- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

جريدة المغرب | النتائج الاقتصادية والاجتماعية للثلاثي الثالث لـ2021: نمو ضعيف وبطالة متفاقمة

• %0،3 نسبة النمو • %18،4 نسبة البطالة
• خسرنا في سنتين 164.000 موطن شغل
• تفاوت اجتماعي صارخ:

نسبة البطالة في الشمال الغربي ثلاثة أضعاف نسبتها في الشمال الشرقي
أصدر المعهد الوطني للإحصاء يوم 14 نوفمبر الجاري أرقام النمو الاقتصادي والبطالة للثلاثي الثالث (جويلية وأوت وسبتمبر ) لهذه السنة ، وجاءت النتائج مطابقة لجملة المعطيات الجزئية المتوفرة قبل ذلك : نمو اقتصادي يكاد يساوي الصفر (%0.3) باعتبار الانزلاق السنوي (الثلاثي الثالث لـ2021 مقارنة بالثلاثي الثالث لـ2021 ) وبالكاد أفضل من ذلك بقليل (%0.7) عندما نقارن هذا الثلاثي الثالث بسابقه وذلك رغم نسب النمو الاستثنائية للصناعات الاستخراجية: %28.9 في قطاع المناجم و%29.9 في النفط والغاز ولكن جلّ الصناعات المعملية شهدت تراجعات هامة،باستثناء الصناعات الكيمائية، كذلك الحال بالنسبة للفلاحة والصناعات الغذائية (-%2.2) والخدمات المسوقة وخاصة النزل والمطاعم والمقاهي التي شهدت تراجعا بـ%13.1 .
إذا ما أخذنا نسبة النمو الاستثنائية للثلاثي الثاني (%16.2) والتي تفسر بالتراجع التاريخي للثلاثي الثاني (2020 والذي قارب %20 فإن نسبة النمو الاجمالية في الأشهر التسعة الأولى لهذه السنة تكون في حدود %4.9 والأرجح أنها ستكون ما بين %3.2 و%3.5 على امتداد كامل هذه السنة ..
في المقابل تتواصل نسبة البطالة في الارتفاع لتبلغ في هذا الثلاثي %18.4 من مجموع السكان النشيطين والحال أنها كانت دون %15 (%14.9) في نهاية سنة 2019 وهكذا يكون عدد العاطلين عن العمل قد بلغ 762600 شخصا ويُرجح أن عدد الحاملين لشهائد عليا قد يكون في حدود 300.000 نظرا لغياب هذا المعطى في بيانات المهد الوطني للإحصاء بالنسبة للثلاثي الثالث هذا .
الملاحظة الأبرز والاهم أن عدد السكان المشتغلين قد تراجع بـ142.700 خلال سنة واحدة وبـ164.700 خلال سنتين وهذا يعني أننا بصدد دفع فاتورة الانكماش الاستثنائي لاقتصادنا في السنة الفارطة (-%9.2) وان الآثار الارتدادية لأزمة كوفيد 19 مازالت قوية وهي بصدد إرهاق الفئات الأكثر هشاشة في بلادنا .
• البطالة
توزيع البطالة الجندري والجيلي والجهوي يكشف لوحده عن عمق وحجم التفاوت التنموي في البلاد .
• جندريا النساء هن الأكثر تضررا من البطالة رغم التقدم النسبي على مستوى السكان النشيطين، إذ زاد عددهن خلال هاتين السنتين الأخيرتين بـ37.000 نسمة مقابل تراجع عدد الرجال بأكثر من مائتي ألف لكن ورغم ذلك تبقى النساء أكثر عرضة للبطالة بـ%24.1 مقابل %15.9 للرجال .
• جيليا فئة الشباب (15 – 24 سنة) هي الأكثر تضررا من البطالة إذ تبلغ نسبتها عندهم %42.4 أي أكثر من ضعف المعدل الوطني وهنا يكاد يتساوى الإناث والذكور.
• جهويا الشمال الغربي (باجة وجندوبة والكاف وسليانة) هي الأكثر عرضة للبطالة بـ%33 وقد زادت هذه السنة بثلاث نقاط خلال ثلاثي واحد وهي أيضا في حدود %26.3 في الجنوب الغربي (قفصة وتوزر وقبلي) و%23 في الوسط الغربي (القيروان وسيدي بوزيد والقصرين) بينما تكون هذه النسب دون المعدل الوطني خاصة في الشمال الشرقي (بنزرت وزغوان ونابل) بـ%10.8 ثم الوسط الشرقي (صفاقس وسوسة والمنستير والمهدية ) بـ%13.9 فتونس الكبرى (تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة) بـ%16.1 علاوة على أن ديناميكية تراجع البطالة إيجابية في كل هذه المناطق ..
تونس مقسومة على خط الطول : الجهات الساحلية الشرقية من جهة والجهات الداخلية من جهة أخرى،كما أن منظوماتنا الاقتصادية ضعيفة الإدماج للشباب وللنساء على حدّ سواء،ويكفي هنا أن نتصور معاناة الشابات في المناطق الداخلية إذ تتعرض جلهن لتهميش ثلاثي الأبعاد : الجندري والجيلي والجهوي ..
في المحصلة ينبغي ألا تغرنا نسب النمو الإيجابية، على ضعفها،التي سيحققها اقتصادنا في هذه السنة إذ لن نصل إلى مستوى سنة 2019 إلا في سنة 2024 على الأرجح كما أن الأزمة الاجتماعية بصدد التعمق شهرا بعد آخر دون بداية تفكير جدي لمجابهتها أو للحدّ من آثارها .
للأسف الأسوأ قادم في بلادنا.

#جريدة #المغرب #النتائج #الاقتصادية #والاجتماعية #للثلاثي #الثالث #لـ2021 #نمو #ضعيف #وبطالة #متفاقمة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد