- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بسبب مكالمته الأخيرة مع بلينكن… سياسيون يتهمون الرئيس التونسي بالاعتداء على هيبة الدولة

تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

تفاقم منسوب الانتقادات الموجهة للرئيس التونسي قيس سعيد، خاصة فيما يتصل بالمعطيات التي ينقلها حول الوضع في تونس خلال اتصالاته الخارجية.

واتهمت أحزاب سياسية رئيس الجمهورية قيس سعيد بضرب صورة تونس في الخارج وفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي، وذلك تعقيبا على المكالمة الهاتفية الأخيرة التي جمعته مع وزير الخارجية الأمريكية “أنتوني بلينكن”.

وأوضح سعيد لبلينكن الأسباب التي دعت إلى الالتجاء إلى الفصل 80 من الدستور، مشددا على أن “هذا القرار حتمته المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي”.

وذكر الرئيس التونسي بأن الدستور لم يعلّق بل تم فقط تجميد عضوية أعضاء المجلس النيابي بعد استشراء الفساد في البرلمان، نافيا المس من الحريات والحقوق، مستدلا على ذلك بـ “المظاهرات التي تنظم والاحتجاجات التي تقع بين الحين والآخر بكل حرية”، وفقا لبلاغ الرئاسة.

استعطاف للدول الأجنبية

واعتبر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي في تصريح لـ “سبوتنيك”، أن رئيس الجمهورية ومن خلال بلاغاته ولقاءاته واتصالاته بالأطراف الأجنبية يسعى إلى استعطاف بعض الدول الأجنبية وتبرير ما قام به وما قرره في 25 يوليو/تموز و22 سبتمبر/ أيلول.

وقال “رغم أن الرئيس رفع شعار السيادة الوطنية وأكد أنه لن يسمح بتدخل الأطراف الأجنبية في الشأن الداخلي، إلا أن المطلع على محتوى هذه البلاغات يشعر وكأن الرئيس هو من يطالب بالتدخل في الشأن الداخلي، فمن المفترض أن لا تبرر الدولة التونسية القرارات المتصلة بالشأن الداخلي والتي لا دخل للأطراف الأجنبية فيها”.

ولفت الشواشي إلى أن هذه التبريرات لا تمت للواقع بصلة، خاصة فيما يتعلق بقوله إنه لم يعلق الدستور، قائلا إن الأمر الرئاسي عدد 117 الذي أصدره الرئيس في 22 سبتمبر2021 علق جميع أبواب الدستور باستثناء البابين الأول والثاني منه وجعل جميع السلطات في يد رئيس الجمهورية دون أن يكون هناك تسقيف زمني لهذا التعليق، ودون أن تكون هناك خارطة طريق إما لعودة البرلمان أو لحله واجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها.

وتابع “رئيس الجمهورية أوهم الجهات الخارجية بأن ما يقال عن تونس مجرد كذب وبأنه لم يتم المساس بالحقوق والحريات، في حين أن هذه الاعتداءات تتفاقم يوما بعد يوم، بدء بمنع النواب من السفر لمدة أشهر، مرورا بالإقامات الجبرية وإحالة المدنيين على المحاكمات العسكرية التي لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة وتعمل تحت تعليمات السلطة التنفيذية، وصولا إلى محاولة احراج المعارضة وترذيلها بالنعوت التي يطلقها رئيس الدولة في كل خطاب له”.

مغالطات عديدة

من جانبه، اعتبر النائب عن كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان المجمدة أشغاله، مجدي بوذينة، أن لجوء رئيس السلطة القائمة إلى الاشتكاء وفض المعارك الداخلية مع سفراء الدول الأجانب لا يمكن تصنيفه خارج إطار ضرب صورة تونس ومصداقيتها بالخارج، خاصة وأن فحوى المكالمة تضمنت مغالطات عديدة لا تخفى على أحد، وفقا لقوله.

وأضاف بوذينة متحدثا لـ “سبوتيك”، أن المغالطات التي قدمها رئيس الجمهورية تتمثل أساسا في التأكيد على عدم تعليق الدستور، “في حين أن كل العالم أصبح على بيّنة بأن الدستور التونسي وقع تعليقه بشكل كلي وعوّض بدستور صغير يتمثل في الأمر الرئاسي عدد 117 الذي هو مخالف لكل الأعراف ولكل القوانين الداخلية”.

الرئيس التونسي قيس سعيد - سبوتنيك عربي, 1920, 21.11.2021

قيس سعيد يشرح أسباب قراراته الأخيرة لبلينكن والأخير يؤكد دعم واشنطن لتونس

وعلّق بوذينة على تأكيد الرئيس بأنه لم يقع المس بالحريات بالقول، إن الإقامات الجبرية والمنع من السفر والتضييق على المعارضة في ممارسة دورها خير حجة على عدم صحة هذا المعطى.

واستشهد بوذينة بالتضييقات التي مورست على الحزب الدستوري الحر ومنع أنصاره من التنقل للالتحاق بالوقفة الاحتجاجية التي نظمها يوم السبت الفارط بساحة القصبة بالعاصمة احتجاجا على التطورات السياسية التي جدت في البلاد.

وأشار بوذينة إلى تواصل مسلسل العنف اللفظي والمادي الذي تتعرض له المعارضة حتى بعد 25 يوليو، وعدم تحرك السلطة القائمة لمجابهته ومحاسبة القائمين به، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس وجود رغبة لدى الرئاسة في تأبيد الوضع الاستثنائي من خلال إظهار أن الخطر الجاثم الذي استند عليه في إقرار التدابير الاستثنائية مازال قائما.

مصداقية الرئاسة على المحك

وفي تصريح لـ “سبوتيك”، قال عضو المكتب التنفيذي لحزب حراك تونس الإرادة، مصدق الجليدي، إن المكالمة التي تمت بين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية الأمريكية تضمنت من جديد تعليلا لوقف العمل بالفصل 80 من الدستور، وحاولت أن توهم الطرف الأمريكي بأنه لم يتم تعليق العمل بالدستور.

وأضاف “ما يمس بالدولة التونسية هو تعمد تقديم تصريحات مجانبة للحقيقة تمس من مصداقية الدولة التونسية في شخص أعلى سلطة في البلاد وهي سلطة رئيس الجمهورية، فمن شروط احترام هيبة الدولة تقديم معطيات حقيقية وبأدلة دامغة، بينما الأدلة الواقعية تتعارض بشكل واضح مع تصريحات الرئيس”.

ويرى الجليدي أن المغالطات التي قدمها رئيس الجمهورية لا يمكن أن تنطلي على طرف أجنبي مثل الولايات المتحدة، وهو ما يجعل الرئاسة في تونس في موقف غير مريح ولا يجلب لها المصداقية، معتبرا أن هذه التصريحات تضع مصداقية الرئاسة على المحك.

وأضاف “وكأن الرئيس بهذه التصريحات يتزلف للولايات المتحدة حتى تتجاوز عن مسألة التدابير الاستثنائية وترى أنها ليست ذات خطر على الوضع السياسي والدستوري، وبالتالي يمكنها أن تستمر في تقديم حزمة مساعداتها العسكرية والمالية لتونس، خاصة ونحن نحن نعلم أن الكونغرس الأمريكي قد حدد مهلة شهر ونصف للإجابة عن ثلاثة أسئلة، وهي هل أن الجيش التونسي قد قام بأشياء تدعم الاجراءات الرئاسية، وهل تدخل في الشأن المدني بمحاكمات عسكرية لمدنيين، وهل أن الرئيس قد شرع في اتخاذ خطوات تقود إلى العودة إلى الشأن الطبيعي”.

واعتبر أن عدم تقديم تصريحات تنسجم مع الوقائع يعطي انطباعا بأن هناك نوع من الاستجداء للولايات المتحدة حتى تواصل هذه الدولة الخارجية دعم الاقتصاد التونسي، خاصة وأن الدولة التونسية ستجد نفسها خلال مدة قصيرة إما أمام قرار الإفراج عن مساعدات عسكرية ومالية لتونس، أو رفع الدعم مع تسليط حزمة من العقوبات الاقتصادية عليها.

#بسبب #مكالمته #الأخيرة #مع #بلينكن #سياسيون #يتهمون #الرئيس #التونسي #بالاعتداء #على #هيبة #الدولة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد