- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الفنانة التشكيلية زهرة زروقي تتحدث لـ”عربي21″ عن “الإيبرو”

كانت انطلاقتها مع الشعر مبكرا. ثم اتجهت إلى الرسم وفن الإيبرو تحديدا، هذا الفن الذي فيه الكثير من الشاعرية والجمال.

 

بدأت علاقة الفنانة التشكيلية التونسية زهرة زروقي بالفن والرسم صدفة، فأثناء وجودها بشارع ابن خلدون بالعاصمة التونسية، لفت انتباهها وجود ناد للخط العربي بدار الثقافة التي تحمل اسم ابن خلدون، تساءلت: لم لا أنتسب إليه؟ ودون تردد عبرت عن رغبتها في الانتساب إلى النادي، فقبلت عضويتها، وبدأت الرحلة.

 


اقرأ أيضا
: “الاشتياق إلى الجارة”: حب مستحيل وروح مهشمة

زهرة زروقي، فنانة تشكلية تونسية محترفة وأول عربية متخصصة في فن الإيبرو، أو فن الرسم فوق الماء، متحصلة على شهادات عليا من مراكز الأبحاث والدراسات للفنون والثقافة في تركيا، شاركت في العديد من المعارض والملتقيات والمهرجانات الدولية في أكثر من 15 دولة، وتحصلت على جوائز عدة في المجال التشكيلي، وكرمت في العديد من المناسبات الثقافية، حاصلة على شهادة احتراف من وزارة الثقافة التونسية منذ سنة 2015.

“عربي 21” التقت الفنانة زهرة زروقي لمزيد التعرف على مسيرتها والتعمق في فن الإيبرو.


ما هو فن الإيبرو Ebru؟

 
هو فن تقليدي للتزين على الورق بأساليب خاصة. أصل كلمة “إيبرو” من كلمة “إيبر” الفارسية والتي تعني الغيوم. وأخذت هذه الجذور مثل الغيوم” أو “المغيم” موقعها في قاموس الكلمات التركية. لأن منظر الإيبرو يوحي بالغيوم. يعرف الإيبرو أيضا باسم الرسم على الماء، وهو من الفنون المعروفة في تركيا، ومنتشر في أكثر من دولة. “يعتمد على الرسم على الماء المخلوط بمواد معينة لجعله كثيفا، ويستخدم له ألوان خاصة يتم رشها وتشكيلها على السطح، بحيث يمكن فيما بعد أخذ ذلك الرسم على ورق مرمري خاص سميك له قدرة على امتصاص المادة الصمغية والمادة الحيوانية الزيتية، وتحمل الماء. ويستعمل الإيبرو كأشكال جميلة فوق الورق والقماش والسيراميك والشمع والخشب. يحتاج الإيبرو فقط إلى حوض ومواد كثيفة وألوان ترابية يمكن استبدالها بألوان مائية، وإبر خاصة.

هل الإيبرو فن الدراويش كما يشاع؟

 
الإيبرو هو أحد الفنون الإسلامية التي تعرضت للإهمال لا في الدول العربية فقط بل في موطن ازدهاره تركيا أيضا، حيث ارتبط بعض رموزه من علماء الدين، وأيضا ممن ارتبطوا بالتكية من الدراويش والأوزبك في إسطنبول، مثل الشيخ صادق أفندي.

 

وظف هذا الفن من قبل بعض الدراويش المتصوفة من أجل الامتلاء الروحي، مما جعل الإيبرو يكتسب ألقا وازدهارا، كما أدى هذا الاهتمام الصوفي إلى إحياء فن الإيبرو من جديد، واكتسابه هوية ذاتية مستقلة بين الفنون الإسلامية الأخرى.

يعود الإيبرو إلى عصر السلاجقة أي لعام 1070م، استخدم هذا الفن اليدوي بشكل واسع في العصر السلجوقي لتزيين وتلوين أغلفة الكتب والدفاتر، وتزيين لوحات الخط الإسلامي. وتفيد المراجع الفرنسية أن أول اتصال للأوروبيين به كان بعد فتح القسطنطينية عام 1453.

تقومين بتحويل الرسومات من على سطح الماء، من صورة مؤقتة إلى دائمة، هل تتحدين الطبيعة بالإيبرو؟

 
لا أتحدى الطبيعة، “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، المشي على الماء، في ثقافتنا العامة، في الإيبرو تزاوج بين الماء والألوان، والسر في التراكيب التي تمنح ذاك التزاوج.

الإيبرو هذا الفن الشرقي المتأصل في التراث الإسلامي غائب عن مدرسة الفنون في تونس، المنفتحة على كل المدارس الغربية الفنية لماذا؟ 

 
المدرسة التشكيلية التونسية منفتحة كما تفضلت على المدرسة الغربية وما تعلمناه لا يهتم بالمدرسة الشرقية كالعمارة والخط العربي من بدأ تسليط الضوء عليها مؤخرا بفضل مجهودات شخصية خاصة في الحروفية والخط العربي الكلاسيكي.


من أين تستوحين مواضيع لوحاتك؟

 
الفن طقوس قبل أن يكون ممارسة، والإلهام لحظة إبداعية أقتنصها حين تطل، هي لحظة مكاشفة فنية وليست قرارا. وتبقى “المدينة العربي” (لمدينة العتيقة) هي الفضاء الذي أحبذه.


هل من علاقة بين الإيبرو والخط العربي في أعمالك؟

 
هناك روابط مشتركة بين الإيبرو والخط العربي، هي روابط تاريخية، حيث كانت تستعمل كأرضية تزويقية وكتابة الرسائل الملكية. 


أنت شاعرة بالأساس، هل جعل الإيبرو صوت الشاعر فيك خافتا؟ 


هواجسي الشعرية متيقظة، غير أنها تغفو أحيانا ثم سرعان ما تطفو لتعلن عن نفسها، أنا عاشقة للومضة الشعرية، ولكني مصرة على أن أكون ذات بعد ثلاثي يجمع الشعر والإيبرو والخط العربي.  

‪ هل ما زال طموحك إنجاز أول كتاب عربي مختص في فن “الإيبرو”، إلى جانب أكبر لوحة رسم فوق الماء ،تدخلين بها كتاب غينيس للأرقام القياسية ، قائما؟‬

نعم، هو لم يعد طموحا بقدر ما صار أمرا طي التنفيذ، لطالما حلمت برسم أكبر لوحة ” إيبرو” بأياد عربية سواء في تونس أو أي بلد عربي آخر، لوحة تجمع عدداً من الفنانين العرب، لتدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية كأول وأكبر لوحة “إيبرو” بأنامل عربية. أما إصدار كتاب باللغة العربية حول “الإيبرو” فهو قيد الكتابة ليكون أول إصدار فني عربي في المكتبة العربية يهتمّ بهذا الفنّ.

من أين تستلهم زهرة زروقي مواضيع لوحاتها الفنية؟

 
يأتي الإلهام الفني بشكل عام من الألوان والمحيط الاجتماعي من أسرة وأصدقاء، ومن أهم العوامل التي تلهمني عامل المحبة كمحبتي للناس ومحبتي لابنتي.

ماهي الألوان المحبذة لديك؟

 
من الألوان المحبذة لدي أذكر اللون الفيروزي واللون البنفسجي حتى إنني اشتهرت بهاذين اللونين.

كيف اعتمدت “الإيبرو” والخط العربي في أعمالك؟


مزجت بصفة حديثة الخط العربي وفن الرسم على الماء “الإيبرو” وهو فن قديم وكان من الفنون الشعبية التقليدية التركية، والشعر أيضا بصفتي شاعرة في لوحات مشتركة مع الفنان العراقي معد العزاوي وهي ثلاث لوحات.

 

#الفنانة #التشكيلية #زهرة #زروقي #تتحدث #لـعربي21 #عن #الإيبرو

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد