- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

«قفص الطيور» لمخرجته الأردنية سميرة الأسير .. بمهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة

حسام عطية

من إخراج سميرة الأسير، يشارك العرض المسرحي الأردني «قفص الطيور» في مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة في الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر «أيلول» الحالي، والتي تحمل اسم الكاتبة الراحلة فتحية العسال، ورئيسته الشرفية النجمة سوسن بدر، والعمل المسرحي تمثيل محمد نزار، ابراهيم نوابنة مثنى القواسمة، مجد عيد، موسيقى ومؤثرات صوتية كارين قليلات، مدير الاضاءة ماهر جريان، فيما سوف تعرض المسرحية بقاعة ايوارت في الجامعة الأمريكية في القاهرة، فيما يقدم مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة عرض «أجنحة فريدا للطيران» من رومانيا أون لاين طوال فترة المهرجان والذى يتناول قصيدة عن الحب والحياة المؤلمة للرسامة المكسيكية الشهيرة فريدا كاهلو.

ومسرحية طيور محبوسة هي النسخة العربية من المسرحية الإنجليزية الكلاسكية Cage birds، من روائع الكاتب المسرحي البريطاني ديفيد كامبيتون، وتدور أحداثها حول فكرة نيل الحرية، وعدم الخوف من المطالبة بأبسط الحقوق، وتدور أحداث مسرحية طيور محبوسة حول 3 طيور يتم حبسها في قفص من قبل سجانة، ثم تأسر معها طائرا رابعا وهو طائر متمرد لا يرضى بهذه الحياة داخل قفص، ويحلم دائمًا بالحرية وأن يكون طليقا لا أحد يقيده، ويحث زملاءه على التحرر من هذا السجن والهروب منه، حتى ينالوا حريتهم ويتخلصوا من حياتهم البائسة، ويجسد الفنان الأردني الشاب محمد نزار دور الطائر المتمرد، الذي يطالب دائما بالحرية، ويشاركه في البطولة الفنان الأردني مجد عيد، إبراهيم النوابنة، ومثنى القواسمة، بجانب مخرجة العمل التي تشاركهم البطولة أيضًا الفنانة والمخرجة سميرة الأسير، والتي تجسد دور السجانة التي تحتجز الطيور بالقفص، وإن المسرحية الإنجليزية Cage birds لم ترهقها أثناء ترجمتها وتحويلها لنسخة عربية، وذلك لأنها عاشت حياتها بين أوروبا والأردن، ولم تكن قلقة من خوض هذا التحدي.

أحداث المسرحية

يتناول عرض «قفص الطيور»، مفهوم الخوف من الحرية، الخوف من العظمة، الخوف من الفشل، تضع البشرية نفسها في قفص من الأمان وتختار الرضا المخبأ تحت ستار القناعة الذاتية، لكن ما هو الثمن؟، «قفص الطيور» هي كوميديا ساخرة سوداء تسلط الضوء على الأماكن المظلمة في مجتمعاتنا العربية، تواجه ثلاثة طيور محبوسة شياطينها عندما يدخل طائر بري القفص، ويقلب حياتها رأسًا على عقب من خلال منحها إمكانية الحرية.

وتدور أحداث المسرحية في غرفة مقفلة أشبه بقفص، وُضعت فيها ست نساء خانعات، مدجّنات تلهث كل واحدة منهن وراء مصلحتها التافهة، في استرضاء امرأة تعتني بهن، هي «عشيقة» صاحب المكان/ الغرفة أو القفص، الذي يشكل فضاء مغلقا معاديا يفتقد إلى الشرط الإنساني، وتعكس هؤلاء النساء الست جوانب من السلوك البشري، وليس من الواضح ما إذا كنّ في الواقع طيورا أم بشرا، لكن ما هو واضح أنهنّ في بيئة ليست طبيعية، تحاصرهن العشيقة، وقد وضعتهن في نوع من عدم الاستقرار النفسي الذي يمنعهنّ من فهم اضطهادهن، محرومات من العالم الخارجي، مثل نساء لوركا في مسرحيته «بيت برنارد ألبا»، وغير قادرات على تذكر الماضي، باستثناء بعض المعلومات التي أصبحن مهووسات بها. ويتمثل المنحى العبثي للنص هنا في عبثية السلوك البشري، وما يثيره من سخرية.

وتحدث المفارقة، أو التحول الدرامي في الحدث عندما تُدخِل العشيقة طائرا بريّا إلى عالم النساء أو الطيور، وهو طير يعشق الحرية، ويسعى إلى إقناع هؤلاء النساء أو الطيور بالخروج إلى سجن العالم الأوسع، لكن جهوده تبوء بالفشل، بل تؤدي فقط إلى تدميره على أيديهن، تقوم مقولة المسرحية، أو فكرتها الفلسفية على استعذاب بعض الناس العبودية والدفاع عنها، فهم لا يرون لهم وجودا إلا فيها، وقد سُئِل أرسطو يوما عمّن يصنع الطغاة، أجاب بأنه ضعف المظلومين.

واختارت إدارة مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة 8 عروض مصرية للمشاركة فى الدورة التأسيسية للمهرجان «دورة فتحية العسال» المنتظر انطلاقها في الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر أيلول الحالي تحت رعاية وزارة الثقافة وهى «هاملتهن» من إعداد وإخراج سعداء الدعاس وبطولة نورا عصمت وأميرة عبد الرحمن وإنتاج مركز الإبداع الفني، «مفتاح شهرة» من تأليف وإخراج دعاء حمزة وبطولتها مع عماد إسماعيل، «هنا القاهرة» تأليف وإخراج رشا الجمال وإنتاج فرقتها بالشراكة مع مركز التحرير الثقافي وعرض الرقص المعاصر «بهية» من تصميم وإخراج كريمة بدير وإنتاج فرقة فرسان الشرق للتراث التابعة لدار الأوبرا المصرية، «المشوار الأخير» تأليف ألفريد فرج وإخراج ريم عامر وإنتاج قسم المسرح بالجامعة الأمريكية، «كارمن» للمخرجة ريم حجاب من إنتاج مركز الهناجر للفنون بالإضافة إلى عرضين نتاج حاضنة نهاد صليحة التي نظمها المهرجان بالتعاون مع التحرير لاونج التابع لمعهد جوته الألماني وهما «المطبخ» من تأليف وإخراج محمد عادل، و»امرأة وحيدة» تأليف داريو فو وفرانكا راما وإخراج منة ماهر، وبمشاركة أكثر من 15 عرضا من دول مختلفة منها اليابان وهولندا والبرازيل وتونس وغيرها.

وسوف يشارك بالمهرجان 15 عرضاً مسرحياً من مصر وعدد من دول العالم، ومنها «اليابان ورومانيا وهولندا وتونس وسوريا»وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم ورش فنية وندوات، فيما وتتولى الفَنّانة سوسن بدر منصب الرئيس الشرفي للمهرجان، والممثلة والمخرجة عبير لطفي، وتديره المخرجة عبير علي، والكاتبة رشا عبد المنعم، ويضم مجلس أمناء المهرجان؛ فنانين ومسرحيين وشخصيات عامة، مثل كل من: الفنان فتحي عبد الوهاب، والمخرج خيري بشارة، والسفيرة مشيرة خطاب وزيرة الدولة السابقة للأسرة والسكان، والإعلامية مشيرة موسى، والناقدة عبلة الرويني، والمخرج سعيد قابيل، والمخرجة نورا أمين، والناقد رامي عبد الرازق، واختارت إدارة المهرجان الدولي الأول لمسرح المرأة في مصر «إيزيس آلهة القمر لدى المصريين القدماء»، لتكون أيقونة المهرجان، ويحمل اسمها، ليصبح مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة.

ومهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة هو مهرجان سنوي نوعي متخصص في عروض المسرح المرتبطة بقضايا المرأة والتي لا تنفصل عن قضايا المجتمع محليا ودوليا، وكذلك العروض التي من إبداع النساء وتعكس خصوصية هذا الإبداع النسوي، والمهرجان هو تظاهرة تُعنىَ بطرح قضايا وإشكاليات المسرح المعاصر، بمعنى أنه مهتم أساسا بالتجارب الحداثية والمختلفة والمتطورة، وليس مجرد مهرجان نسوي تنموي لعروض تخص التوعية بمشكلات المرأة، ولكنه مهرجان فني بالأساس يتخذ من النسوية إطاراً دون أن تصبح هي الهدف.

أهداف ا لمهرجان

ويهدف المهرجان، أولاً يعتبر تأسيس المهرجان الدولي لمسرح المرأة هو محاولة لكسب أرضية جديدة في خريطة المهرجانات الدولية المعنية بالمسرح، وتعزيزاً لآليات التفاعل والشراكة وتبادل الخبرات الفنية والتقنية فى مجال المسرح، ثانياً بخلاف بعض التظاهرات التي تتضمن سياقاً نَسوياً هامشياً فإن المهرجان الدولي لمسرح المرأة سوف يؤسس لتظاهرة لن ينازع قضايا المرأة فيها أية عناصر أو مدخلات أُخرى، مما سوف يعطي المهرجان فرصة لتجاوز القشور، وتوسيع قاعدة الإشكاليات والرؤى النسوية الاجتماعية ومفارقة القضايا النمطية التقليدية لما هو أكثر غوصا في لُبّ الأزمات النسوية على المستوى النفسي والإنساني ككل، إنه مهرجان مسرحي يُعنَي بإلقاء الضوء على علاقة المرأة بالعالم وهي القضية الكُبرى بالنسبة له، ثالثاً يتطلع المهرجان للقيام بدوره فى تحقيق قدر أكبر من التنوع الثقافي والعدالة الثقافية واللا مركزية، رابعاً ترسيخ سياقات ثقافية واجتماعية وانسانية أصيلة في شرائح المتلقين فيما يخص قيم قبول الآخر المختلف عرقيا ودينيا والتماس مع القضايا الإنسانية الكبرى عبر التماس مع الأزمات النسوية والتي هي أزمات إنسانية قبل أي شيء. بالإضافة إلى اختيار عروض تعني أساساً بمنطلقات السلام العالمي، ومبادئ حقوق الإنسان، ونبذ الفكر المتطرف وتسهيل تلقي المعطيات الفلسفية والوجودية الكبرى التي تساهم في الرقي الحضاري وزيادة الوعي ونمو الذات بصورة سوية وناضجة، بعيداً عن أي خطابات عنصرية أو فئوية تعمل على إذكاء روح التمييز أو الحضّ على الفصل العنصري أو الاعلاء من شأن شريحة دون أخرى حتى داخل السياق النسوي نفسه.

يذكر أن مجلس أمناء مهرجان إيزيس هم النجمة سوسن بدر رئيس شرف الدوره التأسيسية، عبير لطفى رئيسة المهرجان، الكاتبة رشا عبد المنعم مديرة المهرجان، المخرجة عبير على مديره المهرجان، السفيره مشيرة خطاب عضوا، المخرج خيرى بشاره عضوا، الاعلامية مشيرةً موسى عضوا، الناقدة عبلة الرويني عضوا، المخرج سعيد قابيل عضوا، نورا أمين المستشار التأسيسي، رامى عبد الرازق المستشار الفنى، أن آلية اختيار العروض اعتمدت بشكل أساسي على اختيار أعمال لصانعات مسرح متميزات أو أن يكون العرض معنى في متنه بقضايا المرأة على نحو إيجابي سواء كان الصانع رجلا أو امرأة، ويقام مهرجان إيزيس الدولى لمسرح المرأة تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة والسياحة وهيئة تنشيط السياحة ومحافظة القاهره والمجلس القومى للمرأة.

#قفص #الطيور #لمخرجته #الأردنية #سميرة #الأسير #بمهرجان #إيزيس #الدولي #لمسرح #المرأة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد