- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الفنان يوسف أحمد لـ الشرق: محلات.. صور من الذاكرة استدعيتها في لوحات فنية

أكد رائد الحركة التشكيلية في قطر الفنان يوسف أحمد في معرضه “محلات” المقام في متحف «محمد بن جاسم» بمتاحف مشيرب، أن الفن وسيلة إبداعية تسمح لمن تمرس به أن يستخدمها للتوثيق بطريقة مبتكرة، كما نجح في إيصال فكرة أساسية وهي أن التجربة تعكس خصوصية صاحبها وتعبر عن فرادتها في عالم يشهد تغيرات وتحولات طالت الفنون برمتها، لذلك يحق للمتلقي الذي يشاهد أعمال يوسف أحمد أن ينخرط في حالة من الحنين الحقيقي لزمن يتذكر كل تفاصيله، ولاتزال راسخة في وجدان من شهدوا فترة الخمسينات والستينات، حيث يوثق المعرض لهذه الحقبة المهمة من تاريخ منطقة مشيرب، ويقدمها للجيل الجديد بواقعية فريدة.
لمزيد من التفاصيل، التقت (الشرق) الفنان يوسف أحمد، فكان الحوار التالي.

* كيف تشكلت فكرة معرض “محلات” في ذهن الفنان يوسف أحمد قبل أن تتجسد في لوحات تأسر القلوب؟

** لم يكن الهدف من “محلات” سوى استدعاء مكان عزيز على القطريين بشكل عام، وسكان الدوحة بشكل خاص وهو شارع الكهرباء ومنطقة مشيرب عامة. ويعتبر شارع الكهرباء في فترة نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات المركز التجاري الرئيسي، وكان يضرب به المثل في دول الجوار، وهو الى جانب ذلك يعادل شارع الحمراء في بيروت، حيث كانت به العديد من المطاعم والمحلات التجارية والمقاهي، بالإضافة الى أن ثقافة جديدة دخلت على المجتمع القطري في تلك الفترة الزمنية، بعد أن كانت الفرجان العتيقة وسوق واقف الثقافة الوحيدة التي تعودنا عليها، وتغيرت مفاهيمنا لثقافة الأكل والشرب واللباس والتلفزيونات التي كانت موجودة في شارع الكهرباء. هي صورة من الذاكرة استدعيتها في لوحات فنية قدمتها ضمن معرض بالتعاون مع متاحف مشيرب الذين أوجه لهم التحية والى مركز قطر الفني، وأحيي الفريق الذي ساعدني في هذا المشروع، وأنوه هنا بأخي الدكتور مرزوق بشير الذي كتب كلمات خاصة للمعرض ولحنها إبراهيم عبدالرحيم وأداها بصوته، وهي أغنية خاصة بهذا المشروع الذي ما إن تطأ قدماك عتبة المبنى تشعر بأنك دخلت إحدى محلات شارع الكهرباء؛ حيث الكرسي والطاولة والتلفزيون العتيق، والهدف من ذلك أن نعيد عقارب الزمن الى حقبة الخمسينيات والستينيات من تاريخ قطر. ويتضمن المعرض 41 لوحة استخدمت فيها ألوانا زيتية أحيانا على القماش، وأحيانا أخرى على ورق النخيل، وجميع اللوحات تحاكي المحلات المحفورة في الذاكرة.

* المتأمل في معرض “محلات” يلاحظ تركيزك على أشهر الشوارع والمحلات التي كانت موجودة في منطقة مشيرب. هل هو اختيار مقصود؟

** منطقة مشيرب وتحديدا شارع الكهرباء وشارع عبدالله بن ثاني بعد ذلك شهد تغيرا كبيرا في مستوى الخامات التي تميز المباني في تلك الفترة. فالنوافذ والأبواب كانت تصنع من خشب وكانت البيوت تصبغ بالطين، لكن بعد ذلك أصبحنا نستخدم الزجاج والشرفات والأبواب والنوافذ أصبحت واسعة، وأبواب الدكاكين أصبحت من الحديد، وبالتالي شهدت تلك الفترة تغيرا في الخامات بسبب تغيير نمط الحياة ونمط الأكل واللباس. عندما تدخلين محلا من محلات شارع الكهرباء تشعرين بألفة المكان، حيث يبادر صاحب المحل بعد التحية بالسؤال عن والدك وعن أحوالكم، وكانت تلك من عادات أهل قطر في تلك الفترة لأن الناس يعرفون بعضهم البعض، وهناك علاقة مباشرة بين أصحاب المحلات ومرتاديها.

* في لوحات المعرض محاكاة لفترة زمنية معينة كما لو أننا نعيشها الآن. من أين تستمد تلك التفاصيل بدقتها المتناهية؟

** أنا من الفنانين المحظوظين الذين عاشوا تلك المرحلة ولذلك فإن كل التفاصيل موجودة في ذاكرتي، وأنا مؤمن بأن الفنان لا يجب أن يبتعد عن تاريخ بلاده وتقاليده، أو يغرّب الفن عن الجمهور لأن هدفنا استقطابه، لذلك لابد أن تأتي بموضوع قريب منهم يخاطب مشاعرهم ووجدانهم، والحقيقة اني تفاجأت بزيارة عائلات قطرية من تلك المنطقة ومن مناطق أخرى قريبة للمعرض.

* ما الذي يجعل عملية التوثيق بتلك الدقة ممكنة بالنسبة إليك؟

** بعد تجربة تناهز نصف قرن أصبح لدي خبرة كبيرة تجعلني عندما أقدم عملا فنيا أقدمه بشكل صحيح من خلال استخدام الألوان المحلية التي تضفي واقعية على الموضوع، وعندما يشاهد المتلقي اللوحة يقول هذه من قطر؛ وهذا هو هدفي كفنان أن تكون لي بصمة، خاصة في ما يتعلق باستخدامي لورق النخيل، وهي من الخامات التي أحرص على أن أقدمها في معارضي لأنها تعبر عن محليتي التي أعتز بها.

#الفنان #يوسف #أحمد #لـ #الشرق #محلات #صور #من #الذاكرة #استدعيتها #في #لوحات #فنية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد