- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

العلاقة الليبية التونسية علاقة تاريخ وحاضر..

خالد الجربوعي

أرشيف الكاتب

2021/09/14 على الساعة 00:49

العلاقة الليبية التونسية علاقة تبدا ولا تنتهي فهي ارتباط وثيق منذ الازال بل لن نجفي الحقيقة ان قلنا انهما شعبا واحد قسم الى دولتين “فعليا لا شعارا او كلام للتسويق كما يفعل البعض في وصف بعض العلاقات العربية – العربية” المهم ان العلاقة لها الكثير من الارتباطات وعلى كل المستويات الشعبية والرسمية والاجتماعية والاقتصادية فالدولتان لا تستطيع احدهما الاستغناء عن الاخرى مهما حاول البعض التفريق بينهما سوى سياسيين او مسؤولين او غيرهم واعتقد انه كانت هناك تجارب ماضية من قفل للحدود المشتركة الى قطع للعلاقات الى غير ذلك ولكن كلها لم تصمد طويلا.

طبعا تونس كانت في كثير من الأحيان الملاذ الأمان لليبيين كلما وجههم خطر داهم طوال التاريخ وبالتأكيد العكس ولعلى ما كان عند الغزو الإيطالي لليبيا من هجرة جزء كبير من أبناء الشعب الليبي الى الجارة تونس والإقامة بها لسنوات عديدة بل منهم من اصبح مواطنا تونسيا حتى اليوم والعكس فهناك اصول ليبية تعيش في تونس بل ربما هناك معلومات ودراسات تقول ان ما يقارب ربع سكان تونس هم من اصول ليبية.

لا اريد أن اتعمق في التاريخ طويلا لأنه لا ينتهي عند الحديث عن الشعبين وما جمعهما طوال التاريخ من سلطات وحدتهما أحيانا وفرقت بينهما أحيانا أخرى ولا اين تقف حدود هذه الدولة الفعلية او تلك ولكن سنعود للحاضر المعاش لنرى أهمية كل دولة لشعب الدولة الأخرى فتونس كما كانت ملجأ لليبيين في القرن الماضي كما قلنا عند الغزو الإيطالي كانت ملجأ لهم مرة اخرى في 2011 بداية لمن كانوا مع فبراير حيث كانت مقرا لكثير من العمليات ثم تحولت ملجأ لمن اصبحوا مطلوبين من قبل السلطات الجديدة ولهذا فان العلاقة متواصلة في هذا الامر حتى اليوم ..

اما عن مستوى العلاقات الاجتماعية فحدث ولا حرج فالمصاهرة بين الشعبين بل والاصول الواحدة لكثير من القبائل امر لا يجهله الا جاحد او جاهل فما يجمع بين أبناء البلدين من ارتباطات اجتماعية ربما يفوق ما يجمع بعضهم مع ابناء الوطن الواحد في أماكن ثانية من الوطن ومن هنا كانت أسس العلاقات امتن من كل محاولة العزلة والمقاطعة فالمصلحة المشتركة وخاصة الاقتصادية تجعل من الصعب استغناء احدهما عن الاخرى فتونس أصبحت توفر العلاج والسلع والإقامة وغيرها من امور يحتاجها الليبيين فيما توفر ليبيا لتونس فرص العمل وان قلت في ظل الظروف الحالية ولكنها توفر لهم داخلا كبيرا لمن يذهبون اليها سوى من اجل العلاج او التجارة او حتى الإقامة او السياحة فما يدخله الليبيين للخزينة التونسية وان كان اكثره يصل مباشرة لأصحاب المصلحة الحقيقية وهم الشعب من خلال التعامل المباشر اكثر مما يوفره لهم غيرهم من شعوب فأصحاب العيادات والصيدليات والمحلات التجارية والبيوت المؤجرة والمواصلات وكل انوع الخدمات اصبح الكثير منهم يعتمد في دخله على تواجد الليبيين واموالهم ولا ننسى ما توفره التجارة الموازية من تهريب سلع ووقود من فرص عمل وأموال لجزء كبير من التونسيين وخاصة في المناطق الجنوبية والحدودية منه تحديدا حتى اصبح اعتماد هذه المناطق على ليبيا والليبيين اكثر من اعتمادهم على دولتهم وسلطاتهم الرسمية التي ربما وجدت من يملأ فراغا اقتصاديا لم تقم هي بتعبئته لهم فاصبح ارتباطهم الاقتصادي بليبيا اكثر من ارتباطهم بدولتهم بشمال البلاد.

 أصبحت هذه العلاقة علاقة استراتيجية لكلا الدولتين ولا يستطيع أي منهما الاستغناء عن الاخر مهما حاول البعض تغير هذا الواقع بسبب تصرفات افراد او جماعات من هذه الدولة او تلك ولكن علاقة الشعوب ومصالحهما المتربطة اكبر بكثير من كل تلك المحاولات والتي بالتأكيد بها عديد السلبيات التي تحتاج الى معالجة من الدولتين لنزاع أي سبب يمكن ان يعكر هذه العلاقة المتميزة التي تجعل من البلدين شعب واحد في دولتين رغم كل التعنت او الرفض من البعض ولكن الواقع اقوى من كل ذلك واكثر تأكيد لهذا الكلام فهل يعي الجميع ومن ابناء البلدين هذا الامر ويعملان من اجل مصلحة البلدين والشعبين ام ان مصالحهم تتعرض مع مثل هذا الامر..

خالد الجربوعي

#العلاقة #الليبية #التونسية #علاقة #تاريخ #وحاضر

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد