- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ارتفاع قیاسی في عدد التحركات الاحتجاجية

ارتفاع قیاسی في عدد التحركات الاحتجاجية – الازمة الصحية تفاقم الاحتقان الاجتماعي في تونس  لم تؤثر الازمة الصحية و لا قرارات فرض الحجر الصحي في عدد التحركات الاجتماعية و عدد الاحتجاجات في تونس حتى انها ارتفعت في بعض الأحيان.
 
تحولت بعضُ الاحتجاجات من تحركات احتجاجية للمطالبة بالتنمية  التشغيل الى تحركات احتجاجية ضد قرارات الحكومة خاصة منها تلك التي فرضت حجرا صحيا و حظر تجول بالإضافة الى غلق الأسواق و المقاهي و المطاعم ، الامر الذي أدى الى خروج التونسيين الى الشارع معلنين رفضهم لهذه القرارات و مطالبين بحقهم في العمل.
أيضا لم تساهم الازمة الصحية في تخفيض ظاهرة الهجرة غير النظامية رغم تشديد الرقابة على الحدود بل اصحبت جائحة كورونا و ما ترتب عنها من إجراءات سببا دفع بعض الشباب الى المغادرة عبر طرق غير قانونية ، فعلى سبيل المثال بلغ عدد المهاجرين التونسيين  غير النظاميين الذي وصلوا الى الأراضي الايطالية منذ 1 جانفي 2021 الى اليوم 10 ماي  1716 مهاجرا و يصل عدد المهاجرين غير النظاميين خلال سنة 2020 الى حدود 12700 مهاجر.
 
و بحسب تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية سجل شھر أفريل 2021 ارتفاعا قیاسیا في عدد التحركات الاحتجاجية  بلغ 230  بالمائة ّ مقارنة بنفس الشھر من العام الماضي و هو دليل  على تأزم الأوضاع الاجتماعية  والتي تفاقمت تفاقم بسبب فيروس كورونا.
ارتفاع عدد التحركات الاحتجاجية يفسر بارتفاع نسبة البطالة التي ظلت في نسق تصاعدي منذ سنة 2020 و وصلت نسبة البطالة في  تونس إلى 17.8 بالمائة خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية  و كانت تقدر ب 17.4 بالمائة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2020.
 
و بلغ عدد التحركات الاحتجاجية  841 تحركا ثلثها تم تسجيلها في مناطق الشمال شرقا وغربا و عرفت الاحتجاجات ارتفاعا في هذه المناطق  بنسبة 19 بالمائة مقارنة بشھر مارس الا انه و بحسب منتدى الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية سجلت ولايات الجنوب انخفاضا من حيث عدد التحركا ، لكن رغم هذا التراجع تبقى منطقة الجنوب الأولى من حيث عدد الاحتجاجات و هي منطقة وصفها المنتدى بمركز الثقل الاحتجاجي اذ قاقت نسبة الاحتجاجات فیھا خلال شھر افریل ال 47 بالمائة  من مجموع الاحتجاجات التي تم رصدها.
 تستأثر  ولایة ڤفصة بالمرتبة الأولى و هي المنطقة  الأكثر احتجاجا ب 222 تحرك احتجاجی خلال شهر افريل  ثم ولایة تونس ب190 تحرك احتجاجی اما بالنسبة لباقي الولايات فتتراوح بين بيم 30 و 60 احتجاج كالتالي :  61 تحرك احتجاجی في تطاوین ،  35تحرك احتجاجي في كل من باجة وبوزید وقابس وقبلي ومدنین والقیروان.
 
أشار منتدى الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية في تقريره الى نزوع الاحتجاجات الاجتماعیة الى العنف والعشوائیة بنسبة تصل الى حدود 8.2 بالمائة لتفوق  نسبة الاحتجاجات العشوائیة ال 7.81 بالمائة من مجموع احتجاجات شھر افریل.  و استثنى المنتدى ولایات بنزرت وصفاقس والمھدیة وسلیانة والمنستیر وسیدي بوزید والقیروان من هذه الاحتجاجات العشوائية  خلافا لولایات تونس وقفصة وتطاوین وقبلي ومدنین وڤابس ، اذ تصل نسبة الاحتجاجات العشوائیة او تلك التي تنزع نحو العنف في ڤفصة الى 95 بالمائة وتصل الى 7.96 بالمائة في ڤابس واریانة ، أما في ولاية جندوبة فهي في حدود ٪100 .
 
أما بالنسبة لأسباب خروج التونسيين الى الشارع و اختيارهم الاحتجاجات في الشوارع التونسية فهي بالأساس أسباب اقتصادية و اجتماعية حيث تستأثر المطالب الاقتصادية والاجتماعية بالمرتبة الأولى من جملة دوافع الاحتجاج بنسبة 74 بالمائة ثم تلیھا الاحتجاجات ضد الادارة بنسبة 12 بالمائة والاحتجاجات من اجل البنیة التحتیة بنسبة 11 بالمائة.
في علاقة بأنواع و الاشكال الاحتجاجیة التي خاضھا المحتجون فتعد الاعتصامات اكثر تداولا بنسبة 6.53 بالمائة و بلغ عدد ایام الاعتصامات التي تم رصدها خلال شھر افریل 451 یوم اعتصام و في المرتبة الثانية من جملة أنواع التحركات الاحتجاجية نجد  الإضراب بنسبة 5.14 بالمائة ثم الوقفات الاحتجاجیة بنسبة 13 بالمائة ثم غلق مقرات العمل بنسبة 7 بالمائة ، و بحسب تقرير المنتدى تعلقت 51 بالمائة من احتجاجات افریل بالقطاع العمومي ثم القطاع التربوي بنسبة 9 بالمائة والبیئة ب 6 بالمائة  وتوفیر میاه الشرب ب 3 بالمائة و كان أصحاب الشھائد  العلیا الأكثر احتجاجا بنسبة 24 بالمائة ثم  الموظفون بنسبة 18 بالمائة  ثم العمال بنسبة 16 بالمائة .
بخصوص المطالب فقد تمحورت،  بدرجة اولى، بالحق في التشغیل 34 بالمائة وبتحسین ظروف العمل 23 بالمائة ،و الحق في التنمية 16 بالمائة  والاحتجاج من اجل الحق في الماء والحق في توفیر الخدمات ومن اجل توفیر المواد الاساسیة .
 
أدت الازمة الصحية الى أزمة اقتصادية و اجتماعية و هو ما يفسر ارتفاع عدد الاحتجاجات في الشارع التونسي و الذي لم يتأثر لا بالحجر الصحي و لا بحظر التجول بل برزت مظاهر جديدة كالعصيان المدني و رفض الامتثال لقرارات الحكومة ، و هو ما يؤكد فشل الدولة في إدارة الازمة الصحية و تخاذلها في اخذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب الامر  الذي أدى الى ارتفاع نسق الإصابات بالفيروس من جهة و الى تأزم الوضع الاجتماعي من جهة أخرى .
رباب علوي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد