- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

امرأة رئيس للحكومة التونسية.. خطوة تاريخية متميزة

إيلاف من بيروت: وضعت تسمية نجلاء بودن حدا لتكهنات المتابعين للسياسة التونسية. فلا خبير اقتصادي، ولا مقرب من الرئيس قيس سعيّد، بل امرأة بالكاد مجهولة من الجميع على رأس الحكومة، ومن دون تجربة سياسية.

سألت “إيلاف” قارئها: “ما رأيك بقرار تعيين تونس لسيدة رئيسة للوزراء؟”. أجاب 86 في المئة من المشاركين في هذا الاستفتاء بأنه “تاريخي ومتميز”، فيما رأى 14 في المئة منهم أنه “يحمل مخاطر”.

تاريخي ومتميز

لا شك في أن خطوة الرئيس التونسي تكليف امرأة تشكيل الحكومة الجديدة “تاريخية”، كونها سابقة أولى في العالم العربي. فلم يسبق أن تبوأت امرأة عربية هذا المنصب، وبالتالي يرى الناشطون التونسيون، والعرب أيضًا، أنها خطوة متقدمة في مسيرة أكثر من ألف ميل نحو منح المرأة العربية حقها الطبيعي في استفادة المجتمع من خبراتها ومهاراتها.

يكتب جبريل العبيدي في “الشرق الأوسط” اللندنية إن جندرة الوزارات وتوزير المرأة “ليس بمستغرب على تونس البلد الديمقراطي، لكن منصب رئيس الحكومة هو العلامة الفارقة اليوم في تونس، وضمن جدل واسع وفشل كبير لحق بمن تم تسميتهم رئيسًا للحكومة من صف الرجال”.

يضيف: “بالتأكيد، لم يكن الاختيار فقط لمجرد تأنيث و جندرة المنصب، بل يعتبر نقلة جديدة وخروجا عن المألوف الذكوري، وكان نتيجة مداولات ونقاشات لمدة تكاد تتجاوز الشهرين تأنّى فيها الرئيس قيس سعيد في تسمية الوزير الأول، خاصة بعد أن خاب أمله في المشيشي الوزير الأول السابق الذي اختاره ثم سرعان ما انقلب عليه وتمرد واصطف في صفوف حركة النهضة، وأصبح تابعًا لها متمردا على قصر قرطاج”.

ويصف مفتاح شعيب في “الخليج” الإماراتية قرار سعيد بأنه “سابقة تاريخية جاءت في ظروف استثنائية ومرحلة فاصلة أعقبت عشر سنوات من ديمقراطية الفوضى والصراعات والتجاذبات والسياسات العقيمة”.

ولكن!

في المقلب الآخر من الاستفتاء، يرد البعض في تونس، كما في الدول العربية، هذا القرار إلى دهاء قيس سعيد السياسي، فربما أتت هذه التسمية لتسليط الضوء عليه نفسه، وعلى تونس في عهده، فالمعروف عنه أنه محافظ في ما يتصل بالمساواة في الميراث، وغير منفتح على مسألة حقوق النساء.

ونقلت “فرانس 24” عن خديجة محسن فينان، الأستاذة في جامعة باريس 1، قولها: “إنها رسالة من قيس سعيّد للمدافعين عن الحداثة في بلاده وللمجتمع الدولي هدفها مسح سمعته كمحافظ بشأن الأعراف”.

وتتساءل فينان: “ما هي جدوى تسمية امرأة، ومن المجتمع المدني، في حال لا يمكنها أن تفعل شيئا، فالسيرة الذاتية المتألقة لنجلاء بودن وسمعتها الطيبة لن يصلحا استغلال الرئيس للنفوذ، لهذا يمكننا التساؤل حول قدرتها التنفيذية في هذا السياق. فدور الحكومة لن يكون في كل الحالات سوى استشاريا على أقصى تقدير”، وهنا تكمن المخاطر التي أشار إليها الاستفتاء.

#امرأة #رئيس #للحكومة #التونسية #خطوة #تاريخية #متميزة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد