- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

“ريش” يتربّع على عرش أيام قرطاج السينمائية | صابر بن عامر

تونس – فاز الفيلم المصري “ريش” للمخرج عمر الزهيري بجائزة التانيت الذهبي لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة الخاصة بالدورة الثانية والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية، التي أسدل الستار على فعالياتها مساء السبت بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة تونس.

كما نال الفيلم ذاته جائزة التانيت الذهبي للعمل الأول، أو “جائزة الطاهر شريعة” مؤسّس المهرجان في العام 1966، إضافة إلى جائزتي أفضل سيناريو وأفضل ممثلة التي حصلت عليها بطلة العمل دميانة نصار.

وكان الفيلم فاز قبل أشهر قليلة بجائزة مسابقة أسبوع النقاد الدولي في مهرجان كان السينمائي وأيضا جائزة أفضل فيلم عربي في الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي.

و”ريش” هو أول فيلم روائي طويل للمخرج الزهيري، واشترك في تأليفه مع السيناريست أحمد عامر، وهو من بطولة سامي بسيوني ودميانة نصار ومحمد عبدالهادي.

ويمزج الفيلم بين الواقع والفانتازيا، إذ يتناول قصة أب يقرّر إقامة عيد ميلاد ابنه الأكبر فيحضر ساحرا لتقديم بعض الفقرات المسلية للأطفال، وفي إحدى الفقرات يدخل الأب في صندوق خشبي ليتحوّل إلى دجاجة ومع محاولة الساحر إعادته مرة أخرى تفشل الخدعة ويبقى الأب في هيئة دجاجة.

وتستمرّ مفارقات الفيلم لتلقي بظلال من النقد الساخر على مشكلات اجتماعية واقتصادية وكذلك أوضاع المرأة المعيلة، مبرزا دور الأم التي كرّست جسدها وعمرها لزوجها وأطفالها قبل أن تجد نفسها فجأة وقد أصبحت تقوم بدور الأب والأم في آن معا بعد حادثة السحر الخاطئة التي تعرّض لها زوجها وحوّلته إلى دجاجة. ومع الوقت باتت الزوجة التي تكافح من أجل حياتها وحياة أطفالها امرأة مستقلّة وقويّة.

تألق السينما الأفريقية

a2 30.jpg?kUjLrvym 0bvwBDJrJDMdiBZTZ

المهرجان يٌعيد البريق إلى السينما الأفريقية بتتويجها بذهبيتي الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة

أما في بقية جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة للأيام، فقد فاز بالتانيت الفضي فيلم “النار التي لا تروّض” من ليسوتو، فيما ذهبت جائزة التانيت البرونزي للفيلم التونسي “عصيان” إخراج الجيلاني السعدي.

ونوّهت لجنة التحكيم مناصفة بفيلمي “فرططو الذهب” للمخرج التونسي عبدالحميد بوشناق و”أميرة” للمخرج المصري محمد دياب.

وفاز بجائزة أفضل ممثل عمر عبدي عن دوره في فيلم “زوجة حفار القبور” من الصومال، فيما ذهبت جائزة أفضل موسيقى للفيلم المغربي “علّي صوتك” إخراج نبيل عيوش، وتحصّل فيلم “النار التي لا تروّض” للمخرج ليمونغ جيريميا موساس من ليسوتو على جائزتي أحسن صورة وأفضل مونتاج وتركيب.

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة نال جائزة التانيت الذهبي فيلم “الحياة في القرن” للمخرج الصومالي مو هراري، وفاز فيلم “كيف تحوّلت جدتي إلى كرسي” للمخرج نيكولا فتو من لبنان بالتانيت الفضي، فيما فاز فيلم “في بلاد العم سام” للمخرج التونسي سليم بالهيبة بالتانيت البرونزي.

وتكوّنت لجنة تحكيم جائزتي الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة من أنزو بورشيللي من إيطاليا وأوجي فورتونا من أنغولا وطارق الشناوي من مصر وداود أولاد سيد من المغرب وجيسيكا فابيولا جينوس من هايتي وسفيان بن فرحات من تونس وأحمد بهرامي من إيران.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، حاز فيلم “فلسطين الصغرى” للمخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب على جائزة التانيت الذهبي، فيما ذهبت جائزة التانيت الفضي إلى فيلم “آخر ملجأ” للمخرج المالي سماساكو أوصمان، أما التانيت البرونزي فنالها فيلم “كما أريد” للمخرجة الفلسطينية سماهر القاضي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، حاز فيلم “الرعاة” لمخرجه تيبوهو أدكان من جنوب أفريقيا على جائزة التانيت الذهبي، فيما آلت جائزة التانيت الفضي لفيلم “ثم يحرقون البحر” لمخرجه مجد الرميحي من قطر، كما حاز فيلم “لا ترتاح كثيرا” لمخرجته اليمنية شيماء التميمي على التانيت البرونزي.

وتكوّنت لجنة تحكيم جائزتي الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة من صوفي سالابو من فرنسا وكلويي عائشة بورو من بوركينا فاسو وحمزة العوني من تونس ونجاتي سونميز من تركيا ونجوى الغانم من الإمارات.

وبدا جليا خلال دورة هذا العام استعادة السينما الأفريقية (جنوب الصحراء) لبريقها بحصولها على التانيت الذهبي في مسابقتي الأفلام الروائية القصيرة والوثائقية القصيرة أيضا.

وحصل فيلم “من تحرقن الليل” للمخرجة سارة مسفر من السعودية على جائزة أفضل فيلم للسينما الواعدة، فيما فاز فيلم “فلسطين الصغرى” للمخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب بجائزة “تي.في 5 موند”، كما حصل فيلم “كما أريد” للمخرجة سماهر القاضي من فلسطين على جائزة حقوق الإنسان، وهي جائزة محدثة أتت تكريما لروح المناضلة الحقوقية الراحلة لينا بن مهني (1983 – 2020).

المخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب يتوج بجائزتي الأفلام الوثائقية الطويلة و«تي.في 5 موند» عن فيلمه
المخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب يتوج بجائزتي الأفلام الوثائقية الطويلة و«تي.في 5 موند» عن فيلمه “فلسطين الصغرى”

وكعادة أيام قرطاج السينمائية تمّ قبل يوم من الاختتام الفعلي للمهرجان توزيع جائزة الاتحاد العام التونسي للشغل لأفضل ميكساج، وتحصّل عليها صابر القبلاوي عن عمله في الميكساج (مزج الصوت) في فيلم “على خطاوي الحرف” للمخرج التونسي محمد صالح العرقي، وتكوّنت لجنة تحكيمها من المخرجة كوثر الحمري والجامعي والممثل الأسعد الجموسي ومهندس ميكساج الصوت سامي الغربي وكلهم من تونس.

كما فاز بجائزة الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية (فيبريسي) فيلم “هذه ليست جنازة، هذه قيامة” إخراج ليموهانج جريمايا موسيس من ليسوتو، مكرّرا فوزه بالجائزة ذاتها التي تحصّل عليها في الدورة العاشرة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في مارس الماضي. وتكوّنت لجنة التحكيم من ثلاث ناقدات سينمائيات هنّ الفرنسية نادية مفلح، والأوكرانية إيلينا روباشيفيسكا والتونسية سميرة الدامي.

وذهبت جائزة الجامعة الأفريقية للنقد السينمائي إلى فيلم “حلم” (آرجو) للمخرج الجزائري عمر بلقاسمي، والتي تكوّنت لجنة تحكيمها من الصحافي والناقد السينمائي الكنغولي جورج نزوزي سلامبياكو، والصحافي والناقد السينمائي النيجيري فرانكلين تشوكونوتسو أوغوبود والصحافية والناقدة والمخرجة السينمائية التونسية نرجس طرشاني.

وأقيم حفل ختام المهرجان بمدينة الثقافة في تونس العاصمة بحضور عدد كبير من منتجي ومخرجي ونجوم السينما العربية والأفريقية مع احتفاء كبير بعودة الجوائز للمهرجان، بعدما ألغيت في العام الماضي بسبب جائحة فايروس كورونا.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل الختام، قال المدير العام للمهرجان المخرج السينمائي التونسي رضا الباهي “نجح المهرجان هذا العام في إعادة الروح إلى قاعات السينما التي أغلقت أبوابها أمام عشاقها بسبب الجائحة لمدة سنة ونصف السنة، حيث عاد جمهور الفن السابع ليستنشق جمال الحياة”.

حضور تونسي شاحب

“عصيان” التونسي يكتفي ببرونزية الأفلام الروائية الطويلة

لم تتمكّن السينما التونسية خلال هذه الدورة من حصد أي تانيت ذهبي، بعدما اكتفت بثلاث جوائز فقط، هي: جائزة التانيت البرونزي للفيلم الروائي الطويل “عصيان” للمخرج الجيلاني السعدي، وتنويه خاص لفيلم “فرططو الذهب” للمخرج عبدالحميد بوشناق، بالإضافة إلى حصول الفيلم الروائي القصير “في بلاد العم سالم” للمخرج سليم بلهيبة على جائزة التانيت البرونزي لمسابقة الأفلام الروائية القصيرة.

وبالتالي لم تتمكّن تونس من إضافة تانيت عاشر لسجلها في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة خاصة، والذي فازت به في دورتين متتاليتين، عبر فيلم “فتوى” لمحمود بن محمود في العام 2018، تلاه فيلم “نورا تحلم” لهند بوجمعة في العام 2019، قبل أن تحجب المسابقات في دورة 2020 بسبب تفشي وباء كورونا الذي اجتاح العالم.

وسبق لتونس أن توّجت بالذهب في العام 1976 عبر فيلم “السفراء” لمحمد الناصر القطاري، و”عزيزة” لعبداللطيف بن عمار في العام 1980، و”ريح السد” للنوري بوزيد في العام 1986، قبل أن يضيف ذهبية ثانية لسجله في العام 2006 عن فيلمه “آخر فيلم”، كما تحصل فريد بوغدير على أرفع جوائز المهرجان في عام 1990 عن فيلمه “عصفور سطح” أو “حلفاوين”.

وفي العام 1994 تمكنت المخرجة التونسية الراحلة مفيدة التلاتلي من أن تكون أول مخرجة في العالم العربي وأفريقيا تتوّج بالتانيت الذهبي لقرطاج السينمائي عبر فيلمها “صمت القصور”، لتلتحق بها بعد أكثر من عقدين كوثر بن هنية التي تحصلت في العام 2016 على التانيت الذهبي للأيام، وذلك عن فيلمها الوثائقي – الروائي الطويل “زينب تكره الثلج”.

وفي العام 2018 توّجت تونس بتانيتها الذهبي الثامن عبر فيلم “فتوى” لمحمود بن محمود، لتنال في العام الموالي تانيتها التاسع عبر فيلم “نورا تحلم” لهند بوجمعة التي باتت التونسية الثالثة التي تتوّج بذهبية الأيام.

وانطلق المهرجان في الثلاثين من أكتوبر الماضي واستمر حتى السادس من نوفمبر الجاري، وشارك في مسابقته الرسمية أربعة وخمسون فيلما روائيا ووثائقيا.

أيام قرطاج والفرنكفونية

#ريش #يتربع #على #عرش #أيام #قرطاج #السينمائية #صابر #بن #عامر

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد