خبراء تونسيون لـ «الاتحاد»: الحشد ضد «النهضة» مشروع لمواجهة الأزمة الداخلية

شعبان بلال، أحمد عاطف (الاتحاد) 
أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن دعوات الأحزاب المعارضة في تونس للحشد ضد حركة «النهضة» مشروعة لمواجهة النزيف الداخلي الذي تعيشه في ظل حكم الحكومة المدعومة من «الإخوان»، مشددين على أن تشكيل حكومة إنقاذ وطني هو الحل لإخراج البلاد من المأزق السياسي والاقتصادي. وعلى مدار الأيام الماضية، حشدت مجموعة من الأحزاب اليسارية المعارضة والنشطاء المناهضين للائتلاف الحالي الحاكم في تونس بزعامة حركة «النهضة»، لتنظيم مسيرات احتجاجية وسط العاصمة، تحت شعار «أطلق سراح تونس». وقال غازي معلي، المحلل السياسي التونسي، إنه من حق وواجب الأحزاب المعارضة سواء كانت يسارية أو غيرها، التظاهر والمطالبة بإيقاف النزيف الذي تعيشه تونس في ظل حكم هذه الحكومة وحزامها السياسي في البرلمان. وأكد لـ «لاتحاد»، أن الوضع الوبائي ما زال خطيراً، واللقاح لم يصل بعد لتونس، وشبح الإفلاس يحوم فوق البلاد، وتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على أنه رغم كل هذه الظروف والأوضاع ولم تبادر الأحزاب الحاكمة وعلى رأسها «النهضة»، بفتح حوار وطني شامل، وتغيير الحكومة الحالية بحكومة إنقاذ وطني تخرج البلاد من هذا المازق السياسي والمالي. ورأى المحلل السياسي التونسي أن قدرة أحزاب المعارضة على التحشيد ما زالت ضعيفة نوعاً ما، مؤكداً ضرورة أن تتوحد وتختار مساراً أكثر نجاحاً حتى تصبح المعارضة أكثر تأثيراً يمكن أن تغير السلطة وتوجهاتها. وفي سياق متصل، اتهم الاتحاد العام التونسي للشغل أطرافاً في الائتلاف الحكومي دون تسميتها بـ«محاولة إجهاض الحوار الوطني»، على خلفية مطالبتها باستبعاد الملف السياسي منه، في إشارة إلى حركة «النهضة» التي تقود الائتلاف البرلماني الداعم لحكومة المشيشي.من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت، إن المظاهرات وحشد شعب من الأحزاب المعارضة لحركة النهضة في تونس لوقف ممارساتها، وخروجها من المشهد، هو مسار دشنته أحزاب المعارضة البرلمانية وغير البرلمانية، حيث يراهن من خلالها على عزل النهضة سياسياً في الداخل والخارج. وأضاف منذر لـ«الاتحاد»، أنه على الرغم من أهمية هذا الحراك، فإن أفقه السياسي لايزال غير واضح المعالم، خاصة أن المعارضة لا تزال منقسمة، لكن سخط الشارع واتساع رقعة الغضب من السياسات الرسمية سيدفعان بالمعارضات نحو التوحد واختزال المشهد في ائتلافات وازنة.وأوضح المحلل السياسي التونسي، أن حركة «النهضة الإخوانية» مُحاصرة من الرئيس قيس سعيد والمعارضة، إلا أن «الإخوان» يراهنون على انقسام المعارضة وسوء إدارة الرئيس التونسي للتنوع، والذي يعتبرونه خارج سياق السياسة الواقعية.
المشيشي يرفض الاستقالة ويصف دعوة سعيد بـ«كلام لا معنى له»رفض رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، أمس، الاستقالة من منصبه لنزع فتيل أزمة سياسية حادة في البلاد.وجاء هذا الموقف رغم ربط رئيس البلاد، قيس سعيد، الانخراط في حوار وطني باستقالة رئيس الوزراء المدعوم من حركة «النهضة الإخوانية». وفي تصريحات صحفية، قال رئيس وزراء تونس: إن ربط سعيد استقالته بالحوار «كلام لا معنى له»، مؤكداً أنه «لن يستقيل ولن يتخلى عن مسؤولياته تجاه البلاد»، على حد قوله.وتابع «استقالتي غير مطروحة البتة»، مضيفاً أن «تونس تحتاج الاستقرار وتحتاج حكومة تستجيب لتطلعات التونسيين».وزاد هذا التصريح من نيران الصراع بين رئيس الحكومة وقصر قرطاج حسب العديد من المراقبين الذين رأوا أن الأزمة السياسية في تونس تسير نحو مزيد من التعقيد. وكان نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، أهم مؤسسة نقابية في تونس، قال في تصريحات صحفية أمس الأول، إن رئيس البلاد ربط مشاركته في حوار وطني يرعاه الاتحاد باستقالة المشيشي.

اقرأ أيضا:  مهرجان ''سيكا جاز'' بالكاف يطفئ شمعته السادسة!

تابعوا Tunisactus على Google News