- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تقرير عن الوضع بتونس: من حالة الاستثناء إلى الاستفتاء إلى الواقع

قدم مشروع “المَخبر السياسي 117” (نسبة للأمر الرئاسي 117 والذي أطلق بمقتضاه الرئيس التونسي قيس سعيد التدابير الاستثنائية)، تقريره حول التدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية من خلال المراسيم والأوامر الرئاسية، تحت عنوان “تونس من حالة الاستثناء إلى الاستفتاء، إلى الأمر الواقع” .

وكشف المَخبر، الذي ينشط ضمن جمعية المساءلة الاجتماعية في مؤتمر صحافي اليوم الخميس، أن “العلاقة بين السلطة التنفيذية وبقية السلطات الأخرى قائمة على التدخل المستمر عبر المراسيم والأوامر الرئاسية، كما أن هناك غموضا حول الاستشارة الوطنية حيث لم يتم نشر التقرير النهائي حول مخرجاتها والاكتفاء بتقرير أولي”.

وأكد المخبر أن اللجوء إلى الاستفتاء من خلال إحداث الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة يتميز بسرية المداولات ودورها الاستشاري، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول مدى نجاعة هذا المسار، خاصة مع تعثر مسار تكوينها أمام تردد ورفض انخراط بعض المعنيين بالمشاركة.

وقالت مديرة مشروع المخبر السياسي إيناس الجعايبي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن “تونس مرت اليوم من فترة الاستثناء إلى الأمر الواقع، والسبب أن الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل رئيس الجمهورية تؤسس لسياسة ولدستور جديدين، ما يعني التخلي نهائيا عن دستور 2014 والذي لم يقع احترامه وما زلنا ننتظر فحوى الدستور الجديد”، مبينة أن “مسار صياغة وإعداد هذا الدستور يبعثان على الحيرة، خاصة وأن هناك ترددا واضحا في تركيبة الهيئة الاستشارية، ورفضا من بعض مكوناتها المشاركة في هذا المسار التحضيري”.

وقالت الجعايبي خلال المؤتمر الصحافي، إن “الفترة المحددة للاستفتاء غير كافية لكي يستوعب المواطن كمية المعلومات حوله ويفهم تفاصيله، خاصة وأن التصويت سيكون على الكل في حين أنه قد يقبل فصولا ويرفض أخرى”.

وأوضحت أن “هذا التقرير هو الثاني لعمل المخبر 117، والذي يتعلق بالتدابير الاستثنائية، وأهم نقطة يمكن التركيز عليها هي الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”، مبينة أن “المواطن التونسي وللأسف لا يعرف طبيعة المداولات التي ستكون سرية، ولن يطلع على فحوى ما سيتم التطرق إليه خلال عمل اللجان”، مشيرة إلى أنه “من الضروري فتح المداولات لكي يتم توضيح المعلومات وتقديم مقترحات إضافية”. 

وأوضحت الجعايبي أنه “خلال الـ6 أشهر الأولى بعد 25 يوليو، سجل صدور نحو 415 تدبيرا، بين أوامر رئاسية ومراسيم، ولكن خلال الأشهر الـ3 الأخيرة سجل نحو 415 تدبيرا من بينها 396 أمرا رئاسيا، ومن بين هذه الأوامر الرئاسية 312 أمرا تتعلق بتعيينات، وبالتالي فالتعيينات داخل الدولة تمثل الأولوية لدى رئاسة الجمهورية، ونجد كذلك 19 مرسوما منها 10 تتعلق بإجراءات اقتصادية واكتتاب وصلح جزائي وبعث شركات أهلية ومؤسسة وفاء الخاصة بالعسكريين وقوات الأمن، والإحاطة بضحايا العمليات الإرهابية”، مشيرة إلى أن “مختلف هذه الإجراءات تدفع إلى التساؤل إن كانت تتعلق بحالة الاستثناء أم هي من أجل فترة دائمة؟”.

ويرى رئيس جمعية المساءلة الاجتماعية، أسامة الرياحي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن “التقرير بيّن أن هناك مراسيم لا تتماشى مع حالة الاستثناء لأنها تقوم على البناء لسياسات جديدة وبرامج المراسيم لن تنتهي بمدة معينة بل تتضمن برامج طويلة المدى، بغاية بناء مسار جديد”.

وتابع أنهم “كمجتمع مدني بصدد متابعة الوضع العام وإصدار تقارير في الغرض لتوضيح بعض المسائل، ولكن النفاذ إلى المعلومة أصبح أمرا صعبا والوضع السياسي غير واضح”، مشيرا إلى أن هناك “غموضا وغياب تفسير في عدة مسائل، ففي السابق كانت مداولات مجلس نواب الشعب مكشوفة ومن خلالها يفهم المواطن القوانين ولماذا وضعت ولكن هناك اليوم غموض حول مداولات الدستور الجديد وتفاصيله” .

#تقرير #عن #الوضع #بتونس #من #حالة #الاستثناء #إلى #الاستفتاء #إلى #الواقع

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد