- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تونس: مُنصِف المرزوقي يتّهم رئيس الجمهورية.. بـ«الخيانة»


تاريخ النشر :


الاحد


10:52 2021-11-7


آخر تعديل :


الاحد


11:20 2021-11-7

https://alrai.com/article/10709106/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8/محمد خروب

محمد خروب

على نحو لافت ومثير للريبة في توقيته وما انطوت عليه المصطلحات غير المسبوقة في تهافتها وسقوطها الأخلاقي/والسياسي، يواصل الرئيس التونسي «المُؤقت» الأسبق محمد منصف المرزوقي, حملة تخوين وأبلسة للرئيس التونسي المُنتخَب قيس سعيّد الذي فاز بنسبة 72ر71% في انتخابات تشرين الأول 2019 فيما لم يحصل المرزوقي سوى على 3ر1% ولم يدخل الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية, بل لم يدخل دائرة الخمسة الأوائل بعدما حصل على تلك النسبة البائسة، ما عكس عدم ثقة الشعب التونسي به.

فيما كان سعيّد الأكاديمي رجلاً مغموراً، بلا تمويل أو دعاية مشكوك في صحتها على النحو الذي أضفاه على نفسه المرزوقي كمعارض لنظام بن علي, مقيماً في باريس يتمتّع بعلاقات مع منظمات وتنظيمات وجمعيات ذات مرجعيات معروفة.

جُنّ جنون الرئيس المؤقت/الأسبق بعد صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه من القضاء التونسي المُختص بسبب دوره في «إفشال» انعقاد قمة الفرنكوفونية في تونس يومي 20 و21 الجاري باعترافه شخصياً, قائلاً عبر قناة فرانس 24 بأنه: «يفتخر» بسعيه لدى المسؤولين الفرنسيين لإفشال عقد القمة الفرنكفونية في بلاده».. باعتبار -كما قال حرفياً- ان تنظيمها في بلد يشهد انقلاباً هو تأييد للديكتاتورية والاستبداد» وفق القاموس الشخصي الذي يغرف منه طبيب الأعصاب المتقاعد هذا, الذي لم يكتف بالزعم بأنه «سلّح الجيش وأمر الأمن الرئاسي بحماية خصومه واسترجاع قسم من الأموال المنهوبة، وحارب الفساد قولاً وفعلاً، وكان له – وِفقه – شرف إمهار أول دستور ديمقراطي في تاريخ تونس. وهذه أقوال مشكوك فيها وِفق الوقائع التونسية في فترة رئاسته المؤقتة (بمعنى أنه لم يكن مُنتخباً), بل مضى الى المس بشخص وقدرات الرئيس سعيد العقلية قائلاً: هذا الديكتاتور الثالث(يقصد سعيّد) الذي ابتليت به تونس، «يتجاسَر» على اتهامي بالخيانة، مضيفاً: لا خائن الاّ من حنث وانقلب على الدستور الذي أوصله للحكم، وورّط البلاد في أزمة غير مسبوقة وجعل من بلادنا مرتعاً لبلدان محور الشرّ»…لذلك – يتنبأ المرزوقي – لن يخرج من قرطاج طال الزمان أو قصر، لا للإقامة الجبرية في بيته مثل بورقيبة, ولا فراراً مثل بن علي بل.. للسجن أو مستشفى الأمراض العقلية».

فهل ثمة شكوك بأن الرجل لا يمتّ للعمل السياسي بِصِلة, بقدر ما يقوم بعملية تصفية حسابات وإظهار لبطولة مصطنعة, مع رئيس مثل سعيّد لم يمكث في الحكم سوى عامين. ولا يُعرَف ماذا قصد المرزوقي بـ«محور الشر» وما هي الدول التي تنضوي تحت جناحيه؟، فيما هو مَن ورّط تونس في لعبة المحاور بالتحالف والتضامن مع شريكه راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة المنضوي تحت جناح السلطان العثماني أردوغان, أخذاً على عاتقه (المرزوقي بدعم وتحريض من الغنوشي) مُهمة استضافة «مؤتمر أصدقاء سوريا», الذي ضمّ محور الدول الاستعمارية الغربية ومَن حالفها في المنطقة العربية, بهدف تقسيم سوريا وإسقاط المنطقة في الفوضى, والعنف المبني على تصنيفات طائفية/ومذهبية/وعِرقية بهدف إراحة اسرائيل وتمكينها من تدشين عصر الأَسرَلَة والصهينة في المنطقة العربية وشعوبها، والطمس نهائياً على القضية الفلسطينية.

ما يحدث في تونس الآن من صراع مفتوح ومُتدحرج بين أنصار سعيّد وتحالف الأقلية الذي يقوده راشد الغنوشي, الذي يُواجه تمرّداً ضد زعامته داخل حزبه, يشي بأن الأمور سائرة رغم كل حملات التشكيك والتخوين والشيطنة للرئيس سعيّد، سائرة الى انفراج نسبي لكن مُتصاعد بظهور مؤشرات على أن الحكومة الجديدة التي ترأسها لأول مرّة في تاريخ تونس والمنطقة العربية «امرأة» اسمها نجلاء بودن، لم تأت من عالم السياسة/والسياسيين, لكنها تتوافر على ارادة وعزيمة بالسير قدماً, في معالجة ملفات معقدة وحساسة عديدة تُغرِق تونس والتوانسة. مثل الفساد والأزمات الاقتصادية التي تعصف بها وفاقمتها جائحة كورونا على نحو غير مسبوق، ما قد يُخرج البلاد من الطريق المسدود الذي يُبشر به المُتضررون من قرارات نظام سعيّد, ووجود امرأة على رأس سلطتها التنفيذية التي تضم ثماني نساء.

سيخسر المرزوقي معركته المُفتعلة التي أرادها ان تكون شخصية مع الرئيس التونسي، فيما الكلمة الأخيرة ستكون في النهاية للقضاء التونسي, الذي لا يستطيع سعيد التدخل به (كما أوحى المرزوقي), خاصة انه «المرزوقي» يواجه تهماً بالخيانة, التي لم يستطع رغم كل من استخدمه من مصطلحات وما أطلقه من أوصاف على الرئيس التونسي, وما ادّعاه لنفسه من بطولات فارغة إقناع أحد بأنه لم «يفتخِر» بإفشال انعقاد القمة الفرنكوفونية في بلاده, فقط لإيذاء سمعة بلاده والحؤول دونها والاستفادة من حدث كهذا. ناهيك عن ان ما قاله لا يمكن إدراجه في خانة «حريّة التعبير والرأي», بقدر ما هو تآمر مكشوف وعلني ضد مصالح بلاده العليا.

فعلى من يتلو «الحقوقي» منصف المرزوقي… مَزاميره؟

[email protected]

#تونس #منصف #المرزوقي #يتهم #رئيس #الجمهورية #بـالخيانة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد