- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الحكومة تسعى لتسليم القطاع الخاص دفة الامور .. وقيادة خطط التنمية الشاملة.. و عمليات انعاش الاقتصاد.

جفرا نيوز 

 وسّعت الحكومة الأردنية من رهاناتها على فتح كافة أبواب الشراكات بين القطاعين العام والخاص، كأحد الخيارات الضرورية في إطار بحثها عن إنعاش النمو الاقتصادي الشامل على أسس مستدامة، تكون فيه استثمارات رجال الأعمال هي الركيزة الرئيسية.

ويتسارع مخاض الأردن بحثا عن نموذج جديد للتنمية الاقتصادية، إذ تبحث الحكومة توجيه البوصلة باتجاه القطاع الخاص ليقود قاطرة الأنشطة التجارية والاستثمارية، بما يساعد على إعطاء النمو زخما إضافيا وفي الوقت ذاته مواجهة معضلة.

تواجه الحكومة ضغوطا أكبر من قبل أوساط الأعمال من أجل تعديل أوتار تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي لا تزال بعيدة عن اهتمام المسؤولين، على الرغم من الحاجة الماسة إليها لجذب تمويلات جديدة وخفض الإنفاق أكثر.

ويتفق خبراء على أن المسؤوليات التي تقع على عاتق الحكومة كبيرة وتتطلب جهدا مضاعفا، ليتم تنفيذها واقعيا للوصول إلى مرحلة التعافي الاقتصادي، مع ضرورة تعزيز المساءلة والشفافية والانفتاح.

فتحي الجغبير: نريد وضع رؤية مستقبلية واضحة للقطاعات الاقتصادية

ويرون أن تفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص لتجاوز الصعوبات أهم خطوة اليوم، لدفع عجلة الاقتصاد واستعادة زخم الاستثمار العربي والأجنبي، ولكن ذلك لن يتم إلا بإجراء مراجعة شاملة للإصلاحات الهيكلية لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وتعطي المطالبة بمراجعة شاملة لهذا المجال دليلا على ضعف الجدوى الاقتصادية للخطط الحالية، والذي من المرجح أن يدفع الحكومة إلى إعادة التقييم والبحث عن حلول مستدامة لتحسين مناخ الأعمال، بغية جذب الاستثمارات من أجل معالجة الاختلالات المالية المزمنة.

وفعليا دخل المسؤولون الحكوميون في مناقشات موسعة مع قطاع الأعمال بمختلف مجالاته ضمن “الورشة الاقتصادية الوطنية” المقامة حاليا في البلاد، للبحث عن الأدوات الكفيلة التي تجعل الشركات الخاصة تتولى مهمة تنفيذ خطط التنمية الشاملة.

وتجمع ورشة العمل التي تغطي قطاعات حيوية نحو 300 من الاقتصاديين وأصحاب الاختصاص، يمثلون القطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة والحكومة والبرلمان والقطاع الأكاديمي والمؤسسات العامة والمجتمع المدني والإعلام.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد تابع في وقت سابق هذا الأسبوع أعمال الجولة الثانية للورشة تحت عنوان “الانتقال نحو المستقبل: تحرير الإمكانيات لتحديث الاقتصاد”.

ويعمل الأردن على بناء أجندة شاملة للقطاعات حتى العام 2033 عبر تسريع النمو الاقتصادي وتوليد المزيد من فرص العمل وتخفيف آثار الفقر، وتمكين القطاعات المعنية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتهدف الورشة إلى رسم خارطة طريق استراتيجية للقطاعات الاقتصادية الحيوية، محددة زمنيا ومتكاملة وقابلة للتنفيذ، تشمل قطاعات لم يسبق أن تناولتها استراتيجيات أو خطط حكومية من قبل، وتنعكس نتائجها إيجابيا على مستوى معيشة المواطنين.

وتستهدف عمان تطوير قطاعات الزراعة والطاقة والمياه والتعدين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأسواق والخدمات المالية والرعاية الصحية والتجارة والصناعة والسياحة والتعليم وسوق العمل.

كما تريد السلطات الارتقاء بمستوى النقل والخدمات اللوجستية والتنمية الحضرية والصناعات المبتكرة والسياسة المالية والاستثمار وبيئة الأعمال.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إلى رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير قوله “نريد وضع رؤية مستقبلية واضحة للقطاعات الاقتصادية، وخارطة طريق استراتيجية عابرة للحكومات، ومحددة زمنيا ومتكاملة وقابلة للتنفيذ”.

وأوضح أن الورشة تسير في خمسة مراحل أساسية، الأولى تقييم الوضع الراهن للقطاعات والفرص والاحتياجات الإنمائية، والثانية وضع الرؤية العشرية للقطاعات وأولويات النمو الاستراتيجية، والمرحلة الثالثة تتضمن تحديد عوامل التمكين اللازمة والتغيير المؤسسي.

أما المرحلة الرابعة فتشمل وضع خارطة طريق التنفيذ، بما في ذلك تحديد مهام التنفيذ الرئيسية وأدوار الجهات المعنية والجهات التنفيذية وتحديد عوامل النجاح الرئيسية للتنفيذ ودمج رؤية القطاع والأولويات الاستراتيجية.

وتشمل المرحلة الأخيرة الدمج والتكامل بين القطاعات عبر تحديد أوجه التعاون وإدارة التداخلات بينها، وصولا إلى بناء أجندة الأردن الشاملة للقطاعات.

وفي منطقة الشرق الأوسط تفطنت العديد من الحكومات، وخاصة الخليجية الغنية بالنفط، إلى مدى أهمية تسليم مفاتيح التنمية إلى القطاع الخاص، خاصة بعد الأزمة التي ظهرت في أسواق الخام منتصف 2014.

الحكومة الأردنية تواجه ضغوطا كبيرة من قبل أوساط الأعمال من أجل تعديل أوتار تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص

كما أن مصر والمغرب شرعا في توسيع المبادرات من هذا النوع حتى تدعم مستويات ازدهار اقتصاديهما، بينما وجدت دول أخرى، وفي مقدمتها تونس والسودان، نفسها في سباق مع الزمن من أجل اعتماد هذا الأسلوب في تنمية المشاريع.

ويرى رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان عاكف الزعبي أنه إذا لم يكن هناك تعاون عربي إقليمي، وانفتاح بين الأسواق، وعملية تراجع الحدة السياسية في المنطقة، فمن الصعب أن يكون هناك نهوض.

ولفت إلى أن تراجع مؤشر النمو الاقتصادي في بلاده لم يحدث من فراغ، إنما نتيجة لأزمات المنطقة التي أثرت بصورة قاسية، حيث أغلقت الأسواق التصديرية وتلا ذلك تأثير الجائحة، التي سببت حالة جمود في النشاط الاقتصادي وانخفاض الاستثمارات.

وثمة من يرى من الخبراء أن تنمية الاقتصاد تتم من خلال التشابك بين القطاعات الاقتصادية المختلفة وربطها بالتحديات المتقاطعة لحلها، وخاصة التفكير بجدية في توظيف التقنيات المتقدمة في القطاعات الإنتاجية.

ويقول رئيس هيئة المديرين لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” أمجد صويص إن قطاع التكنولوجيا على وجه التحديد تنبع أهميته من كونه ممكنا لكل القطاعات الأخرى، بما يولّد المزيد من فرص العمل فيها.

وتقدم الأردن 29 مرتبة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال لسنة 2020، ليحتل المرتبة 75 من بين 190 من اقتصادات الدول، بعد أن كان في المرتبة 104 قبل عام العرب اللندنية.

 

#الحكومة #تسعى #لتسليم #القطاع #الخاص #دفة #الامور #وقيادة #خطط #التنمية #الشاملة #عمليات #انعاش #الاقتصاد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد