- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

قيس سعيد يسحب البساط من خصومه: خارطة طريق للمرحلة الانتقالية |

تونس – أربك الرئيس التونسي قيس سعيد خصومه حين ألقى خطابا مطولا قبل ثلاثة أيام على حلول ذكرى الثورة حدد فيه خارطة طريق تفصيلية للمرحلة الانتقالية التي ستمتد عامًا كاملا، في وقت كان فيه هؤلاء الخصوم يعدّون لاحتجاجات بمناسبة ذكرى السابع عشر من ديسمبر للتغطية على قراراته.

وقالت أوساط سياسية تونسية إن قيس سعيد سحب البساط من تحت أقدام المعارضين -بمختلف تلويناتهم وصفوفهم- بإعلانه خطة سياسية واضحة المعالم بالنسبة إلى المرحلة المقبلة دون الخضوع لأي ابتزاز من أي جهة، خاصة تلك التي سعت للتفكير بدلا عنه واقتراح خطط تفصيلية تعرضها عليه للسير وفق عناصر هذه الخطط في المرحلة القادمة.

وكان قيس سعيد صريحا وواضحا في انتقاد مختلف خصومه، سواء الذين وقفوا بشكل مكشوف ضد الإجراءات الاستثنائية يوم الخامس والعشرين من يوليو أو أولئك الذين دعموها ثم انقلبوا عليها بعد أن خاب ظنهم في الحصول على مكاسب ومواقع لهم ولأحزابهم ومنظماتهم من خلالها.

a1 1

الصادق شعبان: سنة تكفي لحياة سياسية أكثر شفافية وتنافسية

وقال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن “الرئيس لم يتأثر بكل الضغوط”، سواء من الأحزاب أو من الشخصيات السياسية التي اعترضت على قرارات الخامس والعشرين من يوليو، و”هو مصرّ على إتمام تنفيذ مشروعه السياسي” بتغيير نظام الحكم في البلاد.

وتابع “حاول عبر مناورته السياسية أن يسحب البساط من تحت أقدام خصومة بالتأكيد على وجود أجندة ورزنامة وتواريخ محددة”.

وفيما شدد الرئيس التونسي على أنه وحده من اتخذ إجراءات الخامس والعشرين من يوليو، وسعى لتأكيد أنه صاحب المبادرة والقرار وأن ما يهمه هو خدمة الناس، هدَفَ تقديمُه خطةً تفصيليةً إلى طمأنة الخارج، سواء الدول التي لديها مصالح مع تونس مثل مجموعة الدول السبع أو الاتحاد الأوروبي أو الجهات الدولية المانحة التي طلبت من تونس أن تضع سقفا واضحا للمرحلة الانتقالية وتعيد بناء مؤسسات شرعية عبر الانتخابات، وهو ما جاء في خطاب قيس سعيد الذي ألقاه مساء الاثنين.

وأعلن الرئيس سعيّد عن جملة من القرارات تتمثل في الإبقاء على المجلس النيابي معلقا أو مجمدا إلى تاريخ السابع عشر من ديسمبر 2022 موعد تنظيم انتخابات نيابية مبكرة وفقا لقانون الانتخابات الذي سيتم تنقيحه.

كما أعلن أنه مع مطلع يناير القادم سينطلق تنظيم استشارة وطنية إلكترونية على أن تنتهي في العشرين من مارس وستتولى لجنة تتكون من خبراء تأليف مختلف المقترحات التي سيعبر عنها التونسيون حتى نهاية يونيو، على أن ينظم الاستفتاء في الخامس والعشرين من يوليو 2022، وهو يوم عيد الجمهورية.

ويرى مراقبون محليون أن قيس سعيد جارى المطالب الخارجية بوضع سقف للمرحلة الانتقالية، لكنه لم يعدّ خطة مستعجلة، بل رسم خارطة طريق ووفر لها الوقت الكافي من أجل إنجاحها بعيدا عن ردود الفعل، خاصة ممن توهّم عودة البرلمان المجمد أو إجراء انتخابات بقانون انتخابي يكرس الفوضى والتشتت ويعطي الغلبة للأحزاب التي تمتلك الأموال.

وشدد قيس سعيّد -مستندا إلى تقرير محكمة المحاسبات حول الانتخابات الرئاسية والنيابية لعام 2019، والذي أظهر تجاوزات لأحزاب سياسية- على أنهم “تقاضوا الدولارات واليوروات من الخارج في الانتخابات السابقة ومازالوا يتقاضون الأموال ولم تتم مقاضاتهم”، داعيا القضاء إلى إقرار أحكام.ورد الرئيس على منتقديه قائلا “لا رجوع إلى الوراء أبدا، ومن يريدون أن يسيروا عكس مسار التاريخ، فليعلموا أن الشعب لفظهم والتاريخ لفظهم”.

كما سعى لطمأنة رجال الأعمال الذين عاشوا خلال العشرية الماضية ظروفا صعبة بسبب تعدد مشاريع المصالحة، وهي مشاريع تخدم الأحزاب وأجنداتها بابتزاز أصحاب الأموال والمستثمرين وخاصة منهم الذين تخلدت بذممهم ديون لفائدة الدولة. وأشار الرئيس سعيد إلى أنه سيقدم مشروع قانون الصلح الجزائي الذي ينوي عقده مع رجال الأعمال المعنيين مقابل تعهدهم بإنجاز مشاريع في الجهات الفقيرة.

وحث أستاذ القانون والوزير السابق الصادق شعبان المستثمرين على العودة إلى نشاطهم قائلا “كل شيء واضح، مناخ الأعمال سوف يتطور، وعجلة الاقتصاد بدأت تتحرك”.

وقال شعبان في تدوينة على صفحته الرسمية قي فيسبوك إن خطاب الثالث عشر من ديسمبر يحدد المسار وإن سنة فقط ستكفي لبروز “طبقة سياسية  جديدة… وحياة سياسية أكثر شفافية… وتنافسية تستند إلى أخلاقيات”.

من جانبه اعتبر حزب “التحالف من أجل تونس” أنّ “الإجراءات المعلن عنها توضّح معالم الطريق لسنة قادمة تتوّج بانتخابات ديمقراطية تعيد المؤسسة التشريعية إلى دورها في دعم أسس الدولة وسيادة قرارها وفق ما سيفرزه الاستفتاء الشعبي من تعديلات على الدستور وعلى النظام الانتخابي”.

وأضاف أن خطاب الرئيس سعيد هو “إعلان نهاية منظومة فاشلة وتهيئة أرضية قانونية وأخلاقية لجيل سياسي”.

واعتبرت حركة “النهضة” الإسلامية الثلاثاء أن خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس سعيد “خطوة أحادية لا تلزم سواه”.

وقال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس الحركة راشد الغنوشي، إن تمادي قيس سعيد “في وضع خارطة للمرحلة القادمة دون استشارة الفاعلين السياسيين بما في ذلك مجلس النواب يعتبر خطوة أحادية ولا تلزم سواه”.

#قيس #سعيد #يسحب #البساط #من #خصومه #خارطة #طريق #للمرحلة #الانتقالية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد