جريدة المغرب | اليوم العالمي لحرية الصحافة : تراجع ترتيب تونس في حرية الصحافة والإعلام

تحل هذه المرة ذكرى 3 ماي «اليوم العالمي لحرية الصحافة» متزامنة مع مرور السنة الاولى لجائحة كورونا التي اجتمع فيها على الصحافيين

والقطاع كل من الوباء والاثار الاقتصادية له التي جعلت الحكومة والاغلبية البرلمانية يحاولان استغلالها للسيطرة واخضاع وسائل الاعلام التونسية. تحل الذكرى يوم الغد الاثنين وقد سجلت تونس تراجعا بمركز في التصنيف العام الذي تصدره منظمة «مراسلون بلا حدود» لتكون في الترتيب 73 على قائمة 180 والذي رصد تنامي خطاب الكراهية ضد وسائل الاعلام والصحافيين في تونس بتحرض من نواب برلمانيين وفق ما وثّقه التقرير السنوي لـ«منظمة صحافييون بلا حدود».تقرير اتهم فيه سيف الدين مخلوف بشكل صريح بتعمد إهانة الصحفيين والتحريض عليهم فهو ومنذ انتخابه في 2019، لا يكفّ -هو وباقي اعضاء كتلته البرلمانية- عن مهاجمة الصحفيين لفظياً داخل مجلس نواب الشعب وعلى منصّات التواصل الاجتماعي وذلك بعد ان وقعت مقاطعة كتلته من قبل الصحافين ووسائل الاعلام على خلفية خطابه المحرض على الكراهية والعنف وتعمده ممارسة العنف ضد المختلفين معه ومع سياسية كتلته.
هذه الكتلة باتت في الائتلاف الحاكم الذي ضمها مع كل من حركة النهضة وقلب تونس وكتلة الاصلاح والكتلة الوطنية، خماسي حرص منذ البداية على ان يعلن عن معاداته للصحافة ولحريات الاعلام، علما بأن أول مبادرة له كانت مبادرة مشروع قانون وقع تقديمه تعلق بالمرسوم 116 المنظم لعمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، اذ وبدفع من كتلة قلب تونس تقدم ائتلاف الكرامة بمشروع قانون يلغى تراخيص البث للاذاعات والقنوات التلفزية كما يمكن الاجانب من بعث قنوات واذاعات في تونس ويجعل عملية انتخاب اعضاء الهيئة حكرا على مجلس النواب .الغاء التراخيص لم يكن هدفه فتح الفضاء الاعلامي في تونس بل كانت الغاية منه تمكين كل من حركة النهضة وقلب تونس من تسوية وضعية قنوات واذاعات تدين لهما بالولاء ومحسوبة عليهما وتتمتع بحمايتهما وغطاء سياسي يحول دون ان يقع الزام هذه القنوات والاذاعات باحترام القانون واساسا المرسوم 116، الذي لم يكن الضحية الوحيدة لمحاولة الاخضاع والهيمنة التي يمارسها الائتلاف الحاكم مستعينا بخدمات تقدمها له حكومة المشيشي.حكومة قدمت نفسها كنصير لحرية الصحافة لكنها وطوال الاشهر السبعة من عمرها مارست سياسية معادية لحرية الاعلام وللصحفيين، ويتجلى ذلك بشكل صريح وسافر في التعيينات الاخيرة التي شملت كلا من اذاعة شمس اف ام ووكالة تونس افريقيا للانباء.تعينات دافعت عنها الحكومة بالقوة العامة ليقتحم عناصر الامن مقر الوكالة ويعنفوا الصحفين الرافضين للتعينات المسقطة التي تمسك بها المشيشي رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة.توظيف الامن لفرض التعييين يكشف بكشل صريح عن بحث الحكومة على استعمال كل الادوات الممكنة لاخضاع الاعلام لها ولحزامها السياسي في ظل سعي محموم منذ بداية 2021 إلى العودة بالبلاد الى ما قبل 2011، سواء بمصادرة الفضاء العام والتضييق على حق التظاهر واستعمال الوضع الصحي كحجة لا تصمد امام المسيرات المساندة للحكومة وحزامها السياسي.حكومة فشلت في لجم الفضاء العام والشارع فعادت للبحث عن الهيمنة على وسائل الاعلام العمومية بالاساس بهدف توظيفها لخدمتها وخدمة مرويتها السياسية هي وحزامها الذي يعادي بدوره حرية الصجافة والاعلام، اذ ان ائتلاف الكرامة ليس وحده الذي يعادي الصحفيين ويحرض عليهم، فقلب تونس والنهضة بدورهما يحرض كل منهما باشكال مختلفة على الصحفيين وعلى الهايكا وعلى نقابة الصحفيين وعلى وسائل الاعلام .حكومة وحزامها معاديان بشكل صريح لحرية الصحافة والاعلام. وما تراجع تونس في تصنيف «مراسلون بلا حدود» الا اعلان عن ان البلاد في ظل حكومة المشيشي تعيش على وقع محاولات التراجع عن اهم مكاسب الثورة الا وهي الحرية، حرية التعبير وحرية الصحافة.

اقرأ أيضا:  دراسة: الرأي العام المغاربي يميل نحو الصين على حساب الولايات المتحدة

تابعوا Tunisactus على Google News