل مطار النفيضة – الحمامات، والمنستير – الحبيب بورقيبة، الدوليين، قامت بعقلة توقيفية تحفظية على الحسابات البنكية للناقلة الجوية الوطنية “الخطوط التونسية”، بمبلغ قدره 8 ملايين يورو (29 مليون دينار)، مقابل ديون متخلدة بذمتها، أي الخطوط التونسية، بقيمة 20 مليون يورو (65.6 مليون دينار)، دون اعتبار خطايا التأخير المتراكمة منذ العام 2015.
وينعقد الجمعة اجتماع تفاوضي بين وزير النقل واللوجستيك والمسؤولين عن شركة الخطوط التونسية وديوان الطيران المدني والمطارات، وشركة “تاف” تونس، لبحث حلول لمستحقات الشركة لدى الخطوط التونسية.
وقالت المديرة العامة للشركة كاهنة مملوك، إن “تاف” تونس مستعدة للتوصل إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين في غضون 10 أيام، قبل إعلام الخطوط التونسية رسميا بالقرار القضائي الخاص بالعقلة.
وتفاقمت أزمة شركة “تونيسار” خلال السنوات الماضية، وزاد مستوى تردي خدماتها، وهو ما طرح تساؤلات متواترة حول ما يحدث في هذه الشركة، وما إذا كانت أزمتها حقيقيّة أم مفتعلة بغية تسهيل مهمة التفريط فيها للقطاع الخاص.
وكانت الشركة قد طلبت تأجيل سداد ديونها لستة أشهر، في الوقت الذي بلغت فيه خسائرها نحو 28 مليون دولار شهريا.
وتفيد تقارير إعلامية محليّة بأنّ الشركة خسرت في منتصف مارس 2020 نحو 36 مليون دينار (13.36 مليون دولار) بسبب تعليق الرحلات، لكن مشكلات الخطوط التونسية ليست جديدة فقد بدأت منذ العام 2011، وتفاقمت خاصة بعد تدهور قطاع السياحة وتراجع عائداته بسبب الهجمات الإرهابية.
وفشلت خطط إعادة هيكلة الشركة المتتالية، ولم يتمكن أي مسؤول عيّن لقيادتها من تقديم حلّ جذري، في المقابل تعيش الشركة أزمة مالية حادة، حيث ارتفعت رواتب موظفيها البالغ عددهم 7500 موظف من 220 إلى 380 مليون دينار تونسي (81 مليون دولار إلى 141 مليون دولار) في ست سنوات.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد