- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

حصاد 2021| متحورات كورونا.. تفاقم الصراعات.. استمرار أزمات الاقتصاد العالمى

يمكن القول بأن عام 2021 لم يكن صاخبًا ومروعا مثل 2020 الذى وصف بأنه «أسوأ عام على الإطلاق»، ومع ذلك كان عاما مرهقا ومتخما بالاحداث المتوترة التى تمثلت فى ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا والتى كانت سبّبا فى حالة استنفار وقلق عالميين، ورغم ذلك حمل العام بعض اعراض التغيير ففى يوم 20 من يناير، كان تنصيب جو بايدن، ليصبح الرئيس رقم 46 فى تاريخ أمريكا، سبقته سيطرة الغوغاء على مبنى الكونجرس فى حدث فريد من نوعه اعتبر من أكثر مظاهر تراجع الديمقراطية عالميا كما شهد العام استمرار الحروب والصراعات منها تفاقم الحرب الأهلية فى إثيوبيا.. واستمرار التوتر بين روسيا والغرب حول اوكرانيا وسيطرة طالبان على السلطة فى افغانستان بعد انسحاب القوات الامريكية وحلفائها.. وكذلك انتخاب المتشدد ابراهيم رئيسى وعودة المحافظين الإيرانيين للسلطة.. كما شهد العام فشل العالم فى تحدى تغير المناخ.

ظل فيروس كورونا ومتحوراته سبّبا لحالة استنفار وقلق عالميين كبيرين هذا العام، وكان متحور دلتا الذى ظهر بالهند هو أكثر متحورات كورونا إثارة للفزع إذ صنّفته منظمة الصحة العالمية، فى مايو، كسلالة مثيرة للقلق.

 

بسبب زيادة قابليته للانتشار وقدرته على التسبب بأعراض حادة.. وفى أكتوبر حذّر خبراء الصحة فى بريطانيا من متحور جديد لكورونا هو «دلتا بلس» قائلين إنه ربما ينتشر بسهولة مقارنةً بمتحور دلتا العادي وفى 26 نوفمبر، ظهر متحور أوميكرون فى جنوب افريقيا.. والذى انتشر بسرعة فى عدد كبير من دول العالم، بسبب قدرته القوية على الانتشار وعلى مراوغة المناعة التى يستمدها الجسم من اللقاحات أو من أى عدوى سابقة.

فى كثير من الأحيان، أدت هذه الطفرات إلى فرض قيود على الحركة والاقتصاد ومخاوف من إطالة أمد الجائحة.. ويمكن القول ان اللقاحات التى تم التوصل اليها العام الماضى واوائل هذا العام لمواجهة فيروس كورونا ساهمت كثيرا فى إنقاذ الأرواح.. كانت السرعة التى تم بها تطوير لقاحات كوفيد-19 مذهلة تاريخيًا، حيث كان تطوير اللقاحات من قبل يستغرق من 10-15 عامًا..

تم إعطاء أكثر من 7.4 مليار جرعة لقاح فى 184 دولة فى الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2021 . مع نهاية عام 2021، ضرب «أوميكرون» العالم بقوة وتصاعد معه شبح الإغلاق ومخاوف من ان يرسل الاقتصاد العالمى إلى حالة من الانهيار.. الواضحً حتى الان هو أن أكثر من 5 ملايين شخص على مستوى العالم و800 الف أمريكى لقوا حتفهم.

أقرا ايضا | الصين: تم تطعيم أكثر من 1.2 مليار شخص بلقاح كورونا حتى اليوم السبت

العالم فشل فى تحدى تغير المناخ مرة أخرى!

«رمز أحمر للإنسانية» هكذا وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقرير الأمم المتحدة الصادر فى أغسطس والذى خلص إلى أن البشرية تواجه تغيرًا مناخيًا كارثيًا ما لم يتم خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. لكن لم يكن المرء بحاجة إلى قراءة التقرير المكون من 4000 صفحة لمعرفة ذلك. سيطر الطقس القاسى على الأخبار فى عام 2021، كما هو الحال فى معظم العقد الماضي.

ضرب الجفاف القياسى الجنوب الغربى الأمريكي. دمرت فيضانات قياسية بلجيكا وألمانيا الغربية.. اجتاحت حرائق الغابات فى اليونان. واجتاحت الرياح الموسمية الهند ونيبال. يمكن للمتفائلين بتغير المناخ أن يجدوا بعض التطورات الجيدة هذ العام مثل عودة الولايات المتحدة لاتفاقية باريس للمناخ.

وموافقة الصين فى سبتمبر على وقف تمويل محطات الطاقة التى تعمل بالفحم فى الخارج، وفتح أيسلندا منشأة لإخراج ثانى أكسيد الكربون من الهواء.

فى اجتماع COP-26 فى جلاسكو فى نوفمبر، تعهدت الدول باتخاذ خطوات للتصدى لتغير المناخ، بما فى ذلك خفض انبعاثات الميثان. لكن التعهدات ليست من الإنجازات. فقد قفزت انبعاثات الكربون عام 2021 مع عودة الاقتصاد العالمى للحياة وتم تخفيف التزام سابق بالتخلص التدريجى من الفحم.

 

حتى فى الوقت الذى حث فيه الرئيس بايدن الكونجرس على معالجة تغير المناخ فى مشروع قانون رئيسى للبنية التحتية، فقد طلب من أوبك زيادة إنتاج النفط فى محاولة لخفض أسعار البنزين.. كما يطرح الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفورى على الدول خيارات صعبة.

وقد أدى تفاقم الجفاف والحرارة – وكلاهما مرتبط بتغير المناخ – إلى إشعال حرائق الغابات هذا الصيف فى غرب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وفى منطقة سيبيريا الشمالية فى روسيا وفى اليونان وإيطاليا وتركيا الجزائر وتونس.

أقرا ايضا | مع بداية العام الجديد .. تغيرات مناخية تهدد ربع مليار نسمة

بايدن.. وتصاعد الشكوك حول إدارته

فى 20 يناير، تم تنصيب الرئيس جو بايدن للولايات المتحدة، اكد بايدن مرارًا وتكرارًا ان «أمريكا عادت». تحرك سريعًا فور توليه منصبه للوفاء بوعده بتقوية العلاقات مع حلفاء أمريكا. وأعاد الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، وجدد معاهدة ستارت الجديدة لمدة خمس سنوات، وسعى لإحياء الاتفاق النووى الإيرانى، وإنهاء الدعم الأمريكى للعمليات العسكرية الهجومية فى اليمن.

كل هذا كان سببا فى الابتعاد عن سياسات أمريكا أولاً للرئيس السابق دونالد ترامب وهو ما لقى استحساناً فى الخارج.. ومع تقدم العام، تساءل العديد من رؤوس الأموال الأجنبية علانية عن مدى اختلاف سياسات بايدن الخارجية ومدى استدامتها.

فيما يتعلق بالقضايا الحاسمة مثل الصين والتجارة، اختلفت سياسات بايدن عن سلفه فى اللهجة أكثر منها فى الجوهر.

كما أثار بايدن قلق العديد من الحلفاء، خاصة فى أوروبا، بسبب ولعه للعمل من جانب واحد.

حيث ألغى خط أنابيب نفط Keystone XL مع كندا، ودعم التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات، وأنشأ، اتفاق اوكوس مع استراليا وبريطانيا دون مشاورات مع الشركاء المهمين. كما أثار الانسحاب الفاشل من أفغانستان، والوتيرة البطيئة لتعيين السفراء الشكوك حول كفاءة إدارة بايدن. 

 

أقرا ايضا | بايدن يهنئ ناسا على إطلاق تلسكوب جيمس ويب «المحفوف بالمخاطر»

تفاقم الحرب الأهلية فى إثيوبيا

خلال هذا العام تحول الصراع الذى بدأه رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد، فى إقليم تيجراى شمالى إثيوبيا إلى معارك طاحنة وحرب واسعة قادت البلاد إلى حالة أشبه بالمجاعة مع بداية عام 2021 نددت بها دول العالم والمنظمات الدولية.

ودخلت إثيوبيا فى حرب أهلية مريرة، بعدما أمر آبى أحمد الجيش الإثيوبي، بالقتال ومهاجمة جبهة تحرير تيجراي، فى نوفمبر من عام 2020، ليصبح الصراع على أشده فى العام الذى يليه، وبعدما حققت القوات الفيدرالية انتصارًا على قوات الجبهة، تغيرت الأحداث، رغم استيلاء قوات آبى أحمد على ميكيلي، عاصمة تيجراي، سرعان ما تحول الوضع فى يونيو الماضى، حيث استعادت قوات تيجراى السيطرة على ميكيلي.

وبحلول نوفمبر، كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى والميليشيات التابعة لها تتقدم جنوبا نحو أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا، وشرقا نحو جيبوتى، مهددة بقطع الطريق الذى يمد إثيوبيا بـ 95 فى المائة من وارداتها البحرية.

أثار نجاح جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراى احتمالية انهيار إثيوبيا، مما قد يؤدى إلى اضطرابات إقليمية، حتى لو توقف القتال. وكانت العواقب مروعة، حيث نزح حوالى مليونى إثيوبى، وارتكبت جميع أطراف النزاع جرائم حرب مثل التطهير العرقى والمذابح والاغتصاب الجماعي.

الجهود الدبلوماسية لإنهاء القتال حتى الآن لم تسفر عن شيء. يمكن أن يجلب العام المقبل المزيد من وجع القلب إلى بلد شهد أكثر من المتوقع.

أقرا ايضا | ألمانيا وفرنسا تدعوان مواطنيهما لمغادرة إثيوبيا

#حصاد #متحورات #كورونا #تفاقم #الصراعات #استمرار #أزمات #الاقتصاد #العالمى

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد