- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

فيروس كورونا لم يدخُل تونس وهذه الإجراءات المتّخذة لمجابهته



فيروس كورونا لم يدخُل تونس وهذه الإجراءات المتّخذة لمجابهته

- الإعلانات -

على دول العالم “القيام بكلّ ما هو مُمكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل”، كان هذا تصريح مدير عام منظّمة الصّحة العالميّة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في علاقة بتفشّي فيروس كورونا في أكثر من 25 بلدا بعد ظهور نقاط انتشار جديدة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. كما حذّر الخُبراء من أنّ الفيروس الذي أطلق عليه رسميا اسم “كوفيد-19″، سينتشر على الأرجح بسهولة أشبه بطريقة انتشار الإنفلونزا الموسمية العادية.
هذا الفيروس الجديد شُخّص بأنه فيروس غامض ونادر من عائلة ”الكورونا فيروس”، وبحسب المعلومات الأولية، تبدأ أعراض هذا الفيروس الجديد بسيطة كأعراض الإنفلونزا، حيث يشعر المريض باحتقان في الحلق، والسعال، وارتفاع في درجة الحرارة، وضيق في التنفس، وصداع، قد يتماثل بعدها للشفاء، وربما تتطور الأعراض إلى التهاب حاد في الرئة، بسبب تلف الحويصلات الهوائية وتورم أنسجة الرئة، أو إلى فشلٍ كلوي. كما قد يمنع الفيروس وصول الأكسجين إلى الدم مسبباً قصوراً في وظائف أعضاء الجسم، ما قد يؤدي إلى الوفاة في حالات معينة.
 
وواصل عدد الوفيات في الصين ارتفاعه مع تأكيد 150 حالة وفاة إضافية، ما رفع العدد الرسمي للوفيات إلى نحو 2600، مع تسجيل 409 حالات جديدة ما يرفع إلى أكثر من 77 ألفا، عدد الأشخاص المصابين في الصين القاريّة وظهر الفيروس أوّل مرة في مدينة ووهان وسط شرق الصين في ديسمبر 2019، من جانبها تؤكد السلطات الصينيّة أنّها تُحقق تقدما في السيطرة على الفيروس، مشيرة إلى تراجع معدّلات الإصابات بفضل إجراءات منع السفر التي اتّخذتها وإجراءات الحجر الصحي في بؤرة تفشي المرض ومحيطها. وفي أوروبا، باتت إيطاليا أكثر البلدان تأثرا بالفيروس، مع وفاة خمسة أشخاص وإصابة 219، بينهم 167 في لومبارديا، وقد فرض الحجر أسبوعين على 11 مدينة في شمال البلاد.
بعد أن اقترب هذا الفيروس الذي ربّما بعد سرعة انتشاره يمكن تصنيفه بالوباء مثلما أعلنت ذلك منظّمة الصحّة العالميّة اليوم، فإنّ تونس منذ ديسمبر الفارط  في حالة حرب مثلها مثل باقي الدّول وفي حالة تأهّب لمقاومة فيروس كورونا، ولكنّ المخاوف تعزّزت مع ارتفاع عدد الإصابات والوفيات الجديدة في أجزاء أخرى من العالم، حيث يحتمل بذلك تحوّله إلى وباء مع بروز كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران خلال الأسبوع الفائت في واجهة انتشار المرض، ومع  تأكيد رابع وفاة بالفيروس الاثنين في إيطاليا، زادت المخاوف بشأن تفشّي الفيروس في أنحاء أوروبا. وقد أصيب أكثر من 150 شخصا في إيطاليا، إذ تم تأجيل عدة مباريات لكرة القدم ضمن دوري الدرجة الأولى الإيطالي، وتم كذلك وقف مهرجان البندقية الشهير فيما ألغيت عدة عروض أزياء ضمن أسبوع الموضة في ميلانو، وصدرت أوامر لأكثر من 50 ألف شخص في نحو عشر بلدات في شمال إيطاليا بأن يلزموا منازلهم بينما أقامت الشرطة نقاط تفتيش لتطبيق الحظر.
وزير السياحة والنقل بالنيابة في حكومة تصريف الأعمال روني الطرابلسي، صرّح اليوم الإثنين أنّ حياة الشعب التونسي وصحته أهم من قطاع السياحة، وأكّد أنّه تمّ اتّخاذ كلّ الإجراءات والتدابير اللاّزمة للتّوقي من فيروس كورونا منذ فترة طويلة بالتنسيق مع وزارة الصحّة،  وأشار الطرابلسي أنّ الموانئ والمطارات التونسيّة تخضع لمراقبة مشدّدة. وبيّن أنّه سيتمّ خلال ثلاث أيام في اجتماع مع رئاسة الحكومة ووزارة الصحّة، اتّخاذ قرارات تتعلّق بإمكانيّة تعليق الرحلات الجويّة بين تونس وإيطاليا تحديدا مدينة ميلانو بسبب تفشّي فيروس كورونا في إيطاليا.
تزايدت مخاوف الشعب التونسي بعد انتشار فيروس كورونا في الجارة إيطاليا وأصبح هذا الوباء موضوع حديث الرأي العام والشارع التونسي والكلّ بات ينتظر الإجراءات والإحتياطات اللاّزمة والنافعة من قبل وزارة الصحّة والسلطات التونسيّة. غدا الثلاثاء، ستعقد  لجنة الصحة بالبرلمان جلسة للتطرق لاستعدادات وزارة الصحة ضد فيروس كورونا خاصّة أثر انتشار الفيروس في إيطاليا، وستوجّه اللّجنة أسئلة كتابية وشفاهية لوزارة الصحّة حول الإجراءات المتخذة لمنع وصول هذا الوباء لتونس وفي علاقة بمتابعة الجالية التونسية في إيطاليا. وزيرة الصحة بالنيابة سنية بن الشيخ، أكّدت اليوم الإثنين في تصريح إعلامي لها أنّ تونس وإلى حدّ هذه اللحظة لم  تسجّل أي حالة إصابة أو حالة مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، كما أفادت أيضا أن الجالية التونسيّة بإيطاليا بخير ولم يتمّ تسجيل إصابة أيّ حالة وذلك بالتنسيق مع السفير التونسي بإيطاليا معز السيناوي مطمئنة بذلك الشعب التونسي. وأشارت بالشيخ أنّه بمطار تونس قرطاج، تتمّ مراقبة كلّ المسافرين الوافدين على تونس وتمّ تكثيف المراقبة الصحيّة بالموانئ الترفيهيّة. وأفادت أنّه في الإجتماع الإفريقي الطارئ حول كورونا والمنتظم بأديس أبابا السبت الفارط، تم التوصل إلى قرار يقضي بالإطالة في فترة الحجر الصحي، مشددة على أن تونس على استعداد تام لمجابهة أي مستجدات ووضعت خططا استعجالية لمواجهة الوباء. 
سفير تونس بايطاليا معز السيناوي، أكّد بدوره  أنّ الجالية التونسيّة بإيطاليا لم تسجل حتى الساعة أي إصابة بفيروس “كورونا” الجديد موضّحا أن السفارة التونسية بإيطاليا والقنصلية العامة بميلانو على تواصل مستمر مع أبناء الجالية والجمعيات والسلطات الصحية الايطالية لرفع درجة اليقظة ومجابهة أي طارئ محتمل. وأفاد أنّ القنصلية العامّة بميلانو، المنطقة التي يتواجد بها أكبر عدد من المهاجرين التونسيين المقيمين في إيطاليا، لم تتلق أي إعلام على الرقم 00393515911883 المخصص للاشعارات بالإصابات أو الاشتباه فيها في صفوف أبناء الجالية التونسية”، مؤكّدا أنّ السفارة والقنصليات التونسية بإيطاليا تتفاعل مع أفراد الجالية التونسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإعلام بمختلف المستجدات. كما أكّدت مديرة مرصد الأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية، أنّه لا يوجد سوى حالة إصابة واحدة في قارة افريقيا، في مصر مشيرة أنّه في ايطاليا دخل مسافر ايطالي قادم من الصين وهذا سبب الانتشار الواسع ودعت الإعلام أن يساعد في نشر التوعية مؤكّدة أنّ تونس اتّخذت الإجراءات اللاّزمة. وبيّنت أنّه من يشك في إصابته بالفيروس، عليه أن يلزم محل إقامته لمدة 14 يوما ويتصل بالرقم 190، وذكرت بن علية بأهمية العملية التوعوية في مجابهة الفيروس مشددة أنه لا يوجد أي حالة مرض أو حالة اشتباه في تونس. 
بدوره، نفى المدير الجهوي للصحة جمال الدين السعيداني عدم تسجيل أيّ حالة إصابة بفيروس كورونا في ولاية بنزرت مثل ما تمّ تداوله، وأكّد أن اللجنة الجهوية لليقظة والصحة بنزرت تواصل أعمال الرّصد والتوقي في كافة الفضاءات وذلك في إطار بروتوكول التوقّي المعتمد مركزيا. 
 
على الرّغم من تفشّي فيروس كورونا بالصين وفي أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، لا يجب خلق حالة فزع ورعب في صفوف الشعب التونسي لأنّ كلّ المسؤولين أكّدوا أنّ تونس لم تُسجّل أيّ حالة إصابة بهذا الفيروس وأنّه تمّ اتخاذ كلّ التدابير اللاّزمة للوقاية منه ومجابهته. كما أنّ  وزارة الصحة أكّدت أنّ مصالحها على أتمّ الاستعداد لمجابهة أي طارئ أو أي وضعيات محتملة بخصوص انتشار فيروس كورونا من خلال حرصها المتواصل على توفير الإمكانيات والخطط الوقائية علاوة على تهيئة قاعات عزل بالمؤسسات الاستشفائية بكامل تراب الجمهورية بالنسبة للحالات التي تستدعي عناية مركزة، كما أنّها أعدّت  خطّة متكاملة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والصيدلية المركزية للبلاد التونسية لتوفير مخزون احتياطي للمستلزمات الطبية ووسائل الحماية الفردية.
يسرى رياحي 
 
 


المصدر


الصورة من المصدر : ar.businessnews.com.tn


مصدر المقال : ar.businessnews.com.tn


- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد