التونسيون يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة في خضم أزمة سياسية

تونس – تجددت خلال الشهور الأخيرة في تونس، سلسلة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتشغيل والتنمية، تعود بالذاكرة لتلك التي وقعت خلال السنوات الأولى لثورة عام 2011.وتأتي الاحتجاجات الأخيرة أكثر قوة من سابقاتها، خاصة مع التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا والتي أدت إلى فقدان العديد من المواطنين لموارد رزقهم.ووفق نشرة أصدرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، بلغ عدد التحركات الاجتماعية والاحتجاجات طيلة 2020، نحو 8759 تحركا احتجاجيا، منها 5727 احتجاجا عشوائيا.وبلغ عدد الاحتجاجات 9091 احتجاجا في 2019، و9365 احتجاجا في 2018، و10452 احتجاجا في 2017، و8713 احتجاجا في 2016.ولفت المنتدى إلى أن عدد التحركات الاجتماعية المرصودة في تونس منذ مطلع يناير/ كانون ثاني إلى غاية 23 فبراير/ شباط الماضيين بلغ 2675 تحركا.وقال المنتدى التونسي إن 40 بالمئة من التحركات الاحتجاجية المرصودة منذ بداية السنة الحالية ذات طابع اجتماعي و33 بالمئة منها كانت ذات طابع اقتصادي.يأتي ذلك، بينما شهدت نسبة البطالة، ارتفاعا لتصل إلى 17.4 بالمئة في الربع الرابع من 2020، مقابل 16.2 بالمئة مسجلة في الربع الثالث من نفس العام، و14.9 بالمئة في الربع الرابع من 2019.مقاربات خاطئةواعتبر رضا الشكندالي، الخبير الاقتصادي أن المقاربات الخاطئة للدولة هي السبب وراء ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.وأكد الشكندالي، أن انعدام الثقة الذي أصبح يسود الوضع العام في البلاد ساهم في تراجع الاستثمار وتفاقم الاحتجاجات والانفلات الاجتماعي.وفيما يتعلّق بالاحتجاجات المطالبة بالتشغيل، قال الشكندالي إن القطاع العام هو الذي تحمّل لوحده مسؤولية التوظيف، مشيرا أن القطاع الخاص عاش تحت الضغوط منذ السنوات الأولى لما بعد الثورة.وأضاف “العدالة الانتقالية لم تتضح على مستوى محاسبة رجال الأعمال، وهو ما خلق حالة من الانتظار وبالتالي تعطل الاستثمار، وأيضا ضغوطات سياسية أخرى بسبب عدم الاستقرار السياسي”.وزاد “التجاذبات بين رؤوس السلطة اليوم وعدم الثقة فيما بينهم، وانعدام الثقة بين البنك المركزي التونسي والحكومة، أضعف ثقة المستثمر بالدولة”.ولم يتوقف الأمر على تحديات التوظيف، بل إن القوة الشرائية تراجعت مع مرور السنوات.. “في 2010 كانت القوة الشرائية تقدر بـ 345 دولارا في الشهر (500 دينار تونسي)، تراجعت في 2019 إلى 275 دولار”.وضع مأزوم

اقرأ أيضا:  تركيا قوة اقتصادية غير ناعمة تصطدم بـ"النسيج" المغربي و"القلوب" التونسية!

تابعوا Tunisactus على Google News