- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

حكومة بودن.. شرعية مفقودة وولادة تحت الضغط (شاهد)

أعلن الرئيس التونسي قيس السعيد، الاثنين، عن تشكيل الحكومة الجديدة التي تترأسها نجلاء بودن والتي ضمت 24 وزيرا من المستقلين، بينهم 8 نساء.

وجاء الإعلان عن حكومة بودن بعد 12 يوما من تاريخ تكليفها بتشكيل الحكومة
من قبل سعيد ليشرف الأخير على مراسم أداء اليمين الدستورية.

 

وكان يتعين عادة على الحكومة المقترحة، وفقا لما ينص عليه الفصل 89 من
دستور 2014، الحصول على مصادقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، قبل أداء اليمين أمام
رئيس الجمهورية، غير أن سعيد علق العمل ببابي السلطة التنفيذية والتشريعية من
الدستور، مقرا العمل بالتدابير الاستثنائية.

ووقع الإعلان عن الحكومة بعد فراغ استمر لأشهر في ظل ظرف اقتصادي يصفه
الخبراء بالكارثي  محذرين من إفلاس وشيك
للدولة وانهيارها.

وحكومة بودن هي العاشرة منذ ثورة 2011، والثالثة منذ الانتخابات
التشريعية سنة 2019، بعد فشل حكومة الحبيب الجملي، واستقالة حكومة إلياس الفخفاخ
في 15 تموز/يوليو 2020، وإعفاء حكومة هشام المشيشي بتاريخ الخامس والعشرين من تموز/يوليو
الماضي.

 

اقرأ أيضا: حكومة جديدة بتونس.. وسعيّد يتوعد القضاء بالتطهير (فيديو)

وتنتظر الحكومة الجديدة تحديات اقتصادية واجتماعية، في وضع استثنائي
تعارضه كبرى الأحزاب والمنظمات معتبرين ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد بالانقلاب.

أية مواقف؟

لم تصدر بعد مواقف سياسية من كبرى الأحزاب التونسية بعد إعلان حكومة
نجلاء بودن، المواقف ستصدر في الساعات القادمة بعد عقد اجتماعات استثنائية ولكن
الأحزاب الداعمة للرئيس رحبت وأعلنت دعمها.

حركة النهضة ووفق تصريح عضو المكتب التنفيذي محسن السوداني لـ”عربي21″ عقدت اجتماعا لمكتبها التنفيذي فور إعلان الحكومة دون الإفصاح بعد عن رأيها، وسينعقد ليلا مجلس شورى استثنائي ويتصدر موضوع الحكومة النقاش للخروج بموقف.

في حين يقول الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي
لـ”عربي21″ إنه لن يتم الإدلاء بأي تصريح بخصوص حكومة بودن إلا بعد
اجتماع المكتب السياسي الليلة.

وفي مقابل ذلك قال الأمين لحركة الشعب زهير المغزاوي في تصريح خاص
لـ”عربي21″ بخصوص موقف حزبه من حكومة بودن: “نعتبر تركيبة الحكومة
وخاصة في ما يتعلق بالحضور البارز للمرأة مسألة مهمة جدا وتحسب لرئيس الجمهورية وهو
أول من يطبق هذا على عكس كل الوعود ممن سبقه”.

وثمن المغزاوي العناوين الكبرى التي أعلنتها نجلاء بودن بخصوص برنامج
حكومتها قائلا: “ما عبرت عنه بودن من عناوين كبرى نحن نوافقه وهي المقدرة
الشرائية، الوضع الاجتماعي والاقتصادي ومقاومة الفساد والصحة”.

واستدرك المغزاوي قائلا: “الملاحظة الأهم أن كل هذا الكلام
والوعود جميل ونحن نتذكر أن كل من تقدم لرئاسة الحكومة قال كلاما جميلا”.

وحث محدثنا رئيسة الحكومة الجديدة على بعث رسائل إيجابية للشعب وتصحيح
المسار الذي انطلق منذ الخامس والعشرين من يوليو.

وعن عدم مرور الحكومة بالبرلمان ومنحها الثقة رد زهير المغزاوي: “لا مشكل لدينا أبدا نحن مع مسار الخامس والعشرين على العكس مع مرور الحكومة بسرعة
للعمل”.

من جهته قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي
الطاهري، إن “هناك عديد التحديات المطروحة على المدى القصير على الحكومة
الجديدة التي تقودها نجلاء بودن، وأبرزها إعادة التوزان للمالية العمومية في ظل
ارتفاع عجز الموازنة ووجود حاجة ماسة لتعبئة موارد مالية جديدة.

وعن الملفات الكبرى المطروحة يعتبر الطاهري أنه لا يمكن للحكومة
الحالية أن تخوض فيها باعتبار أنها “حكومة من المفترض أن تكون قصيرة في
الزمن”، داعيا إلى تقليص المرحلة الاستثنائية من أجل إرساء مؤسسات الدولة
الدائمة والعودة إلى حالة الاستقرار.

واعتبر الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل في تصريح لوكالة الأنباء
الرسمية أنه من السابق لأوانه الحكم على الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن خياراتها
ستكون على محك تحديات الواقع ورهاناته.

باطلة

وصف الجامعي سفيان علوي في حديث خاص لـ”عربي21″ الحكومة
المعلن عنها اليوم “بحكومة الضرورة وملء الفراغ، فالرئيس يواجه ضغط الوقت
وتصاعد المعارضة للتدابير الاستثنائية وتوسيع نطاقها وإطالة أمدها في الداخل
والخارج، فأغلب الذين وقفوا موقف المساندة المتحفظة ما انفكوا منذ مدة يستحثونه
على الإسراع بتشكيل حكومة “ما” كما أنه مطلب دولي من شركاء تونس وهو حد
أدنى للمعاملات المالية والدبلوماسية”.

 

اقرأ أيضا: انتقادات حادة بمواقع التواصل لخطاب سعيّد.. “استعلاء وتخوين”

وقال سفيان علوي إنه “من حيث التوقيت هناك مواعيد ثلاثة مهمة
فرضت التسريع، وأولها مسيرة يوم 10/10/2021، والتي أظهرت اتساع دائرة المعارضة
للإجراءات الاستثنائية سياسيا وميدانيا وقدرة على التعبئة في الشارع وقد فرضت رفع
تدابير الإقامة الجبرية كأثر مباشر”.

وأضاف علوي متحدثا: “الموعد الثاني وهو ما يبدو سباقا ضد عقارب
الساعة ويهم القمة الفرنكفونية وتضاؤل حظوظ تونس في تأكيد احتضانها كما يستشف من
خطاب رئيس الجمهورية اليوم، والموعد الثالث هو موعد إعادة تصنيف تونس من قبل
وكالات التصنيف الائتماني قريبا وما له من أثر عميق على فرص تجاوز الأزمة المالية
الخانقة”.

فيما يعتبر الصحفي زياد الهاني في تصريح لـ”عربي21″ بخصوص
الحكومة الجديدة ومستقبلها خاصة وأنها لم تمر بالبرلمان “في تقديري أن
الموقف يجب أن يعالج من الأصل وليس من إفرازاته، فكل القرارات التي اتخذها قيس
سعيد وسيتخذها هي نتاج لانقلابه على الدستور يوم 25 تموز/ يوليو، وهي بالتالي
باطلة لأن ما بُني على باطل فهو باطل”.

 ولفت
الهاني قائلا “لكن نحن أمام حالة أمر واقع تفرض التعجيل بتشكيل حكومة
لمجابهة الانهيار الاقتصادي بمنأى عن الخصومات السياسية المستفحلة وقيس سعيّد طرف
رئيسي فيها”.

فاشلة

قال عبد الحميد الجلاصي، السياسي ورئيس منتدى “آفاق جديدة”
في قراءة خاصة لـ”عربي21″ إن الانقلاب واصل التذاكي، لقد كان خطابه
كالعادة متشنجا متدثرا كالعادة بدثار السيادة الوطنية، إحدى خصائص الخطاب الشعبوي
غير أن المتابع الدقيق لا يخفى عليه ارتباط 
توقيت الإعلان عن الحكومة، التي لا يعتبرها سعيد أولوية بل ولا حتى
ضرورية، بضغوط جهات دولية خاصة إذا ربطنا هذا التوقيت بقرار رفع الإقامة الجبرية
على عدد من الشخصيات دون تعليل في البداية ودون تفسير في النهاية”.

وأوضح محدثنا الجلاصي أن “الحكومة تتركب من وزرائه الذين أقالهم
هشام المشيشي ومن زملاء تدريس ومن مسؤولين في الإدارة ومسؤولين في الحملة
التفسيرية، يمكن تحليل هذه التركيبة ولكني لن أفعل لأني أعتبر أن الجوهري لا يكمن
في هذا الموضع”.

وشدد الجلاصي على أن “الجوهري أن سعيد ألغى الدستور، والطريف أن
الوزراء أقسموا على احترامه وألغى مجلس نواب الشعب، من هذه الناحية هو يواصل الانقلاب عن طريق المغالبة، قيس سعيد
رئيس غير شرعي ولذلك  فحكومته حكومة أمر
واقع، وسيكون هو السبب الأول لإفشالها لأنه وضعها في مواجهة الجميع، ولأنه لن يتيح لرئيستها
الفرصة للمبادرة ولقيادة فريقها”.

وخلص الجلاصي إلى أنه “بعد فترة فراغ تجاوزت الشهرين سيرحب
كثيرون بوجود حكومة وبارتفاع نسبة التمثيل النسوي فيها، وعمليا المنقلب يحاول
تطبيع وضعه وإسكات بعض الجبهات قبل التفرغ لمشروعه الأصلي وهو تفكيك الدولة وإعادة
صياغتها عبر حوار وطني هلامي لن يشارك فيه أحد من الأحزاب والمنظمات”.

قضاء.. تفرقة

وعن حديث الرئيس في خطابه عن قرب تطهير السلطة القضائية قال الصحفي
الهاني “بالنسبة للقضاء، واضح أنه يسعى لوضع اليد عليه باسم تطهيره، والمثير
أنه يصر على فرض استخدامه كأداة للتنكيل بخصومه حتى يبقى هو متخفيا وراء الستار
ومنكرا أن لا علاقة له بمحاكمة خصومه ومنتقديه والتشفي منهم”.

فيما اعتبر الجامعي سفيان علوي أن “ما يستشف من خطاب التكليف لدى
المكلفة بمهمة ترؤس “الفريق الحكومي” كلمتان مفتاحيتان هما “مرحلة
انتقالية” و”استعادة الثقة” في خطابها المقتضب والمركز وهي نوافذ
أمل ولا شك لكن الأمل يحاصره بسرعة خطاب رئيس الجمهورية الذي تلا التكليف ليعيد
إنتاج نفس خطاب التفرقة وليغلق الباب تقريبا أمام إمكان تصور تشاركية وطنية واسعة
في صناعة المستقبل القريب وتجاوز خوانق الماضي القريب والبعيد”.

بينما يقول عبد الحميد الجلاصي: “لقد حاول المنقلب منذ 25 يوليو
تركيع القضاء ووجد مقاومة قادها المحامون والقضاة في المدني والعسكري، فالجميع
متفق منذ سنوات على ضرورة إصلاح قطاعات عديدة ومنها القضاء.

ورجح الجلاصي أنه “قد يسعى سعيد إلى توريط الحكومة وعدد من
الوزراء في معاركه الخاصة ليتفصى بعد ذلك، مرة أخرى لن يفلح”.

أبرز الوزراء

وزيرة العدل ليلى جفال متحصلة على شهادة الإجازة في الحقوق، اختصاص
قانون خاص، وشهادة الكفاءة لمهنة المحاماة، التحقت بسلك القضاء سنة 1987 وعملت
كقاضية لسنوات طويلة.
وعُيّنت وزيرة لأملاك الدولة والشؤون العقارية، في حكومة هشام
المشيشي، قبل أن يتم إعفاؤها في 15 شباط/فبراير 2021.

سهام البوغديري حرم نمصيّة وزيرة الماليّة متحصّلة على الأستاذية في
التصرّف والعلوم الاقتصادية وعلى شهادة متفقد للأداءات.

وشغلت خطّة مديرة عامّة للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة الماليّة،
وكلّفت خلال مسيرتها المهنية بإعداد قوانين المالية وإعداد المذكّرات التفسيرية
للنصوص الجبائية.

سمير سعيّد وزيرا للاقتصاد والتخطيط شغل منصب الرئيس المدير العام
لشركة اتصالات تونس منذ مايو 2021.

وعيّن سمير سعيّد رئيسا لمجلس إدارة البنك التونسي الكويتي، الفرع
التونسي للمجموعة المصرفية الفرنسية.

كما شغل منصب مدير عام الشركة التونسية للبنك.

وزير الداخلية رضا شرف الدين محامي، شغل منصب وزير للداخلية في حكومة
هشام مشيشي، ليقيله يوم 5 كانون ثاني/ يناير 2021.

 سبق لشرف الدين أن أشرف على إدارة حملة قيس سعيد
الانتخابية سنة 2019 في محافظة سوسة.

 

#حكومة #بودن #شرعية #مفقودة #وولادة #تحت #الضغط #شاهد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد