- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

حقوقيون تونسيون يتظاهرون دفاعاً عن استقلالية مرفق العدالة وسط مخاوف من لجوء الرئيس لحل «المجلس الأعلى للقضاء» | القدس العربي

تونس – «القدس العربي»: نظّم قضاة وحقوقيون تونسيون، أمس الاثنين، وقفة احتجاجية في العاصمة للدفاع عن استقلالية القضاء والتحذير من لجوء الرئيس قيس سعيّد لحل المجلس الأعلى للقضاء والتحكم بمرفق العدالة عبر المراسيم الرئاسية.
وقال أحمد صواب، القاضي السابق في المحكمة الإدارية، إن الوقفة الاحتجاجية التي ضمت أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء وممثلين عن المجتمع المدني، تهدف إلى “تحديد الأشكال النضالية في الدفاع عن شرعية المجلس الأعلى للقضاء، والتنبيه على السلطة السياسية من خطورة المساس بالسلطة القضائية”.
وأضاف في تصريح صحافي: “المجلس الأعلى للقضاء كان نتيجة نضالات أجيال من القضاة والحقوقيين الذين لن يقبلوا بوضع اليد على هذا المجلس أو حله. وهو بمثابة البرلمان في السلطة القضائية التي تتولى حماية القاضي، لاسيما في مجال النزاعات مع السلطة السياسة. والقاضي، وفق الفصلين 49 و102 من الدستور، هو الضامن لاحترام الدستور واحترام الحقوق والحريات”.
وقال يوسف بوزاخر، رئيس المجلس الأعلى للقضاء: “لا أعتقد أنّ المجلس الأعلى للقضاء خطر داهم، وإن كان كذلك أو جزءاً من الخطر فلا بدّ من التصريح بذلك علناً”.
وأضاف، خلال ندوة في العاصمة: “الرئيس سعيد لم يؤكد في تصريحاته أنه يتّجه إلى حلّ المجلس، كما تنادي بذلك بعض الجهات التي تدعمها جهات سياسيّة وأكاديمية، كما أن تفعيل سعيّد للفصل 80 واتخاذه إجراءات استثنائيّة، كان بناء على الخطر الداهم المتأتي من الوضع الصحّي والصّراع القائم تحت قبّة البرلمان”. وأشار إلى أن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء “منفتحون على آراء المجتمع المدني الهادفة للإصلاح ومستعدّون لذلك بصفة تشاركية، لكن لا يمكن الحديث عن الإصلاح في فترة استثنائيّة، كما أن البناء الدستوري للسلطة القضائية، وبقطع النظر عن وضعية المجلس وما أنجزه، كفيل بضمان استقلال القضاء في تونس، لذلك كانت مواقف مجلس القضاء واضحة بخصوص تمسك أعضائه بالبناء الدستوري ورفض المساس به في فترة استثنائيّة، وثمة سوء فهم لدور المجلس الذي له دور الإشراف على حسن سير المسارات المهنيّة للقضاء، لا النظر في الملفات القضائيّة”.
وكان المجلس الأعلى للقضاء أصدر قبل أيام بياناً أكد فيه تمسكه بوضع القضاء كسلطة من سلطات الدولة وبضمانات استقلال القضاة والنأي بهم عن الضغوط السياسية، مشيراً إلى أنه يستمد شرعيته من البناء الدستوري الذي ضبط الباب الخامس من الدستور والقانون الأساسي المتعلق بإحداث المجلس، كما دعا القضاء إلى التمسك باستقلالية مرفق العدالة والنأي به عن جميع الضغوط.
وكان نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، عن رفض الاتحاد للأصوات المنادية بحل المجلس الأعلى للقضاء، مؤكداً حرص الاتحاد على أن يظل القضاء مستقلاً وبعيداً عن المناكفات السياسية.
فيما عبّر زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، عن تأييد الحركة لحل المجلس الأعلى للقضاء “لأنها ترى أن أكبر معضلة تعاني منها تونس هي القضاء الذي لم يغلق أي ملف من الملفات الكبرى في البلاد، وملف الإرهاب نقطة سوداء في تاريخ القضاء التونسي”.
وأصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة بياناً أكد فيه “تمسّكه بالنظام الديموقراطي القائم على مبدأ الفصل بين السلط ووجود سلطة قضائية مستقلة ضامنة للحقوق والحريات ولإنفاذ القانون واحترام علويته ومساواة الجميع أمامه ويعبّر عن تمسّكه التام بكلّ ما جاء بباب الحقوق والحريات بدستور 2014 وبباب السلطة القضائية باعتباره الضامن الفعلي لها وبكافة الضمانات المتعلقة بهما، ويرفض كلّ مقاربة أحادية الجانب للمس بهذه المضامين الدستورية التي جاءت ثمرة مسارات تشاركية جماعية وتأسست على نضالات طويلة للتونسيين والتونسيات ولمكونات المجتمع المدني”.
كما جدد تمسّكه بمكتسبات استقلال القضاء الواردة بباب السلطة القضائية، التي كرست القطع التام مع وضع القضاء التابع للسلطة التنفيذية وأرست مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء ليكون الضامن لاستقلال القضاء وحسن سيره، ويعتبر أن إصلاح وضع السلطة القضائية لا يمكن أن يمر عبر هدم مؤسساته وتقويض ضمانات الفصل بين السلط، ويجدد رفضه التام لأي توجه لحل المجلس الأعلى للقضاء ولأي محاولة إلغاء للمكتسبات الدستورية لاستقلال القضاء بواسطة القرارات الأحادية للسلطة التنفيذية.
وأكد رفضه التام اعتبار القضاء “وظيفة” في الدولة، ويذكّر بأن القضاء سلطة مستقلة تضمن إقامة العدل وعلوية الدستور وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات طبقاً لما نص عليه الفصل 102 من الدستور، ويشدّد على أن استقلال القضاء وموقعه كسلطة من سلط الدولة مكسب لا رجوع فيه؛ باعتباره من أهم مطالب الثورة التونسية، وهو ثمرة نضالات وتضحيات أجيال من التونسيين والتونسيات ومن القضاة المؤمنين باستقلال القضاء وقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان”.
ودعا القضاة التونسيين إلى “ممارسة مهامهم بكامل الاستقلالية والحيادية والنزاهة والنجاعة وعدم الوقوع تحت أيّ ضغط والبت في الملفات المعروضة عليهم في الآجال المعقولة طبقاً لمقتضيات القانون وبما له أساس ثابت بالملفات القضائية، ولتفعيل دورهم في حماية الحقوق والحريات وإنفاذ القانون على الكافة، وحماية الدولة والمجتمع من أشكال الجريمة كافة، والتصدي لأي خرق للقانون أو محاولة للإفلات من العقاب”.
فيما قال رئيس مجلس القضاء المالي نجيب القطاري، إن القضاء سيأخذ فترة طويلة للبت في نتائج تقرير محكمة المحاسبات، الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2020 والمتعلق بالمخالفات الانتخابية، مشيراً إلى أن الإسراع في الإجراءات يتطلب تعديل الفصل 92 من القانون الانتخابي.
وأضاف: “لا يمكن في مدة معقولة إصدار حكم نهائي يتعلق بالمخالفات الانتخابية التي تفرض تسليط مخالفة مالية أو إسقاط عضوية في حال تجاوز السقف الانتخاب (75 في المئة) أو عدم إيداع الحسابات والوثائق المرافقة في الآجال القانونية أو حصول قائمة على تمويل أجنبي”.
وكان الرئيس قيس سعيد دعا قبل أيام إلى الإسراع في البت بالقضايا المتعلقة بالمخالفات الانتخابية، مشيراً إلى أن “التقرير الذي وضعته محكمة المحاسبات حول الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة، لا يمكن أن يظلّ من دون أثر، بل يجب ترتيب النتائج القانونية عليه والمتعلقة بصحّة الانتخابات”.

#حقوقيون #تونسيون #يتظاهرون #دفاعا #عن #استقلالية #مرفق #العدالة #وسط #مخاوف #من #لجوء #الرئيس #لحل #المجلس #الأعلى #للقضاء #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد