- الإعلانات -

- الإعلانات -

المشيشي يعلن عن حزمة من القرارات في مجال تحديث الإدارة وتحسين الخدمات

0 0

المشيشي يعلن عن حزمة من القرارات في مجال تحديث الإدارة وتحسين الخدمات
أشرف رئيس الحكومة هشام مشيشي بعد ظهر اليوم الاثنين 21 جوان 2021 بمقر المدرسة الوطنية للإدارة بالعاصمة على افتتاح الدورة الأولى لأيام الإدارة العمومية التي تلتئم لأول مرة في تاريخ تونس ووفقا لصيغة مجدّدة ومتعددة الأبعاد، والتي تـُنظّم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لتونسة المدرسة الوطنية للإدارة.

وحضر هذه المناسبة كل من الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية حسناء بن سليمان، ووزير التربية فتحي السلاوتي وزير تكنولوجيات الإتصال محمد الفاضل كريم، ومديرة المدرسة الوطنية للإدارة خولة العبيدي، وشيخ مدينة تونس سعاد عبد الرحيم.

وأكد رئيس الحكومة في كلمة بالمناسبة أن قطاع الإدارة والوظيفة العمومية مدعو اليوم وأكثر من أي وقت مضى، إلى توخي مقاربة مجدّدة ترتكز على مبادئ الحوكمة وتسمح بضمان الجدوى والفاعلية والنزاهة والشفافية في تقديم الخدمات الإدارية للمواطن وللمؤسسة وتبسيط الإجراءات والمسالك وتوسيع مجال الرقمنة والتوظيف الأمثل للإمكانيات البشرية والمادية المتاحة وتطوير الآليات القانونية والفنية لمنظومة التصرف في الموارد البشرية. وتجسيما لهذا التوجه، أعلن رئيس الحكومة عن جملة من القرارات الرامية إلى تحديث الإدارة وتقريب الخدمات المسداة إلى المواطن وتحسين جودتها:

-انطلاق أشغال ورشات العمل والتفكير الهادفة إلى بلورة التصورات والمقترحات المتعلقة بمراجعة قانون الوظيفة العمومية وذلك بمشاركة مختلف المتدخلين من ممثلي الإدارة والشركاء الاجتماعين وممثلي المجتمع المدني.

-الانطلاق في استغلال المسار الافتراضي لإعداد القرارات الحكومية الترتيبية والفردية وذلك باستعمال منظومة “عليسة”، والتخلي نهائيا على الصيغة الورقية لها. 
-الانطلاق في تنفيذ خطة العمل الوطنية الرابعة لشراكة الحكومة المفتوحة.
-توسيع مجال الخدمات الرقمية على الخط والتسريع في تركيز البنية التحتية لمنظومة التحول الرقمي للإدارة.

-ارساء إطار تنظيمي ومؤسساتي لمشروع دور الخدمات والإذن بتوفير المتطلبات البشرية واللوجستية اللازمة للتسريع في نسق الإحداثات وبلوغ هدف 69 دار خدمات رقمية في موفى سنة 2024.

– انخراط جميع الوزارات في مشروع المراجعة الشاملة والدورية للإجراءات الإدارية المستوجبة على المتعاملين مع الإدارة.

-العمل على تعميم مواثيق المواطن والانخراط في علامة “مرحبا-صيغة 2020” بالفضاءات العمومية خاصة في مجالات الصحة والعمل البلدي والنقل والتغطية الاجتماعية والبريد والقباضات المالية. 

-المحافظة على دورية انعقاد تظاهرة أيام الإدارة العمومية وذلك سنويا.

-برمجة مجلس وزاري مضيق خلال الثلاثية الرابعة من هذه السنة يخصّص لقطاع الإدارة والوظيفة العمومية لتقديم تصورات حول تنفيذ هذه القرارات. 

وأبرز رئيس الحكومة في كلمته قيمة وعراقة وتاريخ المدرسة الوطنية للإدارة ومساهمتها الفاعلة في بناء مؤسسات الدولة مؤكدا أنها ستظل على الدوام عنوانا لتكريس قيم الجمهورية والولاء للوطن ولمبادئ المرفق العام وكذلك عنوانا للمصعد الاجتماعي لبنات تونس وأبناءها. كما أكد الحرص على افتتاح أشغال الدورة الأولى لأيام الإدارة العمومية، وهي تظاهرة تلتئم لأول مرة في تاريخ تونس، وذلك تقديرا لدور الإدارة والوظيفة العمومية في ضمان تواصل مؤسسات الدولة واستمرارية المرافق العمومية وتأمين مختلف الخدمات للمواطن وللمؤسسة منوّها بمجهودات كافة نساء ورجال الإدارة التونسية بمختلف اختصاصاتهم ورتبهم ووظائفهم ومواقع عملهم مركزيا وجهويا ومحليا ودوليا ومؤكّدا حرص الحكومة على تطوير أداء المصالح الإدارية والارتقاء بنجاعتها وفاعليتها وتحديث منظومة التصرف في الموارد البشرية للدولة. 

وقال هشام مشيشي إن الحكومة اختارت، ومنذ توليها لمهامها، اعتماد مقاربة عقلانية وواضحة ترتكز على معالجة الأسباب الهيكلية والحقيقية للأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الصعبة التي تشهدها البلاد منذ عقود والتي تفاقمت آثارها خلال السنوات الأخيرة، والعمل على إقرار حلول جذرية ومستدامة لتجاوز الأزمة الحالية مع مراعاة حقوق الأجيال القادم، مضيفا أنه “واعتبارا لأهمية الأدوار التي اضطلعت بها الإدارة العمومية في تونس عبر مختلف المراحل التاريخية لبلادنا، فإننا نعتبر أن تحديث الإدارة والوظيفة العمومية يمثّل محورا أساسيا من محاور تحديث مؤسسات الدولة ومحرّكا من محركات النمو ودفع الاستثمار وتجسيم مختلف الإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية والمالية والاجتماعية. كما أن تحديث الوظيفة العمومية يعزّز قدرات الإدارة على المساهمة في صياغة السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والسهر على تنفيذها وتحقيق نجاحها”. 

كما بيـّن رئيس الحكومة أن الثقة في الإدارة العمومية والمراهنة على العنصر البشري بها ينبعان من الإدراك العميق بما يزخر به قطاع الإدارة والوظيفة العمومية، والقطاع العام بشكل أوسع، من كفاءات وخبرات راكمت من المعرفة والتكوين والتجربة ما أهّلها للاضطلاع، بكل اقتدار، بمسؤوليات متنوعة في مختلف المستويات وفي شتى الميادين والقطاعات، مشيرا إلى ما عاشته الإدارة العمومية التونسية، على غرار سائر مؤسسات وهياكل الدولة، خلال فترة السنوات العشر الأخيرة من انتقال ديمقراطي تاريخي من أبرز تجلياته ما يتضمنه الفصل 15 من دستور الجمهورية الثانية لسنة 2014 والذي ينص على أن “الإدارة العمومية في خدمة المواطن والصالح العام. تُنظّم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة واستمرارية المرفق العام، ووفق قواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة.” 

وأكد رئيس الحكومة أن تنزيل هذه الأحكام الدستورية يستوجب العمل على تطوير الإطار القانوني وإعادة هندسة الإجراءات والمسالك الإدارية وتحديث صيغ إسداء الخدمات العمومية وضمان جودتها، اضافة إلى أن تثمين دور الكفاءات الإدارية والفنية للإدارة التونسية يقتضي العمل على تطوير الأطر القانونية والإجرائية التي تسمح في نفس الوقت، بالتشجيع على المبادرة وإضفاء القدر اللازم من المرونة في التصرف وتحقيق النتائج والأهداف المرسومة، وتعزيز الضمانات وتطوير آليات المتابعة والتقييم من جهة أخرى. 

وقال هشام مشيشي إن تكريم عدد من الموظفين الحاصلين على الجائزة الوطنية للتجديد الإداري اليوم يأتي تكريسا لمبدأ الجدارة والاستحقاق وتحفيزا على المبادرة والتجديد في قطاع الإدارة والوظيفة العمومية، مبيّنا حرص الحكومة على تنظيم هذه التظاهرة وتشجيعها ومتابعة نتائجها وتوصياتها في مجال تحديث العمل الإداري وتطوير الخدمات المسداة للمواطنين وللمؤسسات إضافة إلى دعمها لكل المبادرات والأفكار المجدّدة التي تعكس معاني التفاني والتعلّق بخدمة الصالح العام وإعلاء قيم العمل والاجتهاد. 

واطلع رئيس الحكومة بمقر المدرسة الوطنية للإدارة مرفوقا بالوزيرة المكلفة بالوظيفة العمومية حسناء بن سليمان على محتويات الفضاءات التي تم تخصيصها لإقامة المعرض الوثائقي خلال هذه الدورة حول تاريخ الإدارة التونسية ومراحل تطورها ومسارات القرارات الرقمية. كما سلّم الجائزة الوطنية للتجديد الإداري وكرّم عددا من الموظفين الحاصلين على الجائزة الوطنية في هذا المجال. كما حضر عرضا قدم خلاله الفائزون عددا من مشاريعهم في الغرض وتم اسناد الجوائز لفائدتهم.

تابعوا Tunisactus على Google News

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.