- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

فورة مشاريع في الخليج وفرص لبنان الضائعة

عندما كان لبنان بلدا مفضّلا للاستثمارات الخليجية، لم تكن فرص الإستثمار في الخليج متوافرة ومجدية بالحجم الذي هي عليه اليوم. أو على الأقل كان الخليجيون يفضّلون تنويع أماكن ومجالات إستثماراتهم بين الداخل المحلي والخارج العربي ومنه لبنان الذي كانت له حصة مجدية ومجزية. لكن ما نطالعه الآن من الفورة الاستثمارية في الداخل الخليجي، تضع لبنان في أي مرحلة مقبلة لإستعادة العافية، أمام تحديات كبرى أهمها ضرورة توفير فرص وأدوات وتشريعات إستثمارية جديدة ومتطورة تضاهي المزايا التفاضلية والفرص الكبرى التي متوافرة في دول الخليج.

والبداية في الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لإجتذاب المزيد من الإستثمارات العربية والأجنبية عبر ضخ نحو 7,2 ترليونات دولار في الاقتصاد حتى العام ٢٠٣٠ ورفع اسهام القطاع الخاص إلى ٦٥% من الناتج المحلي الإجمالي، والإستثمار الأجنبي المباشر إلى 5,6% من الناتج مع زيادة نسبة الصادرات غير النفطية التي تبلغ الآن ١٦% من الناتج المحلي غير النفطي.

وفي دولة الإمارات أعلنت دبي أخيرا عن إطلاق محفظة ضخمة من المشاريع المتاحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص بأكثر من ٣٠ مشروعا بنحو 6,8 مليارات دولار في قطاعات البنية التحتية والمواصلات العامة والتطوير الحضري تضاف إلى المشاريع القائمة حاليا التي تزيد عن 17,6 مليار دولار.

وفي الكويت ارتفع حجم المشاريع المطروحة للاستثمار بصيغة الشراكة بين القطاعين والخاص، إلى ١٥٥ مليار دولار في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والتعليم الأكاديمي. وفي قطر ١٠ مشاريع مستقبلية للأعوام المقبلة بكلفة ١٢٢ مليار دولار في مجالات الجزر والمدن الجديدة والمطارات والموانئ وشبكات النقل والمساكن والمدارس والطاقة الشمسية.

نظرية RICARDO

وأمام هذا الكم الكبير من المشاريع التي باتت أكثر فأكثر تجتذب استثمارات القطاع الخاص في الداخل الخليجي، أي تحضيرات قامت بها الحكومات اللبنانية لإستعادة مؤهلات لبنان كبلد جاذب للإستثمارات الخليجية، متفوّقا في حجم هذه الإستثمارات على تونس وسوريا والسودان وفلسطين وموريتانيا واليمن والصومال؟!

الجواب في نظرية الاقتصادي الانكليزي «ريكاردو» حول المزايا الاقتصادية التفاضلية COMPARATIVE ADVANTAGES للفرص الاستثمارية والانتاجية المميّزة والتنافسية التي ينبغي أن تحتفظ بها أي دولة مقارنة بالمزايا التي لدى الدول الأخرى، والعمل على زيادتها وتطويرها.

وقد كان للبنان على مدى العديد من السنوات هذه المزايا التفاضلية والفرص التنافسية التي اجتذبت أكثر من ١٢ مليار دولار حجم الاستثمارات الخليجية في لبنان في مجالات العقار والمصارف والخدمات المالية والسياحة والمعادن والترفيه والمواصلات، بما يغني عن اللجوء إلى الصناديق الدولية والأسواق المالية العالمية.

وكل هذه المزايا التي كانت للبنان، كان يمكن أن تسمح للإستثمارات الخليجية بتطبيق مبدأ التنوّع DIVERSIFICATION في المجالات والقطاعات بين فرص الداخل في الخليج والفرص المتوافرة في لبنان التي «بفضل» طبقة الفساد الاقتصادي العارم والأنانية السياسية المدمرة، لم يبقَ منها سوى ما أقفل الباب على أي إستثمارات في لبنان عربية أو عالمية.


#فورة #مشاريع #في #الخليج #وفرص #لبنان #الضائعة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد