- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

انتقاد قيس سعيد “فعل موحش” يزج بالمدونين في السجون

أعلن المحامي سمير بن عمر، الجمعة 7 جانفي 2022، أنّه تمّ إيقاف مواطن تونسي مقيم بإنجلترا في مطار النفيضة بسبب تدوينة نشرها على “الفايسبوك” بتاريخ نوفمبر وانتقد فيها رئيس الجمهورية قيس سعيّد. والموقوف هو المواطن سامي المبروك أصيل مدينة رأس الجبل من ولاية بنزرت.

وقد انتقد نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، الاستهداف المتواصل للمدونين ومحاكمتهم بتهمة “ارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية”، في خطوة خطيرة أعلنت استهداف حرية التعبير وتفاقمت عقب إجراءات 25 جويلية.

كتم أصوات المدونين

وتشهد تونس منذ إعلان إجراءات رئيس الجمهورية الاستثنائية، ارتفاعا مقلقا لعدد المحاكمات المستهدفة للمدونين الناقدين لسياساته، وهو ما أكدته منظمة العفو الدولية في تقريرها يوم 10 نوفمبر 2021، إذ قالت إن المحاكم العسكرية في تونس تستهدف المدنيين بشكل متزايد، وفي بعض الحالات، بسبب انتقادهم العلني للرئيس قيس سعيد منذ أن أعلن استحواذه على سلطات جديدة واسعة النطاق في 25 جويلية.

ويتم محاكمة المدونين المعارضين لسعيد من أجل 3 جنح، تتمثل الأولى في “نسبة أمر موحش لرئيس الجمهورية” وذلك عملا بأحكام المجلة الجزائية في فصلها 67، وتتمثل الجنحة الثانية في “الإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي” حسب الفصل 83 من مجلة الاتصالات، في حين تتعلق الجنحة الثالثة بـ “القذف العلني” حسب أحكام الفصلين 245 و247 من المجلة الجزائية.

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2021 وحدها، حقق القضاء العسكري مع ما لا يقل عن عشرة مدنيين، أو حاكمهم، وفق تقرير منظمة العفو الدولية. ومن أبرز هذه المحاكمات الإعلامي بقناة الزيتونة عامر عياد، والنائبان في البرلمان عبد اللطيف العلوي وياسين العياري والمدون سليم الجبالي (صاحب صفحة “وزير ضغط الدم والسكر”).

وأصدر القضاء العسكري في جوان 2021، بطاقة جلب في حق النائب راشد الخياري، إثر نشره تسجيلات تنتقد الرئيس سعيد على صفحته في “فيسبوك”.

 وفي 13 أكتوبر 2021 حكمت محكمة عسكرية في مدينة الكاف على الناشط سليم الجبالي بالسجن لمدة عام بتهم من بينها ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة والمس من كرامة الجيش، وذلك استنادا إلى الفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية.

وفي 29 نوفمبر 2021، شنّ رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة مساندة للشاب علي السعيدي الذي تم إيقافه بتهمة “نسبة أمر موحش لرئيس الجمهوريّة”، والسعيدي هو طالب جامعي برتبة مهندس أصيل منطقة البرغوثية من ولاية قبلي.

ويوم 29 جويلية 2021، أكّد المحامي وسام عثمان إيقاف المدوّن حمزة بن محمد بسبب منشورات ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد على موقع الفايسبوك.

وقال وسام عثمان إنّ الإيقاف تم على الساعة 02:00 من صباح يوم 29 جويلية 2021، ومنع من مقابلة موكله لمدة 48 ساعة بداية من وقت الإيقاف ومن الاطلاع على سير البحث. وتم مداهمة منزله وتفتيشه من قبل فرقة مكافحة الارهاب بتونس بطلب من النيابة العمومية، وفق ذات المصدر. وقد تم إطلاق سراح المدون يوم 5 أوت 2021.

وفي 25 ديسمبر 2021، أوقفت المصلحة الجهوية لمكافحة الإرهاب بصفاقس بالإدارة العامة للمصالح المختصة، المدونة إيمان عزيز بتهمة ارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية، إثر تدوينات نشرتها عل حسابها بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

وقالت النقابة العامة للمصالح المختصة للأمن الوطني، إن المدونة المذكورة عمدت إلى ”المس من مؤسسة رئاسة الجمهورية والدعوة إلى إسقاط الحكم والتقاتل بين الأفراد”. ويتم محاكمة المدونة والناشطة أمينة منصور أمام القضاء العسكري، على خلفية تدوينة كتبتها على صفحتها في فيسبوك اُعتبرت مسيئة لرئيس الجمهورية.

وفي مدينة المهدية، وقع يوم 31 جويلية 2021 اعتقال الناشط السياسي رضا رداية واتهامه بالتحريض على العنف وشتم رئيس الجمهورية على خلفية نشره لفيديو عبر موقع الفايسبوك. ووقع إيقاف شابين في ولاية سوسة يوم 04 أوت 2021 على خلفية نشرهما لتدوينات معارضة لتوجهات الرئيس، ووقع إطلاق سراحهما بعد التحقيق معهما، مع البقاء على ذمة القضية.

يُذكر أن الرئيس سعيد عبّر في تصريح له في جوان 2021، عن غضبه من بعض التصريحات والمنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وتتناول شخصه، موجّهاً اللوم إلى النيابة العمومية التي لم تتحرّك. وقال في تصريح توجّه به إلى وزيرة العدل آنذاك، “كان على النيابة العمومية أن تتحرّك لمقاضاة من تجرّأ على رئيس الدولة في مواقع التواصل الاجتماعي”.

محاكمة نواب بسبب تدويناتهم

طالت محاكمة “التدوينات” بعض نواب مجلس نواب الشعب المجمدة أعماله، ذلك أنّه فإثر رفع الحصانة عن النواب بمقتضى تفعيل الفصل 80 من الدستور يوم 25 جويلية 2021، تمّ إيقاف ثلاثة نواب على خلفية شبهة ارتكابهم تجاوزات قانونية، إلا التتبعات تمحورت حول تدوينات ومواقف سياسية للنواب الموقوفين.

فوقع إيقاف النائب ياسين العياري عن حركة أمل وعمل يوم 30 جويلية 2021 بسبب صدور حكم قضائي سنة 2018 يقضي بسجنه لمدة شهرين بسبب انتقاده للقيادة العسكرية.

وفي 2 أوت 2021 وقع إيقاف النائب فيصل تبيني عن حزب صوت الفلاحين على خلفية شكاية تقدم بها قاضي في ولاية جندوبة متهما إياه بالإساءة إليه ونسبة أمور غير صحيحة. ثم وقع يوم 5 أوت 2021 إيقاف النائب عن حزب قلب تونس الجديدي العروسي في ولاية زغوان إثر شكاية من والي الجهة تتضمن اتهامات بالإساءة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويبدو أنّ محاكمة المدونين بمقتضى ارتكابهم “فعلا موحشا” تجاه رئيس الجمهورية قد تحول من حالات معزولة إلى سياسة ممنهجة لكتم الأفواه باستعمال القضاء العسكري. ولم تتوقف الاعتداءات على حرية التدوين بل تسعى السلطة القائمة إلى حرمان الصحفيين من المعلومة وحرية نقلها بمقتضى المنشور 19 الصادر عن رئاسة الحكومة، كما أنّ رئاسة الجمهورية تعتمد سياسة الانفراد بالمعلومة على صفحتها السمة بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، دون ترك المجال لوسائل الإعلام من أجل التفاعل معها.

وهو ما أدى إلى إعاقة قدرة بعض وسائل الإعلام على الإخبار بحرية عن الوضع القائم.

أكمل القراءة

#انتقاد #قيس #سعيد #فعل #موحش #يزج #بالمدونين #في #السجون

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد