بعد النفايات والقمح الفاسد.. “فضيحة” مياه الشرب الملوثة تهز تونس – إرم نيوز

تاريخ التحديث: 07 مارس 2021 14:18 GMT

تاريخ النشر:
07 مارس 2021 13:39 GMT

بدأت السلطات التونسية اليوم الأحد، تحقيقات بشأن ما أثاره نواب ومهتمون بقضايا الفساد في تونس، عن تلوّث مياه السدود التي تزود التونسيين بمياه الشرب، بمياه الصرف الصحي، ما اعتُبر فضيحة، وذلك بعد أشهر على قضية توريد النفايات من إيطاليا وما أثير حول ملف القمح الفاسد.
وقال مصدر قضائي، إنّه تم فتح تحقيق في شبهات تسرّب مياه الصرف الصحي إلى السدود التي تزود عدة محافظات تونسية بمياه الشرب، وإنّه سيتم تحديد المسؤوليات وكشف المتسببين في التقصير إن وُجد.
وتأتي هذه التحقيقات على خلفية ما كشفه النائب بدر الدين القمودي، رئيس لجنة مكافحة الفساد في البرلمان اليوم الأحد، أنّ أغلب السدود في تونس تتغذى من محطات التطهير.

اقرأ أيضا:  كورونا في 5 دول خلال الـ24 ساعة.. 1254 وفاة بالبرازيل و87 حالة بتونس و53 بمصر

وكتب القمودي في تدوينة نشرها اليوم، على صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “بعد فضيحة سد سيدي سالم يتبين أن أغلب سدودنا تتغذى من محطات التطهير… كما هو الحال في سد سيدي البراق” واصفا ما يجري بأنّه “إرهاب الدولة في حق شعبها”.
وكشف بدر الدين القمودي، بعد زيارة له إلى محافظة باجة شمال غرب البلاد، أنّ محطة التطهير بباجة تضخّ مياهها الملوثة في أحد روافد سد سيدي سالم بكل ما فيها من مواد سامة وكيماوية وأوساخ، مؤكدا أن ذلك يتم دون معالجة تلك المياه وفق المعايير الصحية، معتبرا ذلك جريمة في حق التونسي وفي حق البيئة والطبيعة.
ورأى القمودي، أنّ الكل مسؤول عن هذه الفضيحة من سلطات مركزية وجهوية، محافظ باجة وممثل وزارة الزراعة فيها وكل من له علاقة بملف المياه والتزود بها.
من جانبه كشف عضو مرصد الشفافية والحوكمة وشبكة المدونين الأحرار، المعز الحاج منصور، في تدوينة على صفحته الرسمية على ”فيسبوك“ أرفقها بفيديو جاء فيها “صور صادمة في سد سيدي البراق قرب نفزة (محافظة باجة) وتم تصوير الفيديو القصير يوم 6 مارس / آذار الجاري، وفي المشهد مياه ملوثة تنسكب من محطة تطهير مدينة نفزة في اتجاه سد سيدي البراق، وهو أحد أكبر السدود المائية التي تزود العاصمة والمدن الكبرى من الشمال إلى مدن الساحل ومحافظة صفاقس جنوبا“.
وأضاف الحاج منصور “يبدو أن الإهمال والفساد والاستهتار موجود في الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، وفي ديوان التطهير، وفي مندوبية الفلاحة (ممثلة بوزارة الزراعة بالمنطقة) وهناك غياب كلي للمسؤول الأول بمحافظة باجة حضرة المحافظ والمسؤول الصغير معتمد نفزة ورئيس بلديتها المنتخب انتخابا شفافا“.

اقرأ أيضا:  الخناق يضيق على الغنوشي - أخبار السعودية

وتابع الحاج منصور “ كلهم يتمتعون بالامتيازات في مناصب الإدارة لكنهم بلا ضمائر، فقد مرض من مرض ومات من مات بفعل تلك المواد السامة والملوثة، ويُضاف ذلك إلى ما كشفنا عنه من فضيحة لمحطة التطهير في باجة المدينة في اتجاه سد سيدي سالم، طبعا الدولة غائبة؛ لأن ملوك الطوائف منشغلون بالدسائس والمؤامرات“ وفق تعبيره، في إشارة إلى خصومة وصدام بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والأزمة السياسية القائمة منذ أسابيع.
وتأتي هذه التطورات، بعد أشهر من إثارة موضوع توريد النفايات من إيطاليا، والذي أدى إلى توقيف مسؤولين بوزارات وإدارات عامة للبيئة والجمارك التونسية، وبعد ما سمي بـ ”فضيحة“ القمح الفاسد التي تم على إثرها توقيف مسؤولين حاليين وسابقين.

اقرأ أيضا:  الدولة تخلت عن مسؤولياتها تجاه القطاع الصحي

تابعوا Tunisactus على Google News