- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

جدل تونسي حول وفاة زوجة نائب حُرمت من التغطية الصحية بسبب «التدابير الاستثنائية»… وسياسون: الرئيس لم يحقّق أيّاً من وعوده | القدس العربي

تونس- «القدس العربي»: أثارت وفاة زوجة نائب تونسي، بعد حرمانها من حقها في التغطية الصحية، موجة استنكار في البلاد، حيث حملت الطبقة السياسية الرئيس قيس سعيّد مسؤولية الحادثة في ظل إصراره على عدم حل البرلمان المجمّد، وتمكين النواب من العودة لوظائفهم السابقة، فيما أكد سياسيون أن الرئيس سعيد لم يحقق أيّاً من وعوده رغم مرور أربعة أشهر على تدابيره الاستثنائية.
وأعلن عماد الخميري، رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة، أمس الأربعاء، وفاة زوجته في أحد مستشفيات العاصمة. وتأتي الحادثة بعد أقل من شهر على إصدار الخميري بياناً على صفحته في موقع فيسبوك، حمل فيه الرئيس قيس سعيد مسؤولية الوضع الصحي الحرج لزوجته، الذي قال إنها خضعت لعدة عمليات جراحية، وتم حرمانها من التغطية الصحية التي يفترض أن تتمتع بها كونها زوجة نائب، منتقداً “استهداف النواب ولعائلاتهم بما يتعارض مع الحقوق الإنسانيّة والمدنيّة ومن ضربٍ ممنهج لمنظومة القيم والأخلاق الإنسانية”.
وعلقت يمينة الزغلامي، النائبة عن حركة النهضة، بالقول: “بعد أقل من شهر على البيان الذي كتبه عماد الخميري السجين السياسي الذي قضى عشر سنوات في السجن ظلماً وبهتاناً في عهد بن علي، وبعد أن كرس عماد الخميري -منذ اندلاع الثورة- حياته خدمة للبلاد والعباد، وتحملت زوجته -رحمها الله- تربية محمد عطاء وإسراء إلى أن ألم بها المرض، ومنع النائب عماد الخميري من التغطية الصحية وسلك كل السبل لإيجاد حل، وعجز المدير (مدير المستشفى) عن الإجابة وخاصة أن كل النواب خارج أي منظومة علاجية، صمت الوزير وأجاب أنها “تعليمات”. وواصل رئيس الجمهورية ظلمه. الظلم ظلمات يوم القيامة، ولن يشفع له لا الخطر الداهم ولا الجاثم ولا الفصل 80 ولا غيره”.
وخاطب عبد الفتاح التاغوتي، القيادي في الحركة الرئيس سعيد، بقوله: “حتى لا تقول يوم الحق عند الحق سبحانه إنك ملأت تونس أمناً وعدلاً، جمّدت البرلمان خارقاً قواعد الدستور والقانون، وشوّهت النواب واتهمتهم بالفساد وعطلت عملهم وجراياتهم ولكنك لم تُوجِد حلاً قانونياً لأوضاعهم الإدارية وحقهم في التغطية الصحية والاجتماعية لزوجاتهم وأبنائهم. هل هم مجرمون يستحقون التنكيل والانتقام عما اقترفوه؟”.
وأضاف: “اليوم زوجة النائب عماد الخميري توفيت رحمها الله دون أن يتمكن زوجها من تغطية صحية لعلاج مرض خبيث أَلَمَّ بها بعد 25 يوليو/ تموز وعدد آخر من النواب يكابدون الأمرّين وهم مرضى وآخرون يُحرم أهلهم من تغطية صحية هي حق لا مزية”.
وكتب عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد: “رحم الله الشَّهيدة عفيفة الخميري زوجة النَّائب عماد الخميري الَّتي تَمَّ اغتيالها بقرار سياسي مع سابقيَّة الإصرار والتَّرصُّد بمنعها من العلاج عبر إيقاف التَّغطية الاجتماعيَّة لزوجها بتعلَّة التَّعليق غير الدُّستوري لعُضويَّة أعضاء المجلس النِّيابي وإيقاف منحهم وتغطيتهم الصِّحِّيَّة والاجتماعيَّة بموجب التَّطبيق التَّعسُّفي للتَّدابير الاستثنائيَّة التَّوسُّعيَّة”.
وأَضاف: “رئيس الجمهوريَّة ومن نصح واتَّخذ ونفَّذ القرار الآثم الظَّالم باسمه يتحمَّل مسؤوليَّة هذا الاغتيال الصِّحِّي، أمام القانون وأمام الشَّعب وأمام التَّاريخ وأمام الله، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا غطرسة ولا ديوان رئاسي ولا متسلِّلون بالأحقاد والانتقام والتَّشفِّي لأجهزة الدَّولة ولا تدابير استثنائيَّة توسُّعيَّة ولا هم يحزنون، إلَّا من أتى الله بقلب وبعقل وبلسان وبسلوك سليم”.
وتابع بقوله: “على رئيس الجمهوريَّة أن يكلِّف حالاً وزيرة العدل في حكومة التَّدابير الاستثنائيَّة بالإذن للنِّيابة العموميَّة بفتح تحقيق قضائي في أسباب الوفاة وتحديد مُلابسات القرار الإجرامي بمنع العلاج، وهو شكل من أشكال التَّعذيب والمُعاملة القاسية والمُهينة واللَّاإنسانيَّة الَّتي التزمت بلادنا بحضرها بموجب القانون العُرفي الدُّولي وبموجب القانون الدُّولي لحقوق الإنسان”.
وتحت عنوان “سلطة الانقلاب تتفنن في التنكيل بالنواب”، كتبت النائب عن حركة النهضة سميرة السميعي: “منذ سنوات عديدة مضت أصبت بالمرض الخبيث وشفيت منه تماماً ولكن قدر الله أن عاد المرض إلى جسمي في الآونة الأخيرة واضطررت إلى القيام بالعديد من الفحوصات والتحاليل للتأكد من الإصابة ومعرفة مدى انتشارها ثم للقيام بعملية لاستئصال المرض، في المقابل أجد نفسي دون تغطية صحية ودون دفتر علاج لأن المنقلب قد جمد دفاتر علاجنا ومنعنا من التمتع بخدمات الكنام (صندوق التأمين على المرض)”.
وأضافت عل موقع فيسبوك: “أقول للمنقلب وللسلطة الانقلاب حسبي الله ونعم الوكيل فيك على كل هاته الممارسات التي ربما حتى الاحتلال لم يمارسها مع خصومه وأقول لم ولن أتذلل من أجل تمكيني من حقي في العلاج وأن معي ربي إذا مرضت فهو يشفيني وعند الله تلتقي الخصوم”.
وحذر سياسيون تونسيون من تواصل التدابير الاستثنائية دون سقف زمني، حيث قال الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي: “بعد مرور حوالي 4 أشهر من إعلان الإجراءات الاستثنائية من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد لم يتحقق شيء من الوعود المقدمة”.
وأضاف، في تصريح إذاعي: “مقاومة الفساد لا تكون بوضع بعض النواب في السجن وإصلاح القضاء لا يكون بوضع اليد عليه وتهديد القضاة، وهذا يؤكد أن البلاد تعيش أزمة مؤسسات لأن هياكل الدولة مشلولة على غرار البرلمان المجمدة أعماله، والذي يمكن أن يكون له دور في تجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد”.
وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، إن الرئيس قيس سعيد يرغب بتنصيب نفسه كـ”خليفة” ويتعامل مع التونسيين كمجرد “رعايا”.
وأضافت: “دستور البلاد تحوّل إلى أشلاء بإرادة منفردة وبتعسف على الشعب الذي اكتوى بما قام به قيس سعيد من خروج مطلق على الفصل 80 من الدستور، وأنا متأكدة أن سعيد يعرف جيداً في قرارة نفسه أنه في حالة تناقض وخرج عن الدستور في تطبيقه للفصل 80 من الدستور وأنه في حالة ورطة قانونية”.
وتابعت بالقول: ”رئيس الجمهورية لا يريد التعامل مع النواب وسبق أن قدمنا له حلاً بتشكيل كتلة أغلبية يتولى من خلالها إيجاد صيغة دستورية لحل البرلمان إلا أنه تجاهلنا وذهب لإرضاء أنصاره وأصدر الأمر 117، وشكل دولة خلافة وأخذ جميع الاختصاصات التشريعية، وقال أنا الحاكم بأمري وأنتم الرعية ولا تستطيعون لشكوى للقضاء، وسيشكل لجنة بمفرده لصياغة النصوص في غرف مظلمة، ويرغب بإجراء “بيعة” يسمّيها هو: استفتاء!”.

#جدل #تونسي #حول #وفاة #زوجة #نائب #حرمت #من #التغطية #الصحية #بسبب #التدابير #الاستثنائية #وسياسون #الرئيس #لم #يحقق #أيا #من #وعوده #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد