تستعد حكومة هشام مشيشي، لإصدار قرض رقاعي وطني لم تحدد بعد قيمته المالية وموعد انطلاقه، لأجل توفير موارد اقتراض داخلية. وصادق مجلس الوزراء المنعقد، اول أمس الاثنين، على مشروع أمر حكومي ينص على إصدار قرض رقاعي وطني يتم الاكتتاب فيه من طرف الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وذلك حتى تتمكن الدولة من توفير جزء من الحاجيات الضرورية لهذه الفترة والتي اتسمت باستمرار الضغوطات المالية الناتجة بالأساس عن تواصل تداعيات جائحة فيروس “كورونا”. وينتظر ان يمكن هذا القرض الرّقاعي الوطني من إعطاء فرصة لكافة مكونات المجتمع للمساهمة في دعم ومساندة البلاد لتتجاوز هذه المرحلة المالية الصعبة.وبرّرت حكومة مشيشي، لجوءها الى هذه الالية، بحاجة تونس إلى تعبئة موارد مالية بقيمة 5ر18 مليار دينار لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2021، وان القروض تتوزع بين اقتراض داخلي في حدود 6ر5 مليار دينار واقتراض خارجي بقيمة 13 مليار دينار  وأظهر مشروع الامر الحكومي، أنّ بداية سنة 2021 اتسمت باستمرار الضغوطات المالية الناتجة بالأساس عن تواصل تداعيات جائحة فيروس كورونا وتأثيراتها على تراجع نسبة النمو وعلى التوازنات العامة لميزانية الدولة وعلى حاجيات سيولة الخزينة. ويشار الى ان الاقتصاد التونسي انكمش خلال الثلاثي الأول من هذا العام بنسبة 3 بالمائة وتسجيله لنمو سلبي خلال كامل السنة الماضية ب 8ر8 بالمائة. ثلاثة أصناف من الاكتتاب واظهرت وثيقة مشروع الأمر الحكومي  الوثيقة انه في إطار توسيع قاعدة المكتتبين في هذا القرض تم إحداث 3 أصناف يمكن الاكتتاب فيها حسب اختيار المستثمر.وتم تخصيص الصنف “أ” من القروض للأشخاص الطبيعيين، فقط، اذ سيكون الاكتتاب في الصنف “أ” بمدة سداد خمس سنوات منها 3 سنوات إمهال وقيمة اسمية لكل سند ب 10 دنانير. ويسدد أصل السندات على قسطين سنويين متساويين، يحل القسط الأول بعد أربع سنوات من تاريخ غلق الاكتتاب مع تسديد الفوائد سنويا بحلول الاجل بنسبةفائدة اسمية تبلغ 70ر8 بالمائة سنويا. ويهم النوع الثاني من الاكتتاب الصنف “ب ” والذي سيكون بمدة سداد بخمس سنوات عند الأجل وقيمة اسمية لكل سند بـ100 دينار على أن يسدد أصل السندات دفعة واحدة بعد خمس سنوات وتسدد الفوائد سنويا بحلول الأجل بنسبة فائدة اسمية تقدر ب 80ر8 بالمائة سنويا.  أما الصنف الثالث فهو صنف “ج” فسيكون بمدة سداد بسبع سنوات منها خمس سنوات إمهال وقيمة اسمية لكل سند بـ1000 دينار، حيث يسدد أصل السندات على قسطين سنويين متساويين، يحل القسط الأول بعد 6 سنوات من تاريخ الاكتتاب وتسدد الفوائد سنويا بحلول الأجل وبنسبة فائدة اسمية ب 90ر8بالمائة سنويا. قرض حسن واكد مشروع الامر الحكومي انه “قصد تمكين كل الراغبين من المساهمة في المجهود الوطني، يمكن الاكتتاب في أحد أصناف القروض الثلاثة في شكل قرض “حسن”، يتضمن تنازل المكتتب عن الفوائد والتنصيص على ذلك ببطاقة الاكتتاب ويتعهد ضمنها المكتتب بعدم قبول الفوائد ام المطالبة بها”. سندات القرض الوطني قابلة للتداول بالبورصة وسمح مشروع الامر الحكومي بانه يمكن للتونسيين غير المقيمين الاكتتاب في القرض الرقاعي الوطني عن طريق الخصم بما يعادل الدينار التونسي من حساباتهم المفتوحة بالعملة آو الدينار القابل للتحويل أو بواسطة تحويلات بنكية من الخارج. كما نص ذات مشروع الامر الحكومي، انه على غرار الإصدارات الرقاعية بالسوق المالية المحلية ستكون سندات القرض الوطني قابلة للتداول ببورصة الاوراق المالية بتونس وتدرج ضمن عمليات شركة تونس للمقاصة. (وات)

اقرأ أيضا:  تونس تعتزم إصدار سندات قيمتها قد تصل لـ 3 مليارات دولار

تابعوا Tunisactus على Google News