- الإعلانات -

- الإعلانات -

شهر مثقل بالديون الخارجية في تونس

تواجه سلطات تونس شهراً مثقلاً بالديون، حيث يحل في منتصف الشهر الجاري آجال سداد أول قسط دين خارجي بقيمة 850 مليون يورو كانت قد حصلتها البلاد من السوق العالمية عام 2017.

ومن أجل تجنّب التعثر في السداد تحتاج تونس إلى الإيفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين رغم شح الموارد من العملة الصعبة وتواصل تعثّر اتفاقها مع صندوق النقد الدولي بشأن تمويل متفق عليه مبدئياً بقيمة 1.9مليار دولار.

ووفق بيانات رسمية صدرت مؤخراً، ستسدد تونس هذه السنة ديوناً خارجية، بقيمة 12.3 مليار دينار، أي ما يزيد عن 4 مليارات دولار.

وزادت قيمة ديون تونس المستحقة لسنة 2024 بنحو 40 بالمائة عن العام الماضي وسط ندرة التمويل الخارجي للدولة التي تجد صعوبة في إصلاح ماليتها العامة. ويبلغ الدين الداخلي الذي يتعين على تونس سداده العام المقبل 12.386 مليار دينار، وفق بيانات حكومية.

وفي هذ السياق، يرى الخبير في المخاطر المالية، مراد الحطاب، أن تونس خلال الفترة من فبراير/ شباط الحالي وأكتوبر/ تشرين الأول القادم ستكون مثقلة بالديون.

وأكد الحطاب في تصريح لـ”العربي الجديد” ضرورة أن تعتمد الحكومة على ذات السياسات التي نفذتها السنة الماضية لخلاص كل ديونها، وذلك عبر استعمال مداخيل القطاع الخارجي من عائدات السياحة والتصدير وتحويلات التونسيين بالخارج إلى جانب التحكم في التوريد وعجز الميزان التجاري.

وأشار في ذات السياق إلى أن تونس تمكنت خلال عام 2023 من سداد ديونها الخارجية بنسبة 134 بالمائة باعتبار فارق سعر الصرف وتغيّر هوامش الفوائد.

في المقابل، توقّع الحطاب أن تؤثر الديون الخارجية المستحقة على سعر صرف الدينار مقابل العملات الخارجية وأن تشهد البلاد اختلالات ظرفية في ميزان الدفوعات الخارجية.

واستبعد الخبير في المخاطر المالية لجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي بما يفوق 6 مليارات دينار، أي نحو ملياري دولار، معتبراً أن تقديرات التمويل الخارجي المرسمة بالموازنة متضخمة وتفوق الاحتياجات الحقيقية للبلاد.وحسب الموازنة يفترض أن تلجأ تونس إلى السوق الخارجية لتعبئة موارد تزيد عن 4 مليارات دولار.

وتتوقع الحكومة أن يصل تراكم الدين العام في 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 127 مليار دينار.

توقّع الحطاب أن تؤثر الديون الخارجية المستحقة على سعر صرف الدينار مقابل العملات الخارجية

وفي إطار خطة عاجلة لتغطية حاجيات الموازنة، وافق البرلمان التونسي بصفة استثنائية، ولمرة واحدة، على طلب حكومي بالحصول على تمويلات مباشرة من البنك المركزي التونسي بقيمة 7 مليارات دينار، أي ما يقترب من 2.3 مليارات دولار، من بينها 1 مليار دينار لسداد دين السندات الأوروبية.

وبسبب اللجوء المكثف إلى الاقتراض من الداخل أو الخارج من قبل الحكومة لتغطية عجز الموازنة المرتفع، يتوقع خبراء اقتصاد أن تشهد تونس العام الجاري ارتفاعاً كبيراً في مستوى نسبة التضخم وتراجعاً في الاستثمار وانخفاضاً في معدل النمو الاقتصادي المحدد في قانون الميزانية لعام 2024 بنحو 2.1 بالمائة.

ويرجح الخبير المالي معز حديدان أن تلجأ تونس أكثر إلى المصارف المحلية لتوفير الموارد لتغطية عجز الموازنة.

وقال حديدان في تصريح لـ”العربي الجديد” إن قروض التمويل الثنائي ومتعدد الأطراف ستعوّض التمويل الخارجي من السوق المالية العالمية و قرض صندوق النقد الدولي، معتبراً أن التصنيف الائتماني لتونس يحول دون خروجها إلى السوق الدولية للاقتراض.

وأكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تصنيف تونس عند CCC، في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، متوقعة تراجع النمو الاقتصادي إلى 0.9 في المائة في 2023 من 2.4 في المائة في 2022.

#شهر #مثقل #بالديون #الخارجية #في #تونس
تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد