- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

خلى اللى يروح يروح .. حكاية مونولوج غناه عمر الجيزاوى بعد سقوطه فى الترعة

كانت المونولوجات قديما تعبر عن العديد من المشاكل والظروف الاجتماعية وحتى الحالة النفسية للفنان والمجتمع من حوله ، واشتهر عدد كبير من الفنانين فى فن المونولوج وكان لكل منهم شخصية خاصة، ومنهم الفنان الكبير عمر الجيزاوى الذى اختار لنفسه شكل وملابس وشخصية معينة اشتهر فيها بجلبابه الصعيدى ومشيته ولفة عمامته وطريقته فى إلقاء المونولوج.

وكانت بعض المونولوجات التى يلقيها عمر الجيزاوى تعبر عن حالته وعن مواقف مر بها، وفى حوار قديم للجيزاوى حكى عن موقف حدث له وكان سبباً فى أحد مونولوجاته الشهيرة.

وقال الجيزاوى أنه كان حريصاً أشد الحرص على العلاقات الاجتماعية مع أقاربه وعلى مجاملتهم وتبادل الزيارات معهم مهما كانت انشغالاته، وعرف أن أحد أقاربه فى العياط قد عاد من آداء فريضة الحج، وهى مناسبة هامة يهنئ فيها الناس بعضهم البعض، خاصة وأن هذا الرجل كان أحد كبار العائلة وله أفضال على الجميع .

وأشار الجيزاوى إلى أنه قرر يوم أجازته أن يستقل سيارته ويذهب لتهنئة قريبه الذى طالما فتح له بيته واستقبله أحسن استقبال وكان يعامله معاملة الاب لابنه.

واستقل الجيزاوى سيارته وسار فى الطريق الزراعى ، وفجأة ظهرت أمامه سيارة نقل كبيرة فانحرف بسيارته يميناً ويساراً ليتفادى الاصطدام بالسيارة النقل، وفجأة سقط بسيارته فى ترعة الابراهيمية.

وأوضح الجيزاوى أن تفكيره ههداه فى هذه اللحظات العصية التى أوشك فيها على الموت غرقاً أن يفتح باب السيارة ويخرج منها بسرعة وساعده عدد من الفلاحين وعمال السيارة النقل الذين شاهدوا الحادث على الخروج من الترعة وحملوه فى سيارة الإسعاف إلى القاهرة .

وأصيب الجيزاوى فى هذا الحادث بكسر خطير فى الساق وأمره الأطباء بأن يبقى شهراً فى الجبس وفى راحة تامة، وحزن الفنان الكبير حزناً شديداً حيث تعطلت أعماله.

وقال الجيزاوى أنه بينما يفكر فى حاله ويحاوول أن يصبر نفسه زاره فى أحد الأيام صديقه الشاعر مصطفى الطائر الذى قال عنه أنه كان من الشعراء الكادحين المكافحين.

وحين رأى الجيزاوى صديقه الشاعر قال له :”يامصطفى أنا حزين وزعلان ولازم تعمل لى مونولوج أضيع بيه الوقت” ، وسأله صديقه :” مونولوج عن ايه”، فاجاب الجيزاوى :” مونولوج عن الزعل على اللى راح، لازم الواحد يبص لقدام وينسى كل اللى يروح”

وذهب الطائر إلى بيته وعاد للجيزاوى فى اليوم التالى ومعه مونولوج تقول كلماته :” ماتزعلشى على اللى يروح ولا تفرح على اللى جاى ، خللى اللى يروح يروح ، أما اللى جاى أهه جاى”

وأشار الجيزاوى إلى أنه أثناء البروفات على المونولوج وهو راقد فى سريره جاء الحاج الذى ذهب لزيارته ليطمئن عليه وأعجبه المونولوج ، وعندما شفى الفنان الكبير كان هذا المونولوج أول عمل يقابل به الجمهور على المسرح، وحقق نجاحاً كبيراً ، وبعد أن انتهى من إلقائه قابله مخرج كبير وسأله : انت فين ياعمر ، أنا بقالى اسبوعين بدور عليك”، ووقع معه المخرج عقداً وأعطاه 50 جنيهاً كدفعة أولى وكان مبلغاً كبيراً فى ذاك الوقت بمنتصف الخمسينات .

وقال عمر الجيزاوى أنه عاد إلى بيته فى هذه الليلة وهو راض قرير العين، يوقن بأن التجارب الصعبة تحمل الخير الكثير، ويؤمن بألا يحزن يوما على مافاته.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

#خلى #اللى #يروح #يروح #حكاية #مونولوج #غناه #عمر #الجيزاوى #بعد #سقوطه #فى #الترعة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد