- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

التونسيون أمام برلمانهم المغلق.. بين معارض ومؤيد لقرارات سعيّد

تراشق بالحجارة وقع بين معارضين لقرارات الرئيس رفعوا شعارات “الدفاع عن الشرعية”، وبين مؤيدين له، وسط تعزيزات أمنية كبيرة أمام مقر البرلمان

تونس- أمام مقر البرلمان بمنطقة باردو وسط العاصمة التونسية، وقفت الشابة سمية -طالبة الحقوق- تشكك في استناد الرئيس قيس سعيّد إلى الفصل 80 من الدستور، لإصدار قراراته بتجميد البرلمان وإقالة الحكومة.

وقالت سمية (25 عاما) إن “هذا الفصل يقول -بالحرف الواحد- إن الرئيس يجب أن يتخذ التدابير التي تُحتمها الحالة الاستثنائية، بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب. وهو ما لم يفعله سعيّد”.

واتهمت الناشطة التونسية الرئيس “بالتخطيط لانقلاب واضح تحت جبة الدستور” كما قالت للجزيرة نت. وأضافت “نحن هنا لندافع عن القانون بالحجة والبرهان. ولا مجال لتضليل الشعب التونسي، فهذا اسمه انقلاب عسكري لا شيء آخر.. ما هكذا يُطبق الفصل 80 من الدستور”.

وكانت سمية تتحدث وسط تجمهر مئات التونسيين صباح اليوم الاثنين أمام مقر البرلمان. وقد انقسم جمعهم بين مؤيدين ورافضين لقرارات رئيس الجمهورية الأخيرة.

واجتمع مناصرو الأحزاب السياسية من حركة النهضة وائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي منذ ساعات الفجر الأولى في ساحة البرلمان، رافعين شعارات تدافع عن “الشرعية والمسار الديمقراطي”، ومنددين بما سمّوه “انقلابا واضحا على إرادة الشعب التونسي” الذي اختار نوابه عن طريق صناديق الاقتراع.

ووقعت مناوشات وتراشق بالحجارة بين معارضين لقرارات الرئيس، رفعوا شعارات “الدفاع عن الشرعية”، وبين مؤيدين له، وسط تعزيزات أمنية كبيرة.

وبينما ظلت أبواب البرلمان مغلقة مع منع ممثلي الأحزاب السياسية من الاقتراب؛ تم أيضا غلق مقر رئاسة الحكومة في منطقة القصبة.

“غموض” و”انقلاب”

وعلى إثر ذلك، توافد العشرات من أنصار الانتقال الديمقراطي، محتجين على قرارات الرئيس التي اعتبروها “قمعية وخطيرة”، كما يقول محمد (45 عاما) ساخطا، وهو أستاذ جامعي.

وأضاف محمد أن “تونس لن تركع لقرارات جبانة كهذه، وثورتها مستمرة أحبّ من أحب وكره من كره”، متسائلا “كيف لأستاذ القانون الدستوري أن ينفذ انقلابا عسكريا؟”.

من ناحيتها، عبرت الصحفية زينة (اسم مستعار) عن خشيتها مما وصفته “بالغموض” الذي يسود الوضع السياسي في تونس بعد إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد تفعيل الفصل 80 من الدستور.

وقالت -وسط حشد من الصحفيين تجمعوا لتغطية إغلاق البرلمان والاحتجاجات أمامه- “صحيح أن بلادنا تعيش وضعية صعبة منذ سنوات، لكن لا يمكننا أن نقبل أو ندعم هذه القرارات التي هي في ظاهرها تفعيل لفصل موجود في الدستور وفي باطنها انقلاب واضح على الشرعية وعلى الدستور”.

تونسيون أمام مقر البرلمان المجمد يشيرون إلى تطبيق الرئيس سعيد الفصل الدستوري رقم 80 (الأوروبية)

مؤيدون: سئمنا وعودهم

وتوافد مؤيدون لقرارات الرئيس سعيد إلى ساحة البرلمان، رافعين شعارات تنادي بغلق البرلمان ورئاسة الحكومة وتفويض الحكم لرئيس الجمهورية قيس سعيد.

وكان الناشط منذر (29 عاما) أحد هؤلاء الذين عبّروا عن استيائهم من الأداء السياسي عامة، وقد قال “سئمنا قراراتهم وشجاراتهم التي لا تخلص. كفانا سكوتا، يجب أن يرحلوا جميعا لا حاجة لنا بهذه الديمقراطية”.

ودعمت وداد (33 عاما) -وهي موظفة حكومية- رأي منذر، قائلة “نحن انتخبنا الرئيس قيس سعيّد ليخلصنا من معاناة سنوات ما بعد الثورة. فقد كثرت وعودهم، ولكنها لم تطبق، وبات المواطن التونسي شحّادا في أبسط حقوقه وهو العيش الكريم”.

تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة أمام البرلمان التونسي (الجزيرة)

وضع صحي خطير

وجاءت قرارات سعيّد الأخيرة -التي خرج إثرها آلاف التونسيين في تجمعات كبيرة بمعظم أنحاء البلاد- وسط أزمة صحية كارثية تشهدها البلاد.

وسجلت وزارة الصحة التونسية -في آخر تحديث لها اليوم الاثنين- أكثر من 4 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا، وفاق عدد الوفيات حاجز 200 مصاب.

ويُتوقع أن ترتفع الإصابات بالفيروس في الأيام القادمة، وخاصة في ظل التجمعات الحاشدة، وغياب التشديدات الصحية مع إقالة الحكومة. مما قد يزيد من حدة تدهور الوضع الصحي الذي يواجه نقصا فادحا في مكثفات الأكسجين وأسرّة الإنعاش، بينما بلغت الطاقة الاستيعابية للمستشفيات أقصاها.

المزيد من سياسة

#التونسيون #أمام #برلمانهم #المغلق #بين #معارض #ومؤيد #لقرارات #سعيد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد