- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الدايري: الانقسامات بدأت مع إنقلاب “فجر ليبيا” وتولي المؤتمر الوطني السابق وإعطاء الثقة لما يسمى “حكومة الإنقاذ” الموالية للجماعة الليبية المقاتلة – اخبار ليبيا

أكد وزير الخارجية الأسبق، محمد الدايري، أن الأزمة الليبية متعددة الأوجه، لافتًا إلى أن الانقسامات بدأت منذ أغسطس 2014م، من قبل انقلاب ما سمي “فجر ليبيا” وتولي المؤتمر الوطني السابق لمهامه وإعطاء الثقة لحكومة الإنقاذ في سبتمبر 2014م.

الدايري، وفي حواره مع برنامج “الذاكرة السياسية” المذاع على قناة “العربية”، قال: “إن الانقسام في ليبيا تكرس بوجود حكومتين ومصرفين مركزيين وحجب الشرعية الدستورية التي كانت تنبثق عنها الحكومة المؤقتة وهي مجلس النواب”.

وأوضح أن “المجتمع الليبي في مرحلة الحكومة المؤقتة السابقة وحتى الآن، له مآخذ كثيرة على أداء مجلس النواب الضعيف لأنه أخفق اخفاقًا شديدًا في الكثير من الأمور”.

وأشار إلى “التهميش الذي يشعر به الشرق وأن السبب في ذلك يعود إلى ما حدث في سنة 2014م وما تلاها من أحداث، معتبرًا أن الشرق كان دائمًا مركز الثورات ومنطلق الانتفاضات حتى في العهد السابق والعهد الملكي، قائلًا: “لا وطن بدون شرق ليبيا ولا دولة بدون غربها”.

وحول ظروف تعيينه في منصب وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة، قال الدايري “تم التوافق على اسمي للخارجية بعد رفض تشكيلة حكومية برمتها، وكان هناك اعتراض على أي مرشح عمل في الشأن العام منذ 2011م”.

وأضاف أن من رشحه وقام بدعمه وقتها رئيس المكتب التنفيذي المنبثق عن المجلس الوطني الانتقالي السابق الراحل محمود جبريل، مؤكدً أنه كانت تربطهما بعض الوشائج الوطنية وعلاقة قديمة عندما كان طالبًا معه في المدرسة الإعدادية بطرابلس، على حد قوله.

وأوضح أن مجلس النواب رفض تشكيلة الحكومة التي قدمها عبدالله الثني، والتي كان من ضمنها فريدة العلاقي، ووضع مجموعة من الشروط منها “عدم تقديم أي وزير تم ترشيحه في ذلك اليوم، وألا يكون المرشح ضمن أعضاء المجلس الانتقالي، ولا من ضمن حكومتا عبد الرحيم الكيب وعلي زيدان”، مبينًا أن السبب وراء تلك الشروط هو الرغبة رؤية وجوهًا جديدة بعيدة عن من تولوا المناصب في 2011م.

وفيما يخص التحديات التي واجهن حكومته، يرى الدايري أن التحديات المالية من أهم التحديات لأنها لا تقل أهمية عن السياسية، واعتراف المجتمع الدولي بالمصرف المركزي في طرابلس وبالمؤسسة الوطنية للنفط فقط، ورفض إنشاء أي مؤسسة مالية أو نفطية أخرى في الشرق، شكل عائق ماليًا كبير لأن عصب السياسة والحركة اليومية لأي حكومة هو المال.

وأكد أن محافظ المصرف المركزي المُقال، الصديق الكبير، كان يحول عائدات النفط إلى حكومة الإنقاذ الموازية وغير المعترف بها دوليًا، وكان يترأسها عمر الحاسي المنتمي للجماعة الإسلامية المقاتلة، ثم بعد ذلك قام بنفس الأمر لحكومة خليفة الغويل، لافتًا أن هذا هو السبب لاتجاه الحكومة للاقتراض من المصارف التجارية بضمان من المصرف المركزي في الشرق الذي كان يترأسه علي الحبري، لتمويل نفقاتها.

وكشف الدايري أنه كان هناك تركيز على شخصية الكبير بسبب ارتباطاته القوية بدوائر مالية دولية تعمل على مساعدته في بقائه حاكما للمصرف المركزي، بالرغم من قيام مجلس النواب بتعيين علي الحبري وبعد ذلك محمد الشكري.

كما كشف الستار عن محاولة تمت في ذلك الوقت لفصل الموضوع بين الكبير والحبري تمت على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن، حيث يتولى كل منهما رئاسة المصرف لمدة ستة أشهر، ولكن الحبري رفض الاقتراح مؤكدًا أنه مرشح الشرعية الدستورية المتمثلة في مجلس النواب المعترف به دوليًا.

ولفت الدايري إلى تحدٍ آخر وهو شعوره بالغبن الذي كان يعاني منه كل ليبي، بسبب التهميش والإقصاء والمركزية المقيتة التي تعاني منها ليبيا وليس طرابلس فقط، قائلًا: “شعرنا كليبيين جئنا لنعمل في الحكومة الليبية المؤقتة وفي مجلس النواب من الشرق والغرب والجنوب، بغضب شديد مما حدث من تحويل لعوائد النفط الى حكومة غير شرعية، بينما الحكومة الشرعية لم تتمكن من الحصول على عوائد النفط، والموضوع سياسي لأننا كنا في شرق ليبيا ولكن كنا من الجنوب والغرب والشرق”.

وتطرق الدايري إلى بداية استلام مهامه وتسيير أمور الوزارة، قائلًا: “وزارة الخارجية كانت تقتصر على عدد قليل من الموظفين عندما تسلمتها تعد على الأصابع، ولم يكن هناك أرشيف، وبالمعني الأصح لقد بدأنا من مرحلة صفرية، وكانت الميزانية تحدي في حد ذاتها، لأن الدولار وقتها كان في طرابلس”.

وبين الدايري أنه كان في نوفمبر 2014م وزيرًا بلا وزارة حية وفعالة، ولكن شيئا فشيء توافد العديد من الموظفين والمدراء الوطنيين الذين فضلوا ترك طرابلس والتنادي من أجل دعم الشرعية الدستورية التي كنت تمثلها الحكومة المؤقتة في هذا الوقت.

وبرأيه فإن مجلس النواب أخفق في تعيين سفير واحد من بين 22 مرشحًا في ذلك الوقت، مبينًا أن الوضع السائد حتى هذه اللحظة أن السفراء يتم تعينهم من قبل مجلس النواب ومن قبل ذلك المؤتمر الوطني، والبرلمان مثّل أحد العقبات وفوت على نفسه عليه فرصة تاريخية للتأكيد على وجود سفراء على رأس السفارات.

وشدد على أنه لم يملك سوى تعيين قائمين بالأعمال، مضيفًا أنه عين 3 سيدات كقائمات بالأعمال في سفارات ليبيا لدى واشنطن وجنيف وبروكسل تأكيدًا وإدراكا بأهمية المرأة الليبية لتيسيرها دفة الأمور، وكان هناك سيدة رابعة للهند ولكن السفير علي العيساوي رفض تسليم السفارة.

وزعم أن المؤتمر الوطني أنجز ما لم يستطع مجلس النواب إنجازه، وقام بتعيين الكثير من السفراء التي تقدمت بهم الحكومات السابقة.

وحول دور المبعوثين الأمميين إلى ليبيا وما قدموه، قال الدايري، إن أداء برناردينو ليون وخاصة في النهاية أثار حفيظة الكثير من الليبيين، فمنذ توليه عقد اجتماع مع 12 عضوا من المشتركين في طبرق، والذين كانوا يمثلون فجر ليبيا، وقاطعوا الحضور، لافتًا أنها كانت بداية طيبة ولكن توسيع الحوار إلى مجموعات أخرى مع ممثلين المجتمع المدني والمساواة بين ممثلين مجلس النواب المعترف بهم دوليًا، والمؤتمر الوطني الذي انتهت شرعيته، وسع من إطار التفاوض.

وأوضح “أن تسميته لحكومة برئاسة فايز السراج ورئيس مجلس رئاسي لم نتوقعه وأسماء أخرى لتولي مناصب سيادية، كان انتهاك واضح، والشيء الوحيد الذي قدمه ليون هو تقاسم السلطة، وليس حل شامل للأوجه العديد للأزمة الليبية”.

ويرى الدايري أن المبعوثين الدوليين إلى ليبيا لم يدركوا عمق وتشعب وتعقد الأزمة الليبية وأصبحوا جزء من المشكلة، وغسان سلامة كان أفضل مبعوث أممي إلى ليبيا منذ 2011م، لأنه وضع مع الألمان حجر الأساس لمؤتمري برلين الأول والثاني.

وذكر أيضًا أن ستيفاني ويليامز كانت لها أداء سياسي متميز في جنيف، واجتماعات لجنة 5+5 العسكرية، بالإضافة الى ما توصلت إليه في تونس في ملتقى الحوار السياسي.

#الدايري #الانقسامات #بدأت #مع #إنقلاب #فجر #ليبيا #وتولي #المؤتمر #الوطني #السابق #وإعطاء #الثقة #لما #يسمى #حكومة #الإنقاذ #الموالية #للجماعة #الليبية #المقاتلة #اخبار #ليبيا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد