- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الأمين محمد عثمان.. إسلامي سوداني عمل بالطب والسياسة

على الرغم من أن الإسلاميين في السودان قد حكموا البلد نحو ثلاثة عقود كاملة، إلا أن تجربتهم كانت في أغلبها تعكس طبيعة المواجهة مع النظام الدولي، الذي تحفظ ولا يزال يتحفظ على إشراك الإسلام السياسي في الحكم.

أما الآن وقد انتهت تجربة الإسلاميين في السودان، فإن ذلك يسمح بإعادة قراءة التجربة وتأملها، وليس هنالك طريقة أكثر قربا من معرفة أسرار واتجاهات الحركة الإسلامية السودانية وأكثر صدقا من قراءة تجارب وأطروحات قياداتها.. وهذا ما فعله القيادي فيها الدكتور أمين حسن عمر، بسلسلة مقالات يسجل فيها سيرة قيادة الحركة الإسلامية في السودان، تنشرها “عربي21” بالتزامن مع نشرها على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في سياق تعميق النقاش ليس فقط حول تجارب الإسلاميين في الحكم، وإنما أيضا في البحث عن علاقة الدين بالدولة.
الدكتور الأمين محمد عثمان،، النشأة والتكوين

ولد دكتور الأمين محمد عثمان في مدينة شندي في العام 1940.. وكان والده يعمل بالتجارة ثم عمل في الجزيرة في الري السوداني. 

تلقى الأمين تعليمه الأولي والمدرسة الوسطى في شندي، ثم درس في مدرسة وادي سيدنا الثانوية منذ العام 1954 حتى العام 1958 والتزم بالإتجاه الإسلامي منذ السنة الأولي في وادي سيدنا.. وفي العام 1958 تم قبوله بتفوق في كلية الطب جامعة الخرطوم وتخرج منها في العام 1964. 

وكان طبيب امتياز في أيام أنتفاضة أكتوبر، فقد كان من ضمن أطباء الامتياز الذين أشرفوا على رعاية جرحى أكتوبر. ثم عمل بعد ذلك في مناطق السودان المختلفة من ضمنها مدينة نيالا بدارفور، ثم ابتعث في تشرين الأول (أكتوبر) 1967 للتخصص في بريطانيا، حيث تخصص في أمراض الدم و (مرض اللوكيما خاصة). 

وفي العام 1969 عندما قام انقلاب مايو كان لا يزال في بريطانيا إبان دراسته التخصصية، بينما اعتقلت كل قيادات الإسلاميين في الداخل وفصل كثيرون من الصف الثاني من أعمالهم وقطعت منح المبتعثين للخارج. عمل د. الأمين أثناء دراسة التخصص في وزارة الصحة البريطانية وظل يعمل بها حتى العام 1985 عندما قرر العودة للسودان بعد نهاية حكم الرئيس نميري. 

 

كان طبيب امتياز في أيام أنتفاضة أكتوبر، فقد كان من ضمن أطباء الامتياز الذين أشرفوا على رعاية جرحى أكتوبر. ثم عمل بعد ذلك في مناطق السودان المختلفة من ضمنها مدينة نيالا بدارفور، ثم ابتعث في تشرين الأول (أكتوبر) 1967 للتخصص في بريطانيا، حيث تخصص في أمراض الدم و(مرض اللوكيما خاصة).

 

كان د. الأمين أحد أعلام العمل الإسلامي في بريطانيا وأوروبا خلال الفترة من 1967 حتى 1985 وأثناء وجوده في بريطانيا كان مشرفا على الوجود الطلابي للحركة الإسلامية في بريطانيا وأوروبا وكان له وضع مرموق ضمن العمل الإسلامي العام في بريطانيا وأوروبا، وشغل موقع رئيس مجلس أمناء دار الرعاية الإسلامية وهي أكبر مجمع للإسلاميين من كل الأجناس في بريطانيا. كما ظل عضوا في دورات عديدة في مجلس أمناء الندوة العالمية للشباب المسلم. 

وعند عودته للسودان فضل العمل في الجانب الأجتماعي على العمل السياسي، فتولي منصب نائب المدير التنفيذي لمنظمة الدعوة الإسلامية، وفي ذات الوقت تولى منصب مدير إدارة الرعاية الإجتماعية والصحية في الوكالة الإسلامية الإفريقية للإغاثة.. وقد حقق نجاحا كبيرا في المشروعات الإجتماعية والرعائية والصحية التي أشرف عليها بفضل علاقاته الواسعة مع الدوائر الإسلامية في الدول العربية والإسلامية والمنظمات الأوروبية. 

ثم عمل د. الأمين مديرا تنفيذيا للمنظمة بعد وفاة الإأستاذ مبارك قسم الله وظل يعمل بذات الموقع حتى العام 2002. وترك الموقع باختياره مستقيلا عقب مضايقات أمنية بسبب انحيازه مع الدكتور الترابي بعد المفاصلة. وربما كانت تلكم المضايقات عملا أخرقا بليد الشعور، وبخاصة بسبب طبيعة د. الأمين محمد عثمان الذي كان لا يخلط بين توجهاته وآرائه ومواقفه الخاصة والعمل الذي يضطلع به، فهو رجل تخطيط دقيق، وتنفيذ محكم، وهدوء وسلاسة، فيما يؤدي من أعمال. فهو صاحب الصوت الخفيض والتناول السهل اليسير للأمور، والتواضع الجم الذي لا يدرك معه المتعامل معه قدر الرجل ذي القدرات العلمية الرفيعة، والخبرة والعلاقات الواسعة، وقد أدرك ذلك بعض الناس بعد حين، لكنهم لم يتيسر لهم أن يتدراكوا خسارته. 

#الأمين #محمد #عثمان #إسلامي #سوداني #عمل #بالطب #والسياسة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد