- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

“حق الملح” .. عادة مغربية أصيلة تعترف بجميل “صانعات الطعام”

“حق الملح” عادة مغربية أصيلة مرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر، تعزز أواصر المحبة داخل الأسر وبين الأقرباء، وتعترف بجميل النساء “صانعات الطعام” لأسرهن طيلة شهر رمضان، مع ما يرافق ذلك من تعب ومشقة.

جعفر مرون، باحث في سوسيولوجيا التنظيمات، قال إن عادة “قرابة الملح” استمرت لعقود طويلة إلى يومنا هذا، وتحيل على المشاركة في الطعام. وفي هذا السياق يشير الأنثروبولوجي الفرنسي مارسيل موس إلى الهبة باعتبارها طقسا من طقوس العطاء (السخاء، الشرف، النقود…) وما يترتب عليه من التزامات روحية وأخلاقية اتجاه هذه الجماعة.

وما يعرف بـ”حق الملح” هو بمثابة طقس رمزي يقدم من خلاله الفرد أو الجماعة الطعام للآخرين، بهدف تقوية العلاقات والروابط الاجتماعية معه؛ ولكنه في الوقت نفسه يفرض على الآخرين مراعاتها، ومحاولة إرجاع هذا العطاء.

وأوضح مرون أن الزوجة في المجتمع المغربي تقوم خلال شهر رمضان بتقديم الطعام، وبعد نهاية هذا الشهر وحلول العيد يقوم الزوج بتقديم هدية رمزية لها لشكرها على كل ما قدمته طيلة هذا الشهر المبارك.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه العادة عرفت عند جميع سكان شمال إفريقيا؛ لهذا نجد أن هناك اختلافا في التسمية بين الدول المجاورة كالجزائر وتونس وليبيا، فهناك من يطلق عليها حق الملح أو حق الطعام أو التكبيرة. وعلى الرغم من الاختلاف في التسمية فإن مضمونها يظل نفسه.

وعلى الرغم من التحولات والتطورات التي عرفها المجتمع المغربي، خاصة ما فرضه زمن العولمة، حيث تنتشر ثقافة الاستهلاك مثل الوجبات السريعة، وبروز الفردانية وتفكك الروابط الاجتماعية؛ فإن بعض الأفراد يحافظون على هذه العادة ويعتبرونها جزءا من الهوية المغربية (تمغرابيت).

وكمثال على ذلك، “ما زلنا نسمع البعض يردد عبارة “شركنا الطعام” بمعنى أن قوة الرابط الاجتماعي يمر عبر هذا الاشتراك في تناول الطعام، حتى أنه في بعض الأحيان يأخذ طابعا مقدسا، حيث يتم أداء القسم عليه في حالة الخلاف “وحق الطعام لي شركناه”. وهنا يصبح الطعام ليس مجرد وسيلة لسد حاجة بيولوجية، وإنما يصبح هندسة اجتماعية وثقافية لتقوية أو إضعاف الروابط الاجتماعية”، وفق تعبير الباحث المتخصص في سوسيولوجيا التنظيمات.

#حق #الملح #عادة #مغربية #أصيلة #تعترف #بجميل #صانعات #الطعام

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد