- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بعد عرض 14 قطعة آثار للبيع في لندن.. خبير آثار يكشف إجراءات استردادها

– ريحان: أطالب الدول العربية الموقعة بالضغط لتعديل البنود المجحفة باتفاقية اليونسكو

علق خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو المجلس الأعلى للثقافة ولجنة التاريخ والآثار، على قيام صالة مزادات كريستيز بلندن ببيع ١٤ قطعة آثار مصرية مؤخرا، مؤكدا أنه من حق مصر المطالبة بمستندات خروج هذه القطع وتحديد مشروعية أو عدم مشروعية الخروج طبقًا للقوانين السابقة على قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010  والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 والمعدل بالقانون 20 لسنة 2020.

وأضاف الدكتور ريحان فى تصريح خاص لـ”بوابة أخبار اليوم” أن المادة 24 من القانون 215 لسنة 1951 تنص على “لا يجوز الاتجار فى الآثار إلا بترخيص وزارة المعارف العمومية ويصدر بتنظيم هذا الاتجار قرار من وزير المعارف العمومية.

كما نصت المادة 26 من نفس القانون: “لا يجوز تصدير الآثار إلى الخارج إلا بترخيص من وزير المعارف العمومية بعد موافقة المصلحة المختصة وإلا ضبط الأثر ويصدر بتنظيم التصدير قرار من وزير المعارف العمومية” وبهذا فقد أجاز هذا القانون المشئوم تجارة الآثار بترخيص من وزارة المعارف العمومية وهناك آثار خرجت وفق هذا القانون ويتطلب وجود سندات تصدير للأثر من مصر لهذه الآثار ومعظم الآثار التى تباع بصالات المزادات الدولية لا تتضمن هذه الشهادة بل بشهادات ليس لها أصل انتقلت من مالك إلى آخر وهناك صعوبة فى الحصول على الشهادة الأصلية لعدم وجودها من الأصل وتقوم الصالات بالتزوير لإيجاد صيغة ملكية غير قانونية حديثة  لتبرير البيع.

وأشار الدكتور ريحان، إلى أن بعض بنود اتفاقية اليونسكو 1970 الذى وقعت عليها 123 دولة من بينها مصر والخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالتحف الفنية والمنظمة لآلية عودة القطع الفنية التي تم الحصول عليها بشكل غير شرعي إلى بلادها الأصلية تلزم البلاد بقيود تحد من قدرتها على استعادة آثارها المهربة التى تباع أمام أعين العالم شهرًا وراء شهر حيث تتضمن بنودها ضرورة تقديم دليل على ملكية الآثار التى نهبت بعد عام  1970 ومعظم الآثار التى خرجت من مصر خاصة بعد عام 2011 فى سنين الفوضى كانت ناتج أعمال الحفر خلسة وبالتالى فهى غير مسجلة وليس لها سند ملكية وبذلك تحرمنا هذه الاتفاقية من المطالبة بعودة هذه الآثار رغم أنها آثار مصرية مهربة كما تحرم الاتفاقية الدول الموقعة عليها بعدم المطالبة بالآثار التى نهبت قبل عام 1970 وتلجأ مصر إلى الاتفاقيات الثنائية التى تعقدها مع الدول بعيدًا عن هذه الاتفاقية لتلافى هذا البند غير المنصف ومنها خمس اتفاقيات لمكافحة تهريب الآثار والاتجار في الآثار المسروقة مع سويسرا وقبرص وإيطاليا وكوبا وبيرو وكينيا وجميعها بعيدة عن اتفاقية اليونسكو.

تعديل إتفاقية اليونسكو

ويطالب الدكتور ريحان، الدول العربية الموقعة على الاتفاقية وعددها 15 دولة حسب تاريخ التصديق هي الكويت، ليبيا، العراق، مصر، الأردن، الجزائر، سوريا، تونس، السعودية، قطر، موريتانيا، عمان، لبنان، المغرب وفلسطين بالاتفاق على تعديل بنود الاتفاقية والتقدم بها إلى اليونسكو واستخدام كل وسائل الضغط لديهم لتعديل البنود المجحفة بالاتفاقية.

كما يطالب بحصر شامل لكل الآثار المصرية فى متاحف العالم والمجموعات الخاصة وصالات المزادات العلنية على أن تقدم لإدارة الآثار المستردة فى مصر مستندات كل ما لديها من آثار قبل عرضها للبيع لتحديد مشروعية الخروج وصحة هذه المستندات لكشف التزوير والتلاعب فى هذه المستندات وهذا حق دولى يمكن لمصر المطالبة به عن طريق اليونسكو.

وكان الدكتور شعبان عبد الجواد مدير الإدارة العامة للآثار المستردة بوزارة السياحة والآثار، قد أكد أن هناك إجراءات تتم حالياً بشأن القطع الأثرية المصرية التي تم بيعها مؤخراً في المزاد العلني بصالة مزادات “كريستيز” في لندن وعددهم 14 قطعة.

وأوضح مدير الإدارة العامة للآثار المستردة، أنه سيتم الإطلاع على الأوراق الخاصة بالقطع وأنه في حال التأكد من أن هذه القطع خرجت من مصر بشكل غير شرعي سيتم المطالبة باستردادها.

وأشار عبد الجواد، إلى أن انتهاء المزاد وبيع القطع لا يدعوا للقلق لأننا “شغالين على القضية بالفعل ونتابع المزاد من قبل أن يبدأ ولدينا ملف كامل عن القطع الأثرية التي بيعت بالمزاد ولم نتفاجأ بالمزاد”.

وأوضح عبد الجواد، أن إدارة الآثار المستردة تتابع بدقة كل المزادات وتتخذ كافة الإجراءات القانونية لاسترداد أي قطعة آثار مصرية يثبت خروجها من مصر بطرق غير شرعية.

ولفت د. عبد الجواد، إلى أنه في بعض القضايا نحافظ على مبدأ سرية المعلومات والعمل من خلال مبدأ السرية، وذلك من أجل إنجاح مثل هذه القضايا ولا نعلن عن أية خطوة قمنا باتخاذها أحيانا إلا بعد انتهاء القضية.

بداية القضية

 وكان الباحث الأثرى د. حسين دقيل قد كشف عن قيام دار مزادات كريستيز بلندن بعرض ١٤ قطعة آثار مصرية للبيع فى مزاد علنى. 

وأضاف دقيل أنه منذ أسبوع وبالتحديد يوم 5 يوليو الجارى تم الإعلان عن بيع 14 قطعة آثار مصرية في دار مزادات كريستيز بلندن بسعر إجمالي يقترب من 8 ملايين يورو وهذه القطع تمثل معبودات مصرية كالمعبود حورس والمعبود أوزيريس، وقطع أخرى نادرة، تعود لحقب زمنية مختلفة. 

ومن هذه القطع تمثال من الحجر الجيري الناعم، يعود للفترة ما بين 2400، 2300 قبل الميلاد، يمثل وكيل الملك المصري بالنوبة يُدعى “مهيرنيفر”. ويبلغ طوله 64 سم، ويمثل رجلا جالسا وبجواره يقف ابنه الصغير، وقد بيع هذا التمثال بـ 6 ملايين و14 ألف جنيه إسترليني.  

وتمثال برونزي للمعبود حورس، يرجع إلى الفترة المتأخرة، 664-332 قبل الميلاد، وتم بيعه بـ 81 ألف جنيه إسترليني.

وتمثال من البرونز للمعبود أنوبيس رب الموت في مصر القديمة وهو رافع يديه تمثيلا لما كان يقوم به أثناء عملية التحنيط. والتمثال يرجع للفترة المتأخرة ما بين (664- 332 ق.م).. وقد بيع بـ 37 ألفا و800 جنيه إسترليني. 

وتمثال للمعبود آمون مطلي بالذهب والبرونز، يرجع للفترة ما بين 1069-664 قبل الميلاد، وبيع بـ 32 ألف جنيه إسترليني.

وقناع خشبي يرجع تاريخه إلى العصر البطلمي، في الفترة بين 380 – 246 قبل الميلاد. وكان معروضا بـ 30 ألف جنيه إسترليني.

وصندوق كانوبي خشبي متعدد الألوان، يعود إلى العصر البطلمي 305-30 ق.م، وبيع بمبلغ 20.160 ألف جنيه إسترليني. يبلغ ارتفاعه 39.5 سم.

وجزء من غطاء تابوت خشبي، وقد بيع بمبلغ 17,640 ألف جنيه إسترليني، ويعود لعصر الأسرة السادسة والعشرين وأوائل العصر البطلمي، حوالي 664-200 قبل الميلاد، ويبلغ ارتفاعه 90 سم، وتقول دار كريستيز إنه كان مملوكا لمجموعة كاليفورنيا، التي حصلت عليه في أوائل الستينيات. والغطاء يحمل رسوما على الصدر بشكل رائع لربة السماء المجنحة نوت، ترتدي ياقة عريضة متقنة وشعر مستعار ثلاثي مخطط، ووجه عريض بفم صغير وعينان كبيرتان على شكل لوز.

وتمثال لزوجة كاهن آمون الأكبر، يسمى أوشابتي، يمتاز بلونه الأزرق، وذلك بسعر 23940 جنيه إسترليني. يبلغ طوله 16.5 سم، ويعود إلى الأسرة الحادية والعشرين، 1075-944 قبل الميلاد.

ورأس رجل مصنوعة من البازلت، يعود إلى فترة الأسرة الثلاثين، أو العصر البطلمى 380-30 ق، وبيع بـ 1260 جنيه إسترليني.

وقطعة مصنوعة من البازلت المصري على رأس صقر، يعود إلى العصر المتأخر، ربما الأسرة الثلاثين، أي 380-342 قبل الميلاد، وبيعت بمبلغ 5670 جنيه إسترليني.

وتمثال برونزي صغير للمعبود أوزوريس، وبيع بمبلغ 3,024 ألف جنيه إسترليني، يرجع للأسرة السادسة والعشرين 664-525 قبل الميلاد، ويبلغ ارتفاعه 11.4 سم، ويظهر فيه أوزوريس جالسا ممسكا بالعوج والمذبة، مرتديًا لحية مضفرة وتاج الآتف يعلوه قرص الشمس، ووجهه ذو عينان كبيرتان مرتخيتان للتطعيم وحاجبان بارزان.

والحقيقة أن صالة المزادات البريطانية، تعرض مع كل قطعة ما يُعرف بـ “إثبات ملكية”، توضح من خلاله الملاك السابقين لهذه القطعة، فتمثال الأب الجالس وإبنه الصغير الواقف بجواره، تُظهر وثيقة إثبات الملكية الخاصة به أنه يعود لدبلوماسي بريطاني؛ يُدعى “جيمس بورتر”، كان قد تقلد منصب السفير البريطاني لدى الدولة العثمانية خلال الفترة ما بين (1746- 1762م) … وأن هذا الدبلوماسي قام بإهداء التمثال إلى الملك البريطاني جورج الثالث، ثم تبرع به بعد ذلك إلى رجل الدين الإنجليزي توماس ورسلي، والذي ظل محتفظًا بالتمثال منذ ذلك الحين في قصره بمدينة هوفنهايم هول بالمملكة المتحدة.

يذكر أنه ليست هذه هى المرة الأولى التى تقوم فيها  دار كريستيز ببيع قطع آثار مصرية، ففي 11 أبريل باعت 14 قطعة آثار مصرية، بمبلغ مقداره مليون و614 ألف دولار. منها تمثال برونزي لقط مصري طوله 37 سم يعود لبداية العصر البطلمي 330 قبل الميلاد، بيع بأكثر من مليون ومائة ألف دولار. 

وفي 2019 بيعت 20 قطعة أثرية مصرية بدار كريستيز للمزادات أيضا، كان منها تمثالا حجريا يمثل رأس لتوت عنخ آمون بيع بما يقرب من 5 ملايين دولار. وبالرغم من اعتراض مصر حينذاك على عملية البيع إلا لم تستطع إثبات ملكيته. 

لكن مصر استطاعت عام 2004 استرداد تمثال من الجرانيت، كانت دار كريستيز تنوي بيعه في مزاد علني بنيويورك، إذ أثبتت مصر حينذاك أن التمثال سُرق من منطقة أثرية بمحافظة الغربية عام 1990، وحينها حكم القضاء الأمريكي بإعادة التمثال لمصر.

مطالبات باسترداد القطع

ومن جهته طالب د. محمد عبد المقصود رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق “الآثار المستردة” بالتأكد من صحة الأوراق التى من خلالها قامت صالة كريستيز للمزادات بلندن ببيعها، مؤكدا أنه من المتبع فى القطع الأثرية المصرية التى قامت صالة المزادات كريستيز ببيعها وعددها ١٤ قطع أن تقدم صالة المزادات للمشترى ما يثبت أن هذه القطعة خرجت بشكل شرعى وبأوراق رسمية قديمة قبل صدور القانون ١٩٨٣ وأنه يحق للجانب المصرى التأكد من صحتها.

وأشار إلى أن كريستيز أكدت أنها كانت مع سفراء وأن لها أوراق قديمة لكن لا نستبعد أن يكون من ضمن هذه الأوراق أوراق مزورة أو فيها تلاعب مما يحق لمصر آنذاك المطالبة باسترداد هذه القطع.

ويوضح د. عبد المقصود أنه كان قديما على الجانب المصرى إثبات أن هذه القطع خرجت بشكل غير شرعى أو تم سرقتها من أحد المتاحف أو المخازن أو خرجت من مصر حديثا حتى لو بدون ورق لكن الآن يتم المطالبة من البائع “صالة المزادات” أن تثبت أن هذه القطع خرجت من مصر بشكل شرعى وبورق يثبت ذلك قبل صدور القانون ١٩٨٣.

ويشير رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق، أن هذه الآثار حسبما أعلنت صالة المزادات أن المستندات التى بيعت بها هذه القطع قديمة جدا مما يعنى أنه يصعب المطالبة باستردادها.

أما فى حالة أن هناك قطعة معروضة للبيع بالمزاد وأنها خرجت بطرق غير شرعية يحق لمصر فورا إخطار صالة المزادات بوقف البيع.

اقرأ أيضا: «عجيبة».. أحد أجمل شواطئ مدينة مرسى مطروح

- الإعلانات -

#بعد #عرض #قطعة #آثار #للبيع #في #لندن #خبير #آثار #يكشف #إجراءات #استردادها

تابعوا Tunisactus على Google News

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد