- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

‘في مديح الموت’ مستوحاة من أزمة كورونا في تونس | MEO

مع انخفاض أعداد الاصابات والوفيات بوباء كورونا وعودة الحياة الفنية والثقافية تدريجيا، ينتظر عشاق الفن الرابع في تونس مشاهدة المسرحية التونسية “في مديح الموت” المقدمة من  طرف المركز التونسي للفنون الدرامية والركحية بمحافظة تطاوين.
واحتضن المركب الثقافي بمحافظة مدنين المسرحية الجديدة في الفترة الماضية وتم عرضها أمام لجنة انتقاء العروض المسرحية بوزارة الثقافة التونسية.
وتم عرض المسرحية في الثالث من سبتمبر/ايلول  في مدينة الثقافة بالعاصمة تونس.
وتعتبر “في مديح موت” الإنتاج الثالث لمركز تطاوين الذي تم إحداثه في 2018 وقدم انتاجات مسرحية على غرار “سوق سوداء” و”راعي الصحراء” وهي من إخراج علي اليحياوي وكتابة رضا بوقديدة .
وتنطلق المسرحية من الوضع الوبائي في تونس لتطرح قضية الموت في بعديه المادي والرمزي.
والمسرحية مستوحاة من الآثار المدمرة لجائحة كورونا التي تسببت في حصد الأرواح وخلفت اصابات وتورطت في رج العالم وحتى زلزلة قطاعاته الحيوية بما في ذلك الاقتصاد والثقافة والسياحة.
وقد استلهم المخرج التونسي علي اليحياوي حالة الحجر الصحي والشوارع المقفرة وأنباء ضحايا كوفيد – 19، ورائحة الموت التي تطل من الأبواب والنوافذ ومشاهد الجنائز الصامتة بلا مُشيّعين كإطار لحكاية مسرحيته.
وترصد المسرحية الموقعة من طرف الممثل المسرحي كمال العلاوي والمواهب الصاعدة من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي بتونس على غرار أمينة الدشراوي وعواطف العبيدي ومحمد الطاهر خيرات وحمزة بن عون وأسامة حنايني وعلي قياد ورياض رحومي والمقتبسة عن رواية “انقطاعات الموت” للروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو الحائز على جائزة نوبل للأدب سنة 1998 إحساس الإنسان بالموت وتمثّله له. 
وقد سبق ان تعامل علي اليحياوي مع نصوص روائية عربية وعالمية مثل أعمال إبراهيم الكوني وبرنارد ماري كولتاز وغارسيا ماركيز.
تبدأ الأحداث من المستشفى في قاعة مخصصة للاحتفاظ بالجثث لا نسمع إلا صفير سيارات الإسعاف ونشرات الأخبار حول عدد الموتى والمصابين والأطباء الكل في حالة استنفار في مواجهة جائحة صحية لم تقدر الحكومة على التصدي لها.
والمسرحية ثرية بابعاد فكرية وفلسفية ورمزية ودلالية وتناقش جدلية البقاء والفناء والموت والخلود كما انها تسلط الضوء على قدرة الفن على تجاوز الموت الفيزيائي إذ يفنى جسد الفنان ويغيب عن المشهد لكن آثاره الفنية تبقى خالدة.
يتداخل الواقع في هذه المسرحية مع الغرائبية الساحرة والسخرية وتمجيد الموت عندما يلخص كمال العلاوي أحد كبار المسرحيين التونسيين الذي يحضر بشخصيته الحقيقية في المسرحية معركة الإنسان عبر الفن من أجل الخلود.
وتتمحور المسرحية التونسية حول فرضية غريبة وخارجة عن المألوف كيف ستكون حياتنا اذا غادرنا الموت فجأة وتركنا لحال سبيلنا.
وتتطرق المسرحية التي تمزج بين الواقع والخيال الى انقطاع الموت عن العصف بالأرواح لاشهر متتالية كانت كفيلة لخلق أزمة اقتصادية وسياسية وفلسفية في البلاد.
وتخلص “في مديح الموت” الى أن لا مستقبل للوجود دون فناء وان الموت حقيقة أزلية ضرورية وهو النهاية الفيزيائية للكائن البشري ولكنها ليست نهاية للحياة، بل بداية لحياة أخرى نقية وصافية كما تخلص الى ان الابداع كفيل بتحقيق الخلود في معناه الرمزي.

#في #مديح #الموت #مستوحاة #من #أزمة #كورونا #في #تونس #MEO

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد