اكتشاف تمثال روماني كلسي في جبال الانصارين بمنوبة

تم العثور ، اليوم الاربعاء 17 فيفري 2021، في جبال الانصارين بمعتمدية طبربة وبالمنطقة الاثرية المعروفة لدى الاهالي ب”الدّاموس” على تمثال صخري روماني ،متمثل في جذع جسد بشري بلا رأس أو أطراف على طول حوالي 90 صم.

ورجحت الباحثة بالمعهد الوطني للتراث والمختصة في المعالم المائية للفترة القديمة، المسؤولة عن المواقع الأثرية بالجهة منية عديلي صاحبة الاكتشاف خلال مسحها المتواصل للمواقع الاثرية بالجهة، ان الجزء من التمثال المنحوت على حجارة كلسية والذي تم العثور عليه بموقع اثري صغير في اعلى جبال الانصارين ،قد يعود لامبراطور في الحقبة الرومانية او لآلهة.
واضافت ان الاكتشاف كقطعة فنية في منحوتات الحضارة الرومانية مايزال مجهول الاطار الاثري وسيقع تامينه وحفظه بكنيسة طبربة ، ، وتاكيد ان كان متواجدا بمعبد اوضريح، مع استكمال البحوث الاثرية في الموقع الاثري الصغير المحاط بالصخور والحجارة والقمم الجبلية ، وتحديد قيمته العلمية وأهميته التاريخية..
وعلى اعلى تلة محاطة بقمم جبلية ، لاح التمثال الروماني لجذع جسد مكتمل الفتوّة ، مغطى برداء بثنيات،وينزلق من ذراعه من الخلف ،وكان مستلقيا على ظهره بجانب الحجارة المترامية على طول الموقع ، كأنه يريد رفع نفسه على الصخور والتأهب لسباق ضد الزمن والطبيعة التي لم تؤثر فيه ، ولم تغير الامطار ولا العواصف ولا اشعة الشمس لالاف السنوات من تفاصيله ،ليظل مكشوفا صامدا على سطح الموقع ينشد التثمين والخلود.
وقد تضمن الموقع ايضا وفق تاكيد الباحثة ، جزء من عمود او سارية ،وعنصر معصرة زيتون وقطع خزفية وخزاني ماء احدها مطمور في الارض والاخر واضح المعالم ،هذا مع بعض الحجارة المغروسة في الارض التي ترسم مثالا هندسيا والتي ستكون شاهدة على التاريخ ومساهمة في اثراء تاريخ الموقع الذي ما يزال يبحث عن نفسه شانه شان عديد المواقع بالمنطقة.
يذكر ان المسح الاثري والاكتشافات والحفريات، تتواصل بولاية منوبة في الفترة الاخيرة ،وقد اسفرت مؤخرا عن اكتشاف أربع نقائش لاتينية كتبت على الحجارة الكلسية بموقع قرشبة بالدخيلة بمعتمدية طبربة، و أرضية فسيفساء من العهد الروماني بمنطقة المساعدين بمعتمدية برج العامري.
و يسعى المعهد الوطني للتراث بالتعاون مع مصالح ولاية منوبة ، إلى حفظ تلك الاكتشافات وايداعها بكنيسة طبربة (كنيسة القديسة فيليسيتاس والقديسة بربيتو )، مع السهر على تامين المواقع الاثرية وحمايتها من ايادي العابثين ووضع حد للحفريات العشوائية بالمواقع التي ترجح الباحثة تجاوزها 700 موقع ، اندثر بعضها، فيما لايزال البعض الآخر مغمورا .

اقرأ أيضا:  الدراما لا تدون التاريخ لكن تعيد قراءة ما بين السطور

تابعوا Tunisactus على Google News