- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

عن زيارة بن زايد إلى تركيا.. باحث يؤكد: ملفات سوريا والعراق وليبيا تتصدر النقاشات – ANHA | HAWARNEWS | العربية

ويجري ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد الزيارة بعد فترة قصيرة من زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى سوريا، وتعتبر هذه الزيارة الأولى منذ عشر سنوات بعد القطيعة بين البلدين على خليفات تدخل تركيا بعدة ملفات منها سوريا وليبيا، فضلاً عن دعمها لتنظيم الإخوان.

وقال مسؤولان تركيان إن أردوغان والشيخ محمد سيناقشان العلاقات الثنائية والتجارة والتطورات الإقليمية والاستثمارات.

وتأتي هذا الزيارة بعد زيارة أجراها مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في آب/أغسطس الماضي، ولقاءه بأردوغان في أنقرة.

وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية وقتها بأنهما بحثا العلاقات بين البلدين وقضايا إقليمية، كما تناولا خلال اللقاء استثمارات الإمارات في تركيا.

وكان الرئيس التركي أردوغان قد تحدث في شهر آب/أغسطس الماضي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أعقاب اتصالات بين مسؤولي المخابرات والحكومة في البلدين. وقال مسؤول إماراتي حينها إن “الإمارات مهتمة باستكشاف آفاق تعزيز العلاقات”، في إشارة إلى فرص التجارة والاستثمار في مجالات النقل والصحة والطاقة.

خلافات

وتولد الخلاف بين الإمارات وتركيا، عندما اتخذت الأخيرة الموقف الداعم لجماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم الإسلاميين الذين تحدوا سلطة الحكام من تونس إلى سوريا فيما يسمى “الربيع العربي”. وأثار الموقف التركي انزعاج حكام الإمارات، الذين يرون في جماعة الإخوان تهديداً سياسياً وأمنياً.

وفي النزاع الخليجي، وقفت تركيا في نفس الخندق مع قطر ضد الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، بينما ساعد الدعم الذي قدمته أنقرة للحكومة الليبية التي يهيمن عليها الإخوان، على صد قوات تدعمها الإمارات كانت تحاول السيطرة على العاصمة طرابلس.

وتبادل البلدان الاتهامات بالتدخل وممارسة النفوذ خارج حدودهما، ووصف أردوغان ذات مرة وزير الخارجية الإماراتي بأنه وقح أفسده المال عندما أعاد الوزير نشر تغريدة وجه فيها انتقادات للعثمانيين أسلاف تركيا الحديثة.

وفي سوريا، لا تزال تركيا تقدم الدعم للمجموعات المرتزقة فيما فتحت الإمارات، التي كانت تدعم المعارضين في السابق، سفارة في دمشق. والتقى الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق في التاسع من شهر تشرين الثاني الجاري.

تركيا تتنازل..

وحول دلالات زيارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى تركيا رغم الخلافات بين البلدين في كثير من الملفات منها سوريا وليبيا وملف الإخوان، قال الخبير والأستاذ في العلاقات الدولية الدكتور حامد فارس: “على مدار أكثر من عامين سابقين سعت تركيا بكل قوتها إلى التغلب على الخلافات التي تسببت فيها سياستها بالشرق الأوسط بعدما تحولت سياستها من صفر مشكلات مع دول الجوار ودول الشرق الاوسط بشكل عام إلى انتهاجها سياسة عدائية بالتدخل في شؤون كل دول المنطقة بشكل سافر ومستفز ولا يتفق مع احترام سياده هذه الدول، بل والتدخل عسكرياً في سوريا وليبيا والعراق بالإضافة إلى استعداء كل القوى الإقليمية والدولية”.

وأضاف: “كل هذه الأزمات دفعت النظام التركي إلى إعادة النظر في علاقاته الخارجية، فسعى بتقديم تنازلات من أجل التقرب من الدول العربية التي تتمتع بثقل سياسي واقتصادي ولها دور محوري وريادي في حل قضايا منطقة الشرق الأوسط، ومن أبرز هذه الدول هي مصر والإمارات والسعودية، وبالتالي فإن زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى تركيا تأتي في هذا السياق، وهي المرة الأولى منذ 10 سنوات”.

الملف السوري والليبي والعراقي تتصدر المناقشات

وعن المواضيع المحتمل مناقشتها خلال الزيارة أوضح فارس: “من أبرز القضايا التي ستكون على طاولة المباحثات بين ولي عهد أبوظبي والرئيس التركي الملف الليبي والسوري والعراقي، خاصةً وإن ليبيا ذاهبة لحالة من الاستقرار النسبي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر القادم”.

وتابع: “هناك ضغط كبير من الدول العربية والمجتمع الدولي على أردوغان لإخراج المرتزقة السوريين والمقاتلين الأجانب والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لها واحترام سيادة الدولة الليبية، وعدم إقامة قواعد عسكرية تركية وتهديدها دول الجوار والقارة الأوروبية”.

تسوية شاملة في المنطقة

وزار وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان سوريا في التاسع من تشرين الثاني الجاري على رأس وفد رفيع المستوى، ويعد بن زايد الوزير الإماراتي الأرفع الذي يزور سوريا خلال عشر سنوات من الأزمة، وبعد أن دعمت الإمارات المعارضين للأسد، الآن تتصدر المباحثات للتطبيع معها، بحسب مراقبين.

وحول ارتباط زيارة مسؤولين من الإمارات إلى سوريا بزيارة بن زايد إلى تركيا كشف حامد: “أما سوريا فأصبحت قاب قوسين أو أدنى في العودة مرة أخرى إلى الجامعة العربية، ومن الممكن أن تحضر قمة الجزائر القادمة في ظل التقارب الواضح والكبير بينها وبين الدول العربية خاصة وإن تركيا تحتل الشمال السوري ومن الممكن أن تكون هذه الزيارة وسيلة للضغط على أردوغان لكي يتوقف عن انتهاك السيادة السورية”.

وأضاف: “زيارة ولي عهد ابوظبي إلى تركيا تأتي في إطار جهود الإمارات لإيقاف التدخل التركي في سوريا والعمل على إنهاء احتلاله لشمال شرق سوريا، ورسالة بأن سوريا ليست وحيدة بل هناك دعم لاستقرار الدولة السورية ورفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق”.

وأكد فارس خلال حديثه أن زيارة مسؤولين إماراتيين إلى سوريا “تؤكد على حرص الإمارات على أمن واستقرار ووحدة سوريا ومحاولة لإنهاء الأزمة السورية الممتدة على مدار 10 أعوام وهو دور محوري تقوم به الإمارات من أجل العمل على الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتأكيد على الرغبة العربية لعودة سوريا مرة أخرى إلى حضنها العربي وعلى اتسام المواقف الإماراتية بالتوازن والحكمة”.

أما عن التدخل التركي في العراق، فقال حامد: ” فمازالت الأيدي التركية تعبث بأمن العراق وتحتل الشمال العراقي بأكمله، وبالتالي فإن هناك قضايا عربية شائكة تتدخل فيها تركيا وترغب الإمارات في إيجاد تسوية سياسية شاملة لكافة قضايا المنطقة العربية”.

تحالف يقلق تركيا

ويعتقد الدكتور حامد فارس إن التنازلات التركية وتغيير سياستها الخارجية تأتي كأحد ثمار نجاح الدبلوماسية المصرية الإماراتية في بناء علاقات قوية مع قبرص واليونان وفرنسا، وهذه الدول وغيرها وجهت لها تركيا العداء دون مبرر ولم تحترم القانون الدولي والعلاقات الدولية القائمة على احترام سياده الغير وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وبالإضافة لرعايتهم لجماعة الإخوان “الإرهابية” طوال الفترة الماضية كل هذه السياسات جعلت النظام التركي ضعيفاً وجعلته يخسر الكثير، و بالتالي فهو يسعى الى إعادة العلاقات مع الدول العربية بشتى الطرق.

العلاقات ستكون مشروطة

وأكد فارس على أن العلاقات التركية الإماراتية ستكون مشروطة بتأكيد تركيا على عدم دعمها للإرهاب والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول. خاصة وإن تركيا تعاني داخلياً من أزمات عديدة ووضع اقتصادي ضعيف انعكس على التراجع الكبير لليرة التركية أمام الدولار وزيادة الدين الخارجي وارتفاع مستوى البطالة والفقر، وهو ما يدفع أردوغان لمحاولة إعادة العلاقات مع الرباعي العربي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) إلى ما كانت عليه.

لا يمكن الوثوق بوعود تركيا

وعن إمكانية الوثوق بالوعود التركية، قال فارس: “لا يمكن أبداً الوثوق بالوعود التركية، لأن تركيا تريد أن تربح كل شيء ولا تنظر لمصالح الدول الأخرى وشاهدنا أن هناك اختلافات واضحة مع الدولة المصرية في ملفات رئيسية كالتدخل في ليبيا، واحتلال الشمال السوري، والعبث بأمن المنطقة وإقامة قواعد عسكريه في شمال العراق، وحتى هذه اللحظة لم تقدم تركيا بادرة حسن نية تظهر تغير سياستها تجاه هذه القضايا التي لا يمكن لمصر أن تتقارب معها إلا بعد أن يتم تحقيقها على أرض الواقع وخطوات فعلية وسريعة تظهر تغيراً في السياسة الخارجية التركية تجاه هذه الملفات الهامة”.

وأردف: “لابد من وجود رؤية جديدة لآليات الحوار والمصالحة والعمل العربي المشترك على ضوء التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة عموماً في ظل تزاحم وتنافس إقليمي ودولي على المصالح والنفوذ في منطقتنا العربية”.

وفي ختام حديثه تطرق الخبير والأستاذ في العلاقات الدولية الدكتور حامد فارس إلى الخرائط التي يتحدث عنها الأتراك والتي تضم أجزاء كبيرة من دول المنطقة، وقال: “هذه الخرائط هي امتداد لأحلام اليقظة التي يعيشها النظام التركي بقيادة أردوغان وقد ضمت الخريطة مصر وليبيا والسعودية والإمارات ومنطقة الخليج العربي بالكامل في حين استثنت إسرائيل وإيران، وبالتالي فإن هذه الخريطة هي تعبير حقيقي عن مخططات الأتراك التي تتطابق مع تاريخ الدولة العثمانية المبني عدائه على العرق وموجه للعرب دون غيرهم”.

(ح)

ANHA

#عن #زيارة #بن #زايد #إلى #تركيا #باحث #يؤكد #ملفات #سوريا #والعراق #وليبيا #تتصدر #النقاشات #ANHA #HAWARNEWS #العربية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد