الرئيس التونسي: دستور 2014 بعيد كل البعد عن مطالب الشعب المشروعية

وجه الرئيس التونسي قيس سعيد، انتقادات للنظام السياسي الذي تضمنه الدستور الحالي الصادر بعد الثورة في عام 2014.وقال سعيد أثناء ترؤسه لمجلس الأمن القومي بحضور رئيسي البرلمان والحكومة وقيادات أمنية وعسكرية، “إن دستور 2014 قُدّ على المقاس وبعيد كل البعد عن مطالب الشعب في الشغل والحرية والكرامة”.وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها سعيد انتقادات علنية للنظام السياسي الحالي، وهو برلماني معدل. وكان تعهد في وقت سابق بطرح مبادرة قانونية وسياسية لتعديلات دستورية. وأضاف سعيد: “ليس من اليسير إدارة هذه الأوضاع لأن الدستور الحالي وضع الأقفال في كل فصل وباب”.وتابع الرئيس التونسي في كلمته قائلا: “الدستور صار كاللباس أو الحذاء الهدف منه إضفاء شرعية لا علاقة لها بالواقع بل في قطيعة تامة معه ومع المشروعية الشعبية”.ويقصد الرئيس سعيد نتائج الانتخابات في 2019التي منحته فوزا ساحقا في الدور الثاني بنسبة فاقت 72 بالمئة أمام منافسه نبيل القروي، فضلا عن عدد الأصوات التي تحصل عليها وهي تفوق الأصوات التي تحصلت عليها الأحزاب مجتمعة في الانتخابات البرلمانية.والعلاقة في أغلبها متوترة بين الرئاسة والبرلمان. وسعيد ليس بوسعه طرح مبادرة قانونية في ظل غياب محكمة دستورية تأخر وضعها.وتأتي تصريحات سعيد قبل الجلسة المقررة غدا الثلاثاء في البرلمان للتصويت على التعديل الحكحومي الموسع الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي.ويقود المشيشي حكومة تكنوقراط مدعومة من أكبر حزبين في البرلمان “حركة النهضة الإسلامية” و”قلب تونس”، وهي الحكومة الثالثة منذ انتخابات 2019 دون اعتبار التعديل الموسع الذي شمل 11 حقيبة وزارية.واستطرد سعيد قائلا: “تتشكل حكومة وتبدأ على إثرها مشاورات لتشكيل حكومة جديدة لأن التحالفات تغيرت والمواقع تحركت والمصالح الكبرى تضررت أو استشعرت الخطر”.ومضى الرئيس التونسي قائلا: “هناك خيبة أمل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية منذ عقود واستمرت بعد الثورة دون تغيير.. لقد تم تجويع الشعب والمتاجرة ببؤسه وفقره”.ويأتي التعديل الحكومي في أعقاب احتجاجات اجتماعية واضطرابات ليلية شهدتها عدة مناطق قبل نحو أسبوعين ضد البطالة والفقر وضد السلطة.وتواجه حكومة المشيشي تحديات اقتصادية كبرى في ظل نسبة انكماش متوقعة للاقتصاد عند مستوى 7 بالمئة في 2020. في حين تبلغ نسبة البطالة 2ر16 بالمئة لكنها في عدد من الولايات الداخلية تفوق الضعف، إذ أن ثلث العاطلين من حاملي الشهادات العليا.
المصدر

اقرأ أيضا:  الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان إذا انتهت مهلة تشكيل أول حكومة في عهده