- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

“تشالنج – 1” نافذة تونس للتميز في تكنولوجيا الفضاء أفريقيا | آمنة جبران

تونس- انطلق إلى الفضاء في الثاني والعشرين من مارس الجاري أول قمر صناعي مصنّع بالكامل في تونس ومخصص لشبكة “إنترنت الأشياء” في حدث تاريخي شكل بارقة أمل للتونسيين ورسالة إيجابية تعيد الثقة في قدرات البلاد العلمية وفي كفاءاتها الشابة وفي مستقبل أفضل، على الرغم من الصعوبات والأزمات التي ترزح تحت وطأتها البلاد.
ويعد “تشالنج – 1” أول قمر صناعي مصنوع بالكامل في تونس وبخبرات وإمكانيات محلية، وهو من إنتاج مجموعة “تلنات” التونسية للاتصالات المتخصصة في البرمجيات والنظم الإلكترونية. وباتت تونس بذلك أول بلد من بلدان المغرب العربي وسادس بلد أفريقي يصنع قمرا صناعيا بعد مصر وجنوب أفريقيا وغانا وفق موقع “سبايس إن أفريكا” المتخصص.
ويفتح نجاح تونس في إطلاق قمر صناعي بصنع محلي مئة في المئة النافذة لريادة تكنولوجيا الفضاء في أفريقيا والعالم العربي، حيث يحفز هذا النجاح الشركة المصنعة على إطلاق أقمار صناعية أخرى بالقارة الأفريقية في الفترة القادمة، كما يفتح آفاقا أمام المهندسين الشبان لاقتحام هذا المجال من بلدانهم الأصلية دون الحاجة إلى الهجرة إلى الخارج.

أحمد فاضل: الاستثمار في تكنولوجيا الفضاء له عائدات اقتصادية ضخمة

وعلى رغم أجواء التفاؤل بمستقبل قطاع التكنولوجيا في البلاد، يبقى اقتحام تكنولوجيا الفضاء في ظل تواضع الإمكانيات المالية والتوتر السياسي والاجتماعي تحدّيا حقيقيا بالنسبة إلى الكفاءات والشركات الخاصة.
ويرمي القمر الصناعي التجريبي إلى جمع بيانات من أجهزة استشعار بينها أدوات قيس الحرارة أو لواقط للتلوث متصلة بالإنترنت أو شرائح لتحديد التموضع أو مستشعرات للرطوبة لقراءتها في الوقت الحقيقي حتى في مناطق لا تغطيها الشبكة على الأرض.
ويجسّد المشروع البالغة تكلفته حوالي 1.2 مليون دولار والذي انطلق في 2018 عمل فريق من المهندسين التونسيين الشباب بمواكبة خبراء تونسيين في الخارج بينهم خبير شارك في مهمة “برسيفرنس” التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى المريخ.
وتبلغ قدرة الإرسال الخاصة بقمر “تشالنج – 1” الصناعي 250 كيلوبايت في الثانية على نطاق 550 كيلومترا، بحسب الشركة المصنعة.
وسيكون”تشالنج – 1″ من أوائل الأقمار الصناعية التي تستعين في الفضاء بتقنية لنقل البيانات تُستخدم على الأرض تحمل اسم “لورا”، وهي تتيح توفير الاتصال عبر الأقمار الصناعية بين قطع موجودة من دون الحاجة سوى لتغيير الهوائيات. وسيحاول “تشالنج – 1” تلبية الحاجة المتزايدة للوصل بين الأشياء عبر الأقمار الصناعية، إذ لا تغطي شبكة الإنترنت الأرضية أكثر من 20 في المئة من مساحة الأرض.
قطب لتكنولوجيا الفضاء
أكدت الشركة المصنعة (تلنات) أن الرادارات ترصد القمر الصناعي التونسي وهو يعمل في وضعية جيدة، ما يعكس نجاح مرحلة ما بعد إطلاقه على متن المركبة الفضائية الروسية “سويوز 2”.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “تلنات” محمد فريخة في حديث لـ”العرب” أن “هذا النجاح يزيد العزم حتى تتحول تونس إلى قطب لتكنولوجيا الفضاء خاصة في أفريقيا”.
وفي معرض رده عن كيفية تصنيعه وتصميمه بخبرات محلية أوضح فريخة أن القمر ثمار لمجهودات شركة “تلنات” التي تعمل منذ 25 عاما وتصدر الذكاء التونسي في مجال التكنولوجيا العالية والبرمجيات والميكانيك والماكروميكانيك إلى العالم، كما تضم قرابة 1000 مهندس شاب.

لطفي طالب: إطلاق القمر الصناعي رسالة تحفيز للمهندسين التونسيين الشبان

ولفت فريخة إلى أنه لدى الشركة عدة شراكات مع عدة دول أوروبية ومجموعة من الشركات العالمية، وساهمت في تصميم تجهيزات عالمية خاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا الفضاء.
وفي معرض تقييمه لمستقبل قطاع التكنولوجيا في بلده بعد إطلاق القمر الصناعي أوضح فريخة أن “هذا النجاح خطوة أولى وسيكون مقدمة لإرسال كوكبة من الأقمار الصناعية الأخرى”.
وتابع “قمنا بمشروعنا حسب إمكانيات تونس وهي خطوة أولى، وأكدنا للعالم أننا نستطيع أن نربح التحديات”، مستدركا “قد لا نستطيع أن ننافس القوى الغربية لكننا دخلنا النادي المصغر للدول المصنعة للأقمار الصناعية وتكنولوجيا الفضاء وهي خطوة مهمة، وسنشاركهم في عملهم حسب إمكانياتنا”.
وتسعى “تلنات” بالتعاون مع بلدان أفريقية أخرى في السنوات الثلاث المقبلة إلى إطلاق سرب يضم أكثر من عشرين قمرا صناعيا لاستغلال هذه التكنولوجيا تجاريا.
وأوضح فريخة “سنعمل بالشراكة مع روسيا ودول أوروبية وكذلك مع دول أفريقية لإرساء ما يقارب عشرين قمرا صناعيا للدول الأفريقية”. وعلق “نريد أن تساهم الدول الأفريقية في تصنيع أقمارها الصناعية”.
وسيمكن هذا المشروع من توفير خدمة إنترنت الأشياء لجميع الدول الأفريقية. وبرأي فريخة فإن إنترنت الأشياء هي المستقبل والجيل الجديد للإنترنت. واستند في ذلك إلى تقديرات عالمية تتوقع أن يقع ربط سبعين مليارا من التجهيزات بشبكة إنترنت الأشياء خلال عام 2023.
وبخصوص التحديات التي واجهت مشروع صنع قمر صناعي محلي بيّن فريخة أنها تحديات فنية وتقنية مرتبطة بميدان الأقمار الصناعية، فهو ميدان معقد كثيرا وفيه العديد من الشروط والعديد من الالتزامات، حسب تعبيره.
وأوضح “حين ترسل قمرا صناعيا على مركبة فضائية تطير بسرعة كبيرة يجب ألا يتضرر القمر الصناعي خاصة أن الحرارة مختلفة، كما يجب ألا تتضرر مكونات القمر الصناعي التي ستبدأ في التأقلم مع أمور معقدة لا نستطيع أن نراها إلا في الفضاء، ولا نراها في المشاريع الأرضية”.

محمد فريخة: سنساهم في تأسيس مدرسة متخصصة في علوم الفضاء، كما سنسعى لأن تكون المرأة التونسية أول رائدة عربية تصل إلى الفضاء

وكشف عن مشاريع جديدة ستعمل الشركة على إرسائها حتى تكون تونس قطبا لتكنولوجيا الفضاء في أفريقيا، وسيقع الرهان على البحث العلمي وتحفيز الكفاءات على اقتحام هذا المجال دون الالتفات إلى حجم الصعوبات المالية والبيروقراطية التي تكبل طموحاتهم.
وأعلن فريخة عن نوايا شركته للمساهمة في تأسيس مدرسة مختصة في علوم الفضاء ولها اختصاصات الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية. ورأى أن النجاح في هذا المجال يشترط أساسا الاعتناء بالكفاءات. وأوضح أن الشركة ستتعاون مع وكالة الفضاء الروسية لتكوين الكفاءات التونسية.
واستحضر فريخة إنشاء أول مدرسة مهندسين في تونس عام 1969 بالتعاون مع الاتحاد السوفييتي آنذاك. وتابع “الآن بعد مرور خمسين عاما نريد إعادة التجربة مع روسيا وبقية شركائنا لإنشاء مدرسة مختصة في الفضاء والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية”.
ولفت إلى أن “المدرسة ستكون مفتوحة لجميع دول القارة الأفريقية”، وأردف “على الإنسانية أن تتعاون معا في مجال الفضاء أيضا”. كما كشف فريخة عن تطلعاته في أن تصبح المرأة التونسية التي كانت رائدة في العلم والتحرر أول رائدة فضاء عربية وأفريقية.
وقامت “تلنات” بالتواصل مع وكالة الفضاء الروسية بما أن المحطة العالمية للفضاء تحت إدارة روسيا، ووقع الاتفاق على إرسال السير الذاتية للنساء المهتمات بالفضاء ثم بعد ذلك سيقع اختيار الشخصية والكفاءة لتقوم في ما بعد بسلسلة من الاختبارات والتربصات العلمية والطبية، وسيدوم هذا التكوين سنتين، وفق ما أشار إليه فريخة. وعلق “نريد إرسال امرأة تونسية للقيام بتجارب علمية في الفضاء”.
رسالة أمل ونجاح
منذ إعلان انطلاق القمر الصناعي إلى الفضاء تتالت ردود الفعل المشيدة بهذه الخطوة واحتفى التونسيون بهذا الإنجاز في الفضاء على رغم أوضاعهم المعيشية الصعبة على أرض الواقع.
ولا شك أن ” تشالنج – 1″ نقطة ضوء في عتمة الواقع التونسي في ظل ما تعانيه البلاد من أزمات سياسية واقتصادية حادة تقود سنويا إلى خسارة أفضل كفاءاتها التي نجحت دول متقدمة في استقطابهم وإغرائهم برواتب عالية وظروف عمل أفضل.

تونس تقتحم النادي المصغر للدول المصنعة للأقمار الصناعية

وفي خضم اشمئزاز التونسيين من معارك السياسيين في أروقة البرلمان المثيرة للجدل والاستهجان والتي تنقل صورة سيئة إلى الداخل والخارج، إلا أن هذا الإنجاز العلمي يشكل رسالة أمل قوية للأجيال الناشئة.
ويرى فريخة أن “هذا الاحتفاء والاهتمام يعكسان حجم تعطش الكفاءات التونسية لاقتحام مجال الفضاء”. ويقول “هذا النجاح هو رسالة أمل للكفاءات التونسية، عليهم التمسك بطموحاتهم وأن يرفعوا التحديات لبلوغ أهدافهم”.
وتابع “لقد استطعنا تقديم الأمل للطفولة والأجيال القادمة للاعتزاز ببلدهم وتقاسم نفس الحلم مع الأطفال في الدول المتقدمة لخوض غمار التكنولوجيا العالية مستقبلا”.
ولاقى إطلاق القمر الصناعي التونسي اهتماما إعلاميا كبيرا في حدث تابعه من تونس العاصمة الرئيس قيس سعيد، كما أثار نقاشا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي بين مرحب ومشكك في القدرات والصناعة المحلية في هذا المجال.
ويرى خبراء أن هذا الحدث التاريخي بالنسبة إلى التونسيين هو مؤشر على الطموحات القوية للبلاد في قطاع الصناعات الفضائية.
وأشار أحمد فاضل رئيس الجمعية التونسية للفضاء في حديث لـ”العرب” أن “إطلاق القمر الصناعي التونسي والذي يعتبر الأول في تاريخ البلاد يؤكد على قيمة الكفاءات العلمية في تونس”. وبرأيه يمثل خطوة أولى للبلاد لتكون ضمن قادة أفريقيا والعالم العربي في مجال صناعة الفضاء.
ورغم أن الدول الأفريقية تمتلك اليوم 43 قمرا صناعيا في الفضاء إلا أن معظم هذه الدول ليست لديها القدرة حتى الآن على تصنيعها بكفاءات محلية مئة في المئة. وأشاد فاضل بنجاح تونس في تصنيع قمر صناعي بكفاءات محلية فيما عجزت دول القارة في ذلك.
وتضم الجمعية التونسية للفضاء أكثر من 300 عضو من الكفاءات التونسية في مجال الفضاء والعديد من المجالات ذات الصلة، وكذلك من الشباب المولعين بعلوم وتكنولوجيا الفضاء. وهي جمعية في آخر مراحل تكوينها وستعمل على المساهمة في تطوير صناعة الفضاء بتونس عبر دفع الاستثمار والتعاون في هذا المجال والعمل على مشاريع على مستوى عال في مجال تكنولوجيا وتطبيقات واستكشاف الفضاء.

“تلنات” تسعى بالتعاون مع بلدان أفريقية أخرى في السنوات الثلاث المقبلة إلى إطلاق سرب يضم أكثر من عشرين قمرا صناعيا لاستغلال هذه التكنولوجيا تجاريا

كما ستعمل على تبسيط علوم الفضاء لعامّة الناس وتوضيح أهمية تكنولوجيا الفضاء في الحياة اليومية للمواطن. وتسلط مثل هذه المبادرات الضوء على جهود القطاع الخاص في تونس لتطوير التكنولوجيا وعدم الاكتفاء بالدور الحكومي.
مع ذلك يتساءل الخبراء عن حقيقة القدرات التكنولوجية للبلاد وما إذا كان بوسعها اقتحام مجال تكنولوجيا الفضاء بشكل أوسع في ظل المنافسة الإقليمية والدولية القوية، أم أن المطبات الاقتصادية وغياب المناخ المشجع بسبب الأزمة السياسية ستحول دون الاستثمار في هذا المجال.
ويعتقد فاضل أن تونس لديها القدرة على إطلاق مشاريع أخرى في هذا المجال، حيث أن لتكنولوجيا الفضاء اليوم العديد من الاستعمالات في مجالات حيوية بتونس كالفلاحة والنقل والتصرف في الموارد الطبيعية والأمن والدفاع وحتى المعاملات البنكية والخدمات الإدارية.
وفي تقديره فإن تكنولوجيا الفضاء هي اليوم جزء لا يتجزأ من حياة المواطن التونسي والعربي والأفريقي، كما أن الاستثمار فيها له عائدات اقتصادية ضخمة وآثار اجتماعية وحتى بيئية مهمة جدا.
وحسب فاضل يستوجب النجاح في اقتحام هذا المجال اعتماد تونس على التعاون الإقليمي والدولي والذي يعتبر اليوم ركيزة أساسية لتطوير صناعات الفضاء حول العالم. كما لا بد للدولة أن توفر المناخ المناسب للشركات والمستثمرين المحليين والأجانب لإطلاق وتطوير مشاريعهم في مجال الفضاء في تونس.
يجسّد المشروع البالغة تكلفته حوالي 1.2 مليون دولار والذي انطلق في 2018 عمل فريق من المهندسين التونسيين الشباب بمواكبة خبراء تونسيين في الخارج
وفيما يسعى الآلاف من الشباب المهندسين إلى مغادرة البلاد بحثا عن فرص وآفاق جديدة لإثبات قدراتهم، يفتح هذا الانجاز أمامهم الفرصة لطموحاتهم العلمية انطلاقا من تجارب محلية.
ويقول لطفي طالب وهو مهندس شبكات إعلامية واتصالات لـ”العرب” إن “هذا الإنجاز يعتبر فرصة لإعادة التفكير في بناء برامج تنموية جديدة ترتكز أساساً على اقتصاد المعرفة نظراً لتوفر كفاءات هندسية مؤهلة تقنيا للاستجابة لمتطلبات المهن الجديدة وللاحتياجات المستقبلية للمؤسسات الناشطة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية”.
ويشير إلى أن استدامة النمو والتنمية أصبحت تفرض على تونس الانصهار في ديناميكية اقتصاد المعرفة ووضع التقدم التكنولوجي في مقدمة أولوياتها واهتماماتها أخذاً بناصية الاستثمار في الذكاء والتكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات باعتبارها أحد أبرز مكونات هذا النموذج من الاقتصاد.
ويؤكد طالب أن إطلاق القمر الصناعي رسالة أمل وتحفيز للمهندسين التونسيين الشبان حتى يؤمنوا بقدراتهم، باعتبار أنه مصنّع بأياد تونسية خالصة.
كما سيمثل هذا القمر الصناعي فرصة لاقتحام ميدان جديد يضم أسواقا كبيرة، وهو ميدان إنترنت الأشياء الذي يتعلق بطريقة مبتكرة ليكون الفضاء رابطا لإشارات الاتصالات الموجودة في الأرض حتى تصبح تغطية الشبكة تمر عبره.
“تشالنج – 1” سيكون من أوائل الأقمار الصناعية التي تستعين في الفضاء بتقنية لنقل البيانات تُستخدم على الأرض تحمل اسم “لورا”

وسيمكن “تشالنج – 1” المهندسين من إضفاء قيمة مضافة عالية في عدة ميادين ستكتسي تطورا عميقا عن طريق تقنيات الاتصال الحديثة والتطبيقات الإعلامية، كما سيمكن من جعل مجال الذكاء الاصطناعي أكثر استعمالا ونجاعة.
ويستنتج طالب أن “الاستثمار في التقنيات الحديثة قادر على التخفيف من أزمة تونس الاقتصادية، لتتحول إلى قاطرة للتنمية والتطور المعرفي عن طريق التجديد والابتكار والبحث العلمي الذي لم يكتس إلى حد الآن مكانته المطلوبة في الاقتصاد التونسي”.
وختم بالقول “الاستثمار في الكفاءات الهندسية من أهم روافد تحقيق التطور والتنمية وبناء اقتصاد المعرفة للحاق بركب الدول المتقدمة، هذا إلى جانب تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد التونسي ورفع معدلات نموه وقدرته التشغيلية”.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد