- الإعلانات -

- الإعلانات -

جورجييفا: شجرة «الغاف» الإماراتية نموذج تحول للمالية العربية

أكدت كريستالينا جورجييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن الأخير سوف يساعد المنطقة العربية على زراعة شجرة مالية قوية بما يكفي للصمود، مشيرة إلى أن شجرة الغاف متينة للغاية وقابلة للتكيف وجميلة، فقد أصبحت بالنسبة لدولة الإمارات أكثر من مجرد شجرة، فقد أصبحت رمزاً للاستقرار والسلام. وقالت في كلمة لها أمام منتدى المالية العامة للدول العربية الذي يقام في اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات: إن المنطقة العربية تلعب دوراً متزايد الأهمية في عالم سريع التغير. وينعكس هذا في عمق ونوعية ارتباطاتنا، وبالنسبة للمستقبل، فإن الوزراء من المنطقة سيديرون اتجاه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث يتولى محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، منصب رئيس لجنة التنمية، ومحمد الجدعان وزير المالية السعودي رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية. إن تولي العالم العربي قيادة كلا الهيئتين يشكل علامة فارقة أخرى في القيادة العالمية للمنطقة. وقالت جورجييفا في كلمة لها: يعد منتدى المالية العامة للدول العربية الثامن، مثل اجتماعاتنا السنوية في مراكش في الخريف الماضي، دليلاً على كيفية رعاية وتنمية الشراكة بين العالم العربي وصندوق النقد الدولي على مدى سنوات عديدة، ويذكرني بالمثل العربي الكلاسيكي: «أول الشجرة بذرة». وتابعت: في وقت التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية والحرب، من المهم للغاية أن نزرع الآن بذور النمو، والتعاون والسلام والازدهار، وعلى الرغم من أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، فإننا نستطيع أن نكون أكثر ثقة بعض الشيء بشأن التوقعات الاقتصادية، لأن الاقتصاد العالمي كان مرناً بشكل مدهش. لقد تجاوز النمو التوقعات في عام 2023، ومن المتوقع أن ينخفض معدل التضخم العالمي في عام 2024. ولكن لا يمكننا أن نعلن النصر قبل الأوان. وقالت: لا تزال آفاق النمو على المدى المتوسط هزيلة عند نحو 3%، مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ نحو 3.8%. ويمكن تعزيزها بعوامل مثل التطورات في الذكاء الاصطناعي. ولكن مع تعرض ما يقرب من 40% من الوظائف للذكاء الاصطناعي- سواء على مستوى العالم أو في العالم العربي- فإن آثاره غير مؤكدة. ويمكن للبلدان التي تفتقر إلى البنية التحتية والقوى العاملة الماهرة لتسخير هذه التكنولوجيا أن تتخلف أكثر عن الركب. وقالت: بالانتقال إلى الآفاق المباشرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نتوقع أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 2.9% هذا العام، وهو أعلى من العام الماضي، لكنه لا يزال أقل من توقعاتنا لشهر أكتوبر، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التخفيضات القصيرة الأجل في إنتاج النفط، والحرب في غزة، والسياسات النقدية المتشددة، التي لا تزال هناك حاجة إليها. ومن بين المصدرين، يعد بطء النمو خارج قطاع النفط والغاز عاملاً آخر. وسوف يصبح تراجع الطلب على النفط بمنزلة رياح معاكسة متزايدة على المدى المتوسط. وفي الوقت نفسه، فإن مستوردي الطاقة الصافيين يعوقهم ارتفاع مستويات الديون والاقتراض بشكل تاريخي، ومحدودية الوصول إلى التمويل الخارجي. وقالت إنه من الناحية الاقتصادية، كان تأثير الصراع مدمراً في غزة، حيث انخفض النشاط بنسبة 80 في المئة في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر مقارنة بالعام السابق، وفي الضفة الغربية، حيث بلغ الانخفاض 22 في المئة. وأضاف: أن التوقعات الأليمة للاقتصاد الفلسطيني تزداد سوءاً مع استمرار الصراع، ولن يغيره جذرياً إلا السلام الدائم والحل السياسي. وسيواصل صندوق النقد الدولي تقديم المشورة في مجال السياسات والمساعدة الفنية للسلطة الفلسطينية وسلطة النقد الفلسطينية. وتابعت: وبالنظر إلى الاقتصادات المجاورة، فإن الصراع يؤثر في السياحة، التي تعد شريان الحياة بالنسبة للكثيرين. ونحن نراقب عن كثب التأثيرات المالية، التي يمكن رؤيتها في مجالات مثل زيادة الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي والدفاع. وفي جميع أنحاء المنطقة وخارجها، يظهر التأثير من خلال ارتفاع تكاليف الشحن وانخفاض أحجام العبور في البحر الأحمر- حيث انخفضت بنسبة 50 في المئة تقريباً هذا العام وفقاً لبيانات PortWatch الخاصة بنا. وأكدت أن هذا الأمر يؤدي إلى تفاقم التحديات التي تواجهها الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من الصدمات السابقة. ومن شأن المزيد من اتساع الصراع أن يؤدي إلى تفاقم الضرر الاقتصادي. ولكن العالم العربي قادر على زرع بذور مستقبل أفضل وأكثر استقراراً في هذه الظروف الصعبة، ويمكنه تلبية احتياجات إعادة الإعمار المقبلة، وتعزيز القدرة على الصمود، وخلق الفرص التي يطلبها عدد متزايد من السكان.

وأشارت جورجييفا إلى ضرورة زرع شجرة وتنميتها مثل شجرة الغاف الوطنية في دولة الإمارات، لتكون مرنة وقادرة على تحمل الصدمات والاستمرار في الإثمار. وقالت: إن الطريقة الأولى لتغذية الشجرة هي تعبئة الإيرادات، وبوسع البلدان أن تعمل على توسيع قدرتها الضريبية بالاستعانة بمؤسسات أقوى، وأطر أفضل تصميماً، وجمع إيرادات أكثر قوة. مفتاح السياسة الضريبية وأضافت أن تصميم السياسة الضريبية هو المفتاح، حيث قامت العديد من البلدان بتحسين أنظمة ضريبة القيمة المضافة. وقامت بعض الدول، مثل المغرب، بتوسيع ضرائب الدخل الشخصي- التي لا يتم استغلالها بالقدر الكافي في المنطقة- وجعلتها أكثر تصاعدية. وقد انضمت 11 دولة عربية بالفعل إلى الاتفاقية العالمية للحد الأدنى من الضرائب على الشركات. وتابعت: يعد التنويع بعيداً عن عائدات النفط والغاز أمراً أساسياً بالنسبة لمصدري النفط- حيث أصبح معدل ضريبة الشركات في الإمارات البالغ 9 في المئة سارياً في العام الماضي. وبوسع المصدرين من غير السلع الأساسية أن يخفضوا الإعفاءات وأن يحدوا من المعدلات التفضيلية، كما فعلت تونس. وقالت: ثانياً، نستطيع أن نزرع الشجرة من خلال إلغاء إعانات دعم الطاقة، وتظهر الورقة التي سنطلقها في قمة الحكومات الاثنين، أن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة الصريح يمكن أن يوفر 336 مليار دولار في المنطقة- أي ما يعادل اقتصاد العراق وليبيا مجتمعين- بما في ذلك البلدان المصدرة للنفط. وإضافة إلى التوفير، فهو يحد من التلوث، ويساعد على تحسين الإنفاق الاجتماعي، وهو عائد ثلاثي. وأوضحت: أما الطريقة الثالثة لتغذية الشجرة المالية فهي: تحسين أداء المؤسسات المملوكة للدولة. لدينا قول مأثور في صندوق النقد الدولي: «ليس ما تدين به فحسب؛ بل ما تملكه». وتمتلك الشركات المملوكة للدولة في العالم العربي الكثير من الأصول، حيث تتجاوز أصولها 50%؛ بل وحتى 100% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض البلدان. الإنفاق الأكثر كفاءة وذكرت: بينما تساعد الإيرادات الجديدة والإنفاق الأكثر كفاءة شجرتنا على النمو، فإنها ستؤتي ثماراً أكبر. وسوف يمنح الحيز المالي اللازم للحفاظ على القدرة على تحمل الديون وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات على المدى القصير. وعلى المدى الطويل، سيساعد ذلك على تنفيذ العقد الاجتماعي الجديد الذي اجتمعنا حوله في مراكش- لتسريع عملية تحويل اقتصاداتكم من أجل مستقبل أكثر شمولاً وخضراء ورقمية. وأكدت ضرورة التفكير في الاستثمارات اللازمة للتحضير للذكاء الاصطناعي، مثل تحسين مهارات العمال وتحسين الوصول إلى الإنترنت في البلدان المنخفضة الدخل. أو خطوات مثل تطوير استراتيجية وطنية ولوائح واضحة للذكاء الاصطناعي، ما وضع الإمارات في المرتبة الأولى في مؤشر استعداد الذكاء الاصطناعي التابع لصندوق النقد الدولي. التعاون والتضامن وقالت إنه ستستفيد جميع جوانب هذا العمل من التعاون والتضامن داخل المنطقة. ويعد استمرار الدعم القوي من دول مجلس التعاون الخليجي أمراً بالغ الأهمية. وأكدت أن صندوق النقد الدولي وفر ما يقرب من 64 مليار دولار من السيولة والاحتياطيات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ بدء الجائحة، بما في ذلك 8 مليارات دولار في العام الماضي. ومن هذا المبلغ، يأتي 1.6 مليار دولار من أحدث أدواتنا- صندوق القدرة على الصمود والاستدامة- لمساعدة المغرب وموريتانيا على التحول إلى اقتصادات أكثر خضرة. وبالتعاون مع البنك الدولي، قدمنا مبلغ 4.5 مليار دولار لتخفيف عبء الديون عن الصومال، تتويجاً لسنوات من إعادة البناء. كما قمنا أيضاً بتعزيز تنمية القدرات في جميع أنحاء المنطقة، ويعمل مكتبنا الجديد في الرياض على تعزيز وجودنا وشراكاتنا مع المؤسسات العربية.ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
#جورجييفا #شجرة #الغاف #الإماراتية #نموذج #تحول #للمالية #العربية
تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد