- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اختتام ندوة «مسرح ما بعد الدراما» بمشاركة عربية


تاريخ النشر :


الاحد


10:40 2021-11-7


آخر تعديل :


الاحد


11:23 2021-11-7

عمان – فاتن الكوري

اختتمت الندوة الفكرية التي تقام ضمن فعاليات مهرجان المسرح الاردني لدورته 28 نقاشاتها الدراسية المسرحية حول «المسرح ما بعد الدراما»، أول من أمس، من خلال الندوة التي شارك بها استاذ الدراما في المعهد العالي للفنون المسرحية د.فيصل القحطاني من الكويت، عبر ورقته التي حملت عنوان «تجليات مسرح ما بعد الدراما في المسرح العربي»، والناقد والمخرج المسرحي د.ياسر البراك من العراق، الذي قدم ورقة حملت عنوان «التلقي ومسرح ما بعد الدراما»،ورئيس قسم المسرح في الجامعة الاردنية د.عدنان مشاقبة عبر دراسة نقدية بعنوان «النقد المسرحي ومسرح ما بعد الدراما»، فيما ادار مفردات الندوة د.عمر نقرش.

تحدث د.فيصل القحطاني عن تجليات المسرح ما بعد الدراما في المسرح العربي، قائلا: إن التشابك الموجود بين المسرح والدراما شكل منبعا متدفقا لكثير من الدراسات العلمية على مر العصور». متسائلا هل كل مسرح دراما، وكل دراما مسرح؟ مستشهدا بكتاب هانز ليمان: «ظهر المسرح والدراما وما زال في علاقة تعاني من توتر التناقضات»، وأضاف القحطاني للتركيز على هذا الشأن ودراسة كل ما هو متصل بهذه المضامين لا بد من الفهم الصحيح للمسرح ومعرفة مسرح ما بعد الدراما الذي تأكد مدى حضوره، وتحرير التبادلية بين الدراما والمسرح.

وأكد القحطاني على أهمية تحديد المفاهيم ووضعها في نصابها العلمي لفهم معمق لمسرح ما بعد الدراما، وفهم أسباب ودواعي ظهور تلك الحركات التجريبية والطليعية التي مهدت لظهور مفهوم ما بعد الدراما. مشيرا الى ان وجود تشابك وتداخل بين المسرح التجريبي والمسرح الطليعي شكل نوعا من الارباك والخلط في التفريق بين المصطلحين بسبب النشاطات المسرحية التي بدات في بداية القرن العشرين، وايضا بسبب تسارع وتيرة التجريب في المسرح الحديث حيث يقول (جيمس روس): «أن تكون تجريبيا يعني أن تقوم بغزو المجهول وهذا شيء لا يمكن التأكد منه الا بعد حدوثه وأن تكون طليعيا يعني أن تواجه الامور في عينها».

وقال القحطاني ان المسرح الجديد قائم ولن يتغير ما لم تتغير تلك البيداغوجية التقليدية في معاهد وأقسام الفنون الموجودة حاليا في الوطن العربي، مضيفا ان تنشيط الحالة الفرجوية من خلال تكثيف دراسات الفرجة في منطقة الشرق الاوسط سيساعد على فك الالتباس المفاهيمي الموجود لدى الكثير من المسرحيين.

من جهته تطرق المخرج المسرحي د.ياسر البراك في ورقته النقاشية «التلقي ومسرح ما بعد الدراما» الى التحديات الكبيرة التي وضعت أمام التيارات التجريبية الخطاب المسرحي، وفي مقدمتها ضرورة تعامل البحث المسرحي خاصة النقدي مع هذه التحولات التي هي بالتأكيد استجابة ديناميكية لروح العصر.

وأكد البراك أن المتلقي بقي في خانة السلبية التي تتلقى الخطاب المسرحي بطريقة استهلاكية قبل أن يسعى بريخت الى تغيير تلك الاستجابة الى فعل ثوري عبر التحريض الذي يمارسه الخطاب على متلقيه عن طريق فعل التغريب الذي ينقل استجابة المتلقي من الوهم الى اللاوهم ومن الاندماج في الحدث الى مراقبته، ليحقق في النهاية فعل التغيير الذي يكون فيه المتلقي لاعبا اساسيا بسبب اختزال المسافة الجمالية السائدة في المسرح التقليدي الى مسافة أكثر ديالكتيكية عن طريق إلغاء الجدار الرابع وإشراك المتلقي في اللعبة المسرحية القائمة على اتخاذ موقف فكري واضح من الاحداث التي تجري على خشبة المسرح.

بدوره تحدث الباحث د.عدنان المشاقبة، عن النقد المسرحي ومسرح ما بعد الدراما، مستعرضا التطورات السريعة والمتسارعة في عالم الفن المسرحي التي فرضت العديد من السياقات الجديدة وانفتاح الفن المسرحي على الثقافات المتعددة الذي جعل من العديد من الاصطلاحات والمفاهيم تظهر على سطح الحدث المسرحي العالمي والمحلي، مما استوجب مواكبة الاحداث والتصدي لفهمها وفك شفراتها وتقديمها للقراء(المتلقي) في صيغة محاولات استشرافية فنية لواقع الفن المسرحي في ضوء هذه التطورات والامكانات الناشئة عنه.

وأوضح المشاقبة ان عملية إزاحة النص الدرامي الأدبي لدى المسرحيين ولدى النقاد ليست بالعملية يسيرة التقبل بحسب ما يشير باتريس بافيس. مشيرا الى ان موضوع مسرح ما بعد الدراما لا يعرف له حدود من حيث الامتداد، وان محاولات الناقد المسرحي في التعاطي مع مفهوم بهذه الدرجة من الألغاز يجعله يتمادى في مشاهداته قبل ان يصل الى استنتاج، حيث يوسع ليمان هانز من مجتمع البحث الخاص به الى العديد من المشاهدات المسرحية ثم يدون ملاحظاته وقراءته ويحلل العرض من وجهة نظر لا ترتكز على قاعدة استباقية او قبلية، بل يجعل من العرض نفسه مفتاحا لتفسير شفراته ومساحة كافية للتعبير عن رؤاه وحالاته بشكل متحرر في التعبير عن الصيغ التقليدية.

#اختتام #ندوة #مسرح #ما #بعد #الدراما #بمشاركة #عربية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد