سلالات كورونا تزيد وطأة الأعباء على الصحة التونسية | آمنة جبران

تونس – أدى اكتشاف سلالات جديدة من كورونا إلى زيادة الضغط على المستشفيات التونسية في بلد تشكو منظومته الصحية العمومية من نقائص بالجملة.
وأعلن وزير الصحة التونسي فوزي مهدي أنه تم اكتشاف أكثر من 100 سلالة من مرض فايروس كورونا في بلاده منذ بداية انتشار الجائحة السنة الماضية وحتى الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أنه من بين السلالات المكتشفة، هناك سلالة أخرى تم اكتشافها حديثا، وهي تخضع حاليا لعملية “تقطيع جيني” لتحديد خصائصها. وقال مهدي إن “السلالة المتحورة لفايروس كورونا التي تم اكتشافها في تونس مؤخرا مختلفة عن النسخة البرازيلية والجنوب أفريقية والبريطانية”.
وكانت السلطات الصحية التونسية أعلنت في الآونة الأخيرة عن رصد سلالة جديدة من مرض كورونا الجديد في البلاد. وأوضح عضو لجنة كورونا أمين فوزي سليم في تصريحات لإذاعة محلية خاصة أن “السلالة رصدت في أحد المخابر الخاصة في جهة منوبة”.
وكشف سليم أن الفايروس شهد 3 تغييرات حسب السلالة الجديدة المكتشفة، لافتا إلى أن اللجنة العلمية لا تستطيع تحديد مدى خطورة هذه السلالة إلا بعد متابعة الوضع الصحي للمصابين بها وعددهم 7 مرضى، وكيفية تطوره إضافة إلى مدى انتشارها في الولاية (المحافظة) أو تنقلها إلى خارجها.
أمان الله المسعدي: السلالة البريطانية هي الأخطر وتتفشى بسرعة في تونس
متحورات مثيرة للقلق
شهد العالم مؤخرا الإعلان عن عدة سلالات متحورة من كورونا، أبرزها البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية وحاليا الهندية. وتسبب ذلك في مخاوف كبيرة بين الأوساط الطبية حول العالم بشأن فعالية اللقاحات الموجودة في التعامل مع تلك السلالات، خصوصا أنها تتسم بسرعة الانتشار.
ويشير خبراء منظمة الصحة العالمية إلى أن ظهور المتحورات ليس مفاجئا بحد ذاته، فهذه عملية طبيعية؛ إذ يكتسب الفايروس طفرات بمرور الوقت لضمان بقائه.
وتؤكد المنظمة أن “جميع الفايروسات، بما في ذلك سارس – كوف – 2 تتغير بمرور الوقت، وهذا يؤدي إلى ظهور متحورات جديدة معظمها ليس له تأثير من ناحية الصحة العامة”.
ورصدت المنظمة ثلاثا من المتحورات “مثيرة للقلق” على المستوى العالمي، وهي تلك التي اكتُشفت لأول مرة في إنجلترا وجنوب أفريقيا وفي اليابان، وأخرى لدى مسافرين قادمين من البرازيل، عرفت باسم “المتحورة البرازيلية”.
وكانت هذه المتحورات منتشرة على التوالي في 139 و87 و54 دولة على الأقل بتاريخ 27 أبريل، وهي تنتمي إلى هذه الفئة “المثيرة للقلق” وفق تعريف المنظمة نظرا لزيادة قابليتها للانتقال من شخص لآخر أو ضراوتها، ما يؤدي إلى تفاقم الوباء ويزيد من صعوبة السيطرة عليه.
ويمكن أن يختلف عدد المتحورات “المثيرة للقلق” في كل بلد، اعتمادا على الوضع المحلي. فعلى سبيل المثال، تحصي الولايات المتحدة خمسا منها وفقا لتصنيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وهي الثلاث المنتشرة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى اثنتين رصدتا في البداية في كاليفورنيا.
أما الفئة التي تليها هي فئة “المتحورات المثيرة للاهتمام”، والتي يفترض أن تخضع للمراقبة نظرا لخصائصها الجينية التي قد تطرح إشكالية.
وتصنف منظمة الصحة العالمية في الوقت الحالي سبعا منها على المستوى العالمي، في حين كان عددها ثلاثا في نهاية مارس. وآخر من انضم إلى هذه الفئة الثلاثاء هي المتحورة التي رُصدت في البداية في الهند. وهي تثير مخاوف بسبب التدهور السريع للوضع الصحي في هذا البلد.
السلالة الأكثر انتشارا

اقرأ أيضا:  صحة المواطن بين القطاعين الحكومي والخاص

تابعوا Tunisactus على Google News