- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

النهضة الإخوانية.. كيف نبت في تونس “حرس ثوري جديد”؟

دعا قيادي إخواني تونسي، الخميس، أنصار حركة النهضة للنزول إلى الشوارع لمواجهة المحتجين السلميين.

وبدا واضحاً أن دعوة رئيس شورى حركة النهضة عبدالكريم الهاروني تمثل توجيه صريح للاقتتال الداخلي بين أبناء تونس. تصريح صادم أثار ردود فعل سلبية على مواقع التواصل، وسط تزايد الاتهامات للإخوان بإشعال فتيل الحرب الأهلية من أجل البقاء في السلطة.
الهاروني – أحد مؤسسي الميليشيات الإخواني – حرض في تصريح تلفزيوني مساء الأربعاء أنصاره لمهاجمة كل محتج على سياسات حركة النهضة طيلة 10 سنوات.
وتحمل شريحة واسعة من التونسيين حركة النهضة الإخوانية المسؤولية الرئيسية عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.
وبعد سيل جارف من الاتهامات، حاول الهاروني تبرير دعوته بادعائه سعي حركة النهضة لمعاضدة مجهودات القوات الأمنية، متغافلًا بأن القانون التونسي يمنع وجود ميليشيات مسلحة تعمل خارج القانون، بحسب متابعين للشأن الداخلي.
دعوة رئيس شورى الإخوان أنصاره للنزول للشارع خطة أخرى لتعكير المناخ السلمي في تونس، وإعلان عن خروج أجهزتها السرية للعلن بعد أن تآكلت شعبيتها، بحسب ناشط سياسي.
وهتف المحتجون خلال الأيام المنقضية بإسقاط حكم النهضة ومحاسبة زعيمها راشد الغنوشي على جرائمه الإرهابية التي ارتكبها في حق التونسييين.
وكتب المحامي والنشاط السياسي بشير كتيتي عبر حسابه بفيسبوك: “خطير جدا ما قاله الهاروني.. إنها عقلية ميليشيات ودعوة صريحة للاقتتال، الدولة بأجهزتها هي من تحمي شعبها، وعلى القضاء التونسي محاكمة الهاروني”.
بينما علق الناشط أنيس بن رجب عبيدي، قائلا: “النهضة تعرض خدماتها بانزال ميليشياتها إلى الشارع لمعاضدة قوات الأمن في إخماد الاحتجاجات على طريقة الحرس الثوري الإيراني”.
وكتب الناشط السياسي مازن حداد: “لما يقول عبدالكريم الهاروني رئيس مجلس شورى النهضة أن شباب النهضة سيعاضد القوات الأمنية لتصدي للمحتاجين، فهو أسلوب مليشياوي اعتمده عمر البشيري السودان”.
وتابع: “إن قبلت الأجهزة الأمنية أن تعمل جنبا إلى جنب مع مليشيات حزبية فيعني أننا دخلنا رسميا لدولة المليشيات والحرب الأهلية، ولذلك يتوجب رد من رئيس الحكومة على هذا التصريح، وكذلك على الجميع الانتباه في الساعات القادمة فقد تشرع قوات الهاروني في التصدي للمحتجين”.
ورغم انخفاض وتيرة الاحتجاجات مساء الأربعاء تواصلت المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين في مدينة سبيطلة من محافظة القصرين على خلفية تعكر الحالة الصحية لأحد التونسيين بعد تعرضه لقذيفة من الغاز المسيل للدموع، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى وسط أجواء من الاحتقان بين الأهالي وقوات الأمن.

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد