قطار التلقيح في تونس يصطدم بحواجز الفوضى والمحسوبية | نبراس الهذيلي

والخروقات لم تقصر على النائبة المنتمية لحركة النهضة، اذ كشفت المنظمة الاثنين تلقي  ثلاثة موظفين لدى مستشار برئاسة الحكومة اللقاح رغم أنهم لا ينتمون للفئة ذات الأولوية في منظومة إيفاكس ورغم أن أعمارهم لم تتجاوز الـ30 سنة.
كما أكدت انا يقظ ان نصف التلاقيح التي تسلمتها تونس مؤخرا كهبة من الصين والبالغ عددها مئة ألف جرعة لم توضع على ذمة وزارة الصحة و”يتم التصرف فيها بشكل اعتباطي دون أي ضوابط ودون احتسابها في منظومة التلقيح الالية”.
وأكدت المنظمة توجيه عشرة الاف جرعة لأعوان الأمن الرئاسي من الهبة في حين أن عددهم في حدود الثلاثة الاف متسائلة عن مصير الاربعة الاف جرعة المتبقية.
وشبهات الفساد في تلقي التلاقيح لم تكن حكرا على الحكومة وأعضائها ونواب البرلمان، بل مست ايضا مؤسسة رئاسة الجمهورية التي اتهمت بغياب الشفافية في هذه المسالة.
ومطلع مارس/آذار، تداولت وسائل اعلام تلقي رئاسة الجمهورية 500 جرعة لقاحات من دولة خليحية واستخدامها، في وقت كان فيه التونسيون ينتظرون على احر من الجمر انطلاق حملة التلقيح.
واعترفت الرئاسة بوصول هذه الجرعات مؤكدة انها سلمتها إلى الإدارة العامة للصحة العسكرية، موضحة أنه “لم يتم تطعيم أيّ كان، لا من رئاسة الجمهورية ولا من غيرها من الإدارات، وذلك في انتظار مزيد التثبت من نجاعته، وترتيب أولويات الاستفادة منه”.
ولمحاصرة هذه الفوضى التنظيمية وشبهات الفساد، تبدأ منظمات مدنية تونسية نشر مراقبين في مراكز التلقيح من أجل رصد الاختلالات الحاصلة في عملية التطعيم ضد كورونا.
وانطلاقا من الأحد، انتشر ملاحظون متطوعون لمراقبة عمليات التلقيح في المراكز الـ25 المفتوحة حالياً.
لكن عملية التلقيح تعطلت الاثنين بسبب إضراب للأطباء لمدة ثلاثة أيام.
وتدور الخلافات بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة حول منح مالية من بينها منحة الجوائح وتسوية أوضاع الأطباء الوقتيين والمتعاقدين وتعديل قانون أساسي للمهنة ومطالب أخرى مهنية.
وأحدث الإضراب حالة من الزحام في عدد من المراكز التي شهدت توافد مواطنين كانوا تلقوا إخطارا عبر رسائل قصيرة من السلطات الصحية بموعد تطعيمهم بلقاح كورونا.
وبعد 50 يوما من بدء حملة التطعيم تلقى 400 ألف و363 شخصا فقط لقاح كورونا بينما حصل قرابة 95 ألف شخص على الجرعتين، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة.
وتشهد الحملة بطئا في ظل امدادات محدودة للقاحات ما يفرض صعوبات لتطعيم حوالي 5.5 مليون شخص هذا العام وهو نصف عدد سكان تونس، وفق ما أعلنت الحكومة في وقت سابق.
وحتى الأن تسبب الوباء في وفاة 10 آلاف و868  شخصا حتى يوم الاحد، وتشهد المستشفيات العمومية ضغطا شديدا في غرف الانعاش.

اقرأ أيضا:  في اليوم الوطني لحرية الإنترنت:الغنوشي ينشر سالة وجهها سنة 2004 للمدوّن الشّهيد زهير اليحياوي

تابعوا Tunisactus على Google News