- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

كتاب يدافعون عن الأغنياء و«هوانم نادي الجزيرة» وآخرون يترحمون على طبقة أيام زمان الراقية

القاهرة ـ «القدس العربي»: اللافت والمثير للدهشة في صحف أمس الأربعاء 20 يناير/كانون الثاني، التعاطف الواسع مع سيدات نادي الجزيرة اللواتي احتفلن بعيد ميلاد إحداهن بحلوى جنسية، حيث انتشرت صور السيدات في الحفل بسرعة شديدة، وأولت الصحف كافة اهتماماً واسعاً بالقضية، لتستغلها على الفور تلك الجهات الشغوفة بإلهاء الأغلبية البائسة، على أمل أن تنسى قضاياها المحورية. وعلى التوالي انشغلت 7 جرائد في صدر صفحاتها الأول بواقعة بطلاتها «هوانم» نادي الجزيرة بعدما تداول ناشطين مواقع التواصل الاجتماعي صورا لهن وهن يتداولن «تورتة وكوكيز» على شكل أعضاء جنسية، ما أثار الاستياء، خاصة لحدوث ذلك في نادي الجزيرة، الذي يعتبر أعضاؤه من صفوة المجتمع. من جانبه أعرب الإعلامي خيري رمضان، عن تعاطفه مع سيدات «نادي الجزيرة»، بعد أن أثارت وقائع الاحتفال على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعا، إذ اعتبره البعض تعديا على القيم والآداب والعادات المصرية الموروثة، واصفين الواقعة بـ«المسيئة».غير أن قضية تفكيك شركات القطاع العام وأحدثها شركة الحديد والصلب، وكذلك تفاصيل مشروع القطار السريع، ظلت ماثلة في أذهان الكثيرين، لتلاحق الحكومة بأسئلة جوهرية دارت جميعها في إطار أهمية النظر للأولويات ودعم الفقراء. وعن حالة الاقتصاد أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ومحافظة مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن مصر كانت الوجهة الأولى لاستثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خلال عام 2020، على مستوى دول منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط، التي تضم مصر ولبنان والمغرب وتونس والضفة الغربية وقطاع غزة، باستثمارات أكثر من مليار يورو، من إجمالي 2.13 مليار يورو وجهها البنك لـ 48 مشروعًا في المنطقة.وفي صحف الأربعاء تواصل الجدل الواسع الذي أثاره المقترح القانوني الخاص بـ«زواج التجربة» ما استدعى رد مشيخة الأزهر الشريف على مدى صحته، يحرم هذا النوع من الزواج في فتوى رسمية، مؤكدة أنه باطل وتدخل العديد من القانونيين للرد على صحة العقد أمام القضاء. ومن أخبار الحكومة: عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمبادرة إحلال المركبات المتقادمة للعمل بالغاز الطبيعي، بحضور الدكتور محمد معيط وزير المالية، ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، واللواء محمد أمين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، رئيس صندوق تحيا مصر.. ومن أخبار الحوادث: كشف مصدر أمني في وزارة الداخلية، أن قوات الأمن رصدت مقطع فيديو متداولا على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يظهر شابا يحاول إشعال النيران في طفلة، بعد أن بدأ بتجريدها من ملابسها وسط الشارع في محافظة الدقهلية، وظهرت زوجته تقف تصرخ وتستغيث بالمارة لإنقاذها ابنتها من الموت.حاكموه في قبره
خلال السنوات الثلاث (1996-1999) التي تولى فيها الدكتور عاطف عبيد وزارة التخطيط، نجح كمال الجنزوري، كما أكد محمد البرغوثي في “الوطن” في تحييد دور الوزارة تماماً، وأصبحت العداوة بينه وبين عبيد والخوف من علاقاته الوطيدة مع الجهات الدولية، أهم عشرات المرات من كل ما كان يقال عن التخطيط والتنمية الإدارية والإصلاح الاقتصادي، وكانت شركات قطاع الأعمال تواصل الانهيار، والألغام التي زرعها عبيد في هذه الشركات أثناء توليه حقيبة قطاع الأعمال تواصل عملها في التخسير والتخريب. وقد حدث بعد ذلك ما توقعه الجنزوري، فقد أطاح به عبيد بطريقة دراماتيكية، ورغم كل ما قيل عن أسباب الإطاحة بالجنزوري، فقد ظلت هناك نقاط شديدة الغموض هي وحدها التي تفسر سر الكراهية الشديدة بين مبارك والجنزوري، ولكنني اطلعت على جانب منها يشير إلى دور حاسم لعاطف عبيد في هذه الكراهية التي أدت إلى فرض حصار مطبق على كمال الجنزوري وإلزامه بعدم الظهور أو الحديث، وهو ما نفذه الرجل فعلاً وظل مختفياً حتى حررته ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. من أكتوبر/تشرين الأول 1999 حتى يوليو/تموز 2004 قامت حكومة عاطف عبيد بإنجاز المهمة قبل الأخيرة في دفن عشرات الصروح الصناعية والاقتصادية العملاقة المملوكة للقطاع العام.. جاء الرجل برؤساء مجالس إدارات بلا ضمير ولا كفاءة، وكلفهم بتنفيذ توصيات الجهات والمكاتب الدولية، التي دمرت عصب هذه الصروح وقضت على آلاف الكفاءات المصرية من رجال الصناعة بالخروج المبكر إلى المعاش والهجرة إلى الخارج، أو الالتحاق بوظائف مجزية مادياً في الشركات الأجنبية التي توافدت على مصر. وما زلت أتذكر الكثيرين من رؤساء مجالس إدارات بعض الشركات التي كنت أتابع أداءها، ولم تزايلني حتى الآن الحسرة من تدني مستواهم المهني والأخلاقي وقدرتهم المخيفة على الكذب والمغالطات، وفُجرهم في تلويث سمعة كل من يجرؤ على انتقادهم.
حاسبوا المهملين
من بين المهتمين بإنقاذ القطاع العام محمد الهواري في “الأخبار”: “الحديد والصلب صناعة استراتيجية حافظت الدولة على استمرارها ما يقرب من 70 عاما، رغم ما شهدته من خسائر سنوية بسبب فشل الإدارات المتعاقبة على تحديث وتطوير مصانع الحديد والصلب في حلوان، حتى حدث تفاقم الوضع وتدهور الصناعة والإنتاج، وارتفاع قيمة المنتج النهائي. ومنذ سنوات سعت الدولة لتطوير مصانع الحديد والصلب في حلوان إلا أن خطط التطوير توقفت فجأة ما حدا بالجمعية العمومية للشركة الى اتخاذ خطوة التصفية وبيع أصول الشركة وتحويل 7500 عامل إلى خانة البطالة، رغم ما سيتم صرفه من تعويضات مجزية للعمالة. وأعرب الكاتب عن أمله في أن تسعى الدولة لنقل مصانع الحديد والصلب إلى مكان قريب من مناجم الحديد وإنشاء مصنع حديث يتواكب مع العصر، بما يساهم في الحفاظ على العمالة ويبقي على صناعة استراتيجية في حوزة الدولة، حتى لا تتكرر مأساة صناعة الإسمنت عندما تم بيعها للأجانب، ثم سعت الدولة لإنشاء صناعات وطنية للإسمنت لتحقيق التوازن في السوق، وتوفير احتياجات المشروعات القومية من هذه المنتجات المهمة. لقد تم من قبل إجهاض إنشاء مصنع للحديد والصلب في أسوان بجوار مناجم الحديد هناك، لذا يجب على وزارة قطاع الأعمال، التي كان من أهدافها الرئيسية تطوير القطاع العام بدلا من بيعه وتوفير إدارات على مستوى عال من المهنية، فالتصفية ليست الطريق الوحيد للتخلص من بعض مشاكل القطاع العام، ولولا تدخل الرئيس السيسي لتمت تصفية صناعات الغزل والنسيج بدلا من تطويرها وتخصيص 21 مليار جنيه لتحديث هذه الصناعة المهمة كثيفة العمالة”.
جدير بالمناقشة
اقترح عادل يوسف في “الوفد” حلاً يضمن الحفاظ على شركة الحديد والصلب، ويتمثل في إعلان اكتتاب عام لإعادة تأهيل الشركة وتحديثها على أن يكون هذا الاكتتاب نظير سهم ولتكن قيمته مثلا خمسين ألف جنيه كقيمه أولية، ونضع أولوية الاكتتاب لمن يصلحون للعمل في الشركة كمتخصصين ومهندسين شباب (وأعلم ويعلم غيري أن هناك من يدفعون أضعاف هذا المبلغ تحت الترابيزة، لمن يريدون الحصول على وظيفة هذه الأيام)، أي أنه سيكون عاملًا وشريكًا في الوقت نفسه، وعليه تدبير ما يريد من موارد للدخول بسهم أو أكثر، على ألا تحصل هذه الأسهم على أرباح إلا بعد مرور 10 سنوات من العمل، ويكفيه راتبه الذي يتقاضاه من الشركة. أما من لا تنطبق عليهم شروط العمل فتحصل أسهمهم على أرباح من العام الثاني أو الثالث للتشغيل، ويتم طرح باقي الـ49% من أسهم الشركة في البورصة لتوسيع قاعدة رأس المال، وإذا افترضنا أن هذه الشركة ستعود للعمل بكامل طاقتها بنحو 20 ألف عامل، ورأس المال الذي تم تجميعه سيستخدم لشراء خامات وإجراء بعض التحديثات في القطاعات الحيوية للشركة، فمن الممكن إعادة الروح إلى هذا الجسد المريض، على أن يتم هذا الأمر بدعم مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أعلم أن أجهزة الدولة ستنتفض بكاملها لإنقاذ هذا الصرح لمجرد أن الرئيس يقف خلف هذا التحديث. ولنا في هذا الأمر أمثلة عديدة مثل توسعة المجرى الملاحي لقناة السويس وتجميع مبلغ 64 مليار جنيه في غضون أسابيع قليلة ‏على أن يكون التطوير بإشراف شركات عالمية متخصصة في إعادة تحديث مثل هذا النوع من المشروعات.
زيارة مختلفة
طوال العامين الماضيين زار عماد الدين حسين في “الشروق” بصحبة فريق من الإعلاميين أكثر من سجن، بدعوة من وزارة الداخلية، يقول الكاتب: “في كل مرة كنت وزملائي الإعلاميين أو الحقوقيين، نلتقى بمساجين جنائيين، ولم يحدث أن التقينا من قبل بمساجين من خلفية سياسية، لذا كانت زيارة الأحد الماضي، مختلفة ومفاجئة. زرت مع زملاء إعلاميين سجن ليمان طرة، وهو الأقدم في مصر، حيث تم إنشاؤه زمن الاحتلال الإنكليزى 1889. استقبلنا اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، الذي تولى مهام منصبه الأسبوع الماضي فقط، خلفا للواء هشام البرادعي. أول مظاهر الاختلاف في زيارة الأحد الماضي كان وجود أكثر من 15 من مراسلي وكالات الأنباء العالمية، والعديد من مراسلي الفضائيات العربية والدولية. هذا تطور مهم أن يكون مثل هذا العدد داخل السجون، حتى يروا الصورة كاملة إلى حد كبير أمامهم، لكن المفاجأة أو الاختلاف الأكبر كان فرصة اللقاء مع مساجين مختلفين، أقصد مساجين غير جنائيين، كما حدث في غالبية الزيارات السابقة. حينما كنت أتجول في مخبز ومطبخ ليمان طرة، بصحبة الوفد الزائر سمعت أن مجدى أحمد حسين رئيس تحرير جريدة “الشعب” الأسبق موجود في عيادة الأسنان في مستشفى سجن طرة. دخلت العيادة أنا والزميلان خالد ميري رئيس تحرير “الأخبار” وسمير عمر مدير مكتب فضائية “سكاي نيوز عربية” في القاهرة. أعرف مجدي أحمد حسين من بداية التسعينيات، وسبق أن زرنا ليبيا برا في إبريل/نيسان 1994، برفقة وفد صحافي عربي ودولي، حينما كان مفروضا عليها الحصار الجوي على خلفية عقوبات قضية لوكربي، وقابلنا معمر القذافي”.
أسنانه تؤلمه
مضى عماد الدين حسين شارحاً تفاصيل لقائة ببعض المساجين السياسيين في سجن ليمان طره: “مجدى حسين كان هادئا ومبتسما، ويتلقى علاجا لأسنانه. تحدثنا نحن الثلاثة معه، وقال كلاما واضحا لا لبس فيه، خلاصته أنه يتلقى معاملة طيبة داخل السجن، خصوصا في ما يتعلق بالأكل الذي يتلقى معظمه من خارج السجن، والعلاج داخل المستشفى، والأهم بالنسبة له الكتب التي تصل إليه بانتظام. وفوجئت بأنه قال لي إنه يتابعني أحيانا حينما أظهر في بعض الفضائيات، خصوصا بي بي سي. تركنا مجدي حسين يتلقى علاجا لأسنانه في العيادة. وفي غرفة أخرى في المستشفى، كان هناك شخص آخر يتلقى علاجا لمعدته. وعرفت من أحد ضباط السجن، أنه أحمد علي عبداللطيف المحكوم عليه بالإعدام في قضية التخابر مع قطر. عبداللطيف كان يرتدى البدلة الحمراء، وحينما تحدثت معه أنا والزملاء، أكد على أنه يتلقى رعاية طبية لائقة، ويعيش في زنزانة انفرادية، نظرا لأنه محكوم عليه بالإعدام. غادرنا المستشفى، وتجولت في المكتبة وفصول محو الأمية، وبينما كنت أسير سمعت من ينادي عليّ، وفوجئت بأنه الزميل الصحافي حسن القباني، الذي تم القبض عليه هو وزوجته عقب قيامه بزيارة أسرة محمد مرسي بعد وفاته. تحدثت مع القباني وكان معه الزميل أحمد شاكر من “روزاليوسف” في السجن نفسه. سألت القباني عن ظروف سجنه، فأقسم أنه لا يعاني من أي شيء في السجن، ومعاملته طيبة للغاية، لكنه يتوق للحرية والخروج من السجن. وبالطبع هذا شعور طبيعي لأي سجين. ما حدث يوم الأحد مفيد لوزارة الداخلية والحكومة والنظام والدولة، والأهم للمجتمع بأكمله. نتمنى أن تستمر هذه السياسة وتتوسع حتى نرد على كل ما يقال عن السجون، والأهم أن نبدأ في الإفراج عن كل من يثبت براءته.
زيارة مثمرة
احتفى وجدي زين الدين في “الوفد” بأحدث زيارات الرئيس: “زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الأردن الشقيق ولقاؤه مع الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، تعد زيارة مهمة في دعم العلاقات بين القاهرة وعمّان، سواء على المستوى والتنسيق بين البلدين الشقيقين أو في إطار الوضع الإقليمى. لقاء السيسي – عبدالله، استعرض العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن تعزيز المساعي لحشد جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة. واللقاء بين الرئيس السيسي والملك عبدالله الثاني، تطرق إلى أمر مهم وبالغ الأهمية هو قضية الإرهاب والتطرف الذي ضرب عدة دول عربية، وهدد وحدة وسلامة أراضي هذه الدول، فهناك حرص تام من الزعيمين السيسي وعبدالله على وحدة أراضي تلك الدول وصون مقدرات شعوبها. كما أن اللقاء تطرق أيضًا إلى تبادل وجهات النظر حول الجهود المصرية – الأردنية لتعزيز آلية التعاون مع العراق الشقيق، وتم الاتفاق على تكثيف التنسيق المشترك لتنفيذ المشروعات والخطط التنموية بين الدول الثلاث. ثم تأتي أهمية لقاء السيسي وعبدالله في ما يتعلق بشأن تنشيط عملية السلام، فقد أكد الرئيس السيسي، على استمرار مصر في المساعي الدؤوبة تجاه القضية الفلسطينية؛ لأنها من ثوابت السياسة المصرية. كما أن الجهود مستمرة لاستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية. وهذا ما جعل الملك عبدالله يعرب عن تقديره لجهود مصر ومساعيها في دعم القضية الفلسطينية، امتدادًا لدورها التاريخي المشهود له بالثبات والاستمرارية، بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بالتوازي مع الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة. ومن الثوابت التي أكد عليها لقاء السيسي وعبدالله التوافق حول مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين لتوحيد الجهود العربية والدولية للتحرك بفعالية خلال الفترة المقبلة، لإعادة تنشيط الآليات الدولية لمفاوضات السلام”.
دراسات الجدوى
360 مليار جنيه لإنشاء قطار يربط بين مدن ثلاث هي، العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة والعين السخنة، يعني والكلام لعصام كامل في “فيتو” أننا سننفق هذا المبلغ الضخم على قطار قد لا تكون دراسات الجدوى في صالحه، والأصل في الموضوع يعود إلى دراسات قدمتها الجايكا اليابانية حول إنشاء قطار يربط بين برج العرب مارا بمدينة 6 أكتوبر، وصولا إلى العين السخنة، وكان المقصود منه قطار بضائع ينقل البضائع من ميناء الإسكندرية وبرج العرب والمدينة الصناعية في أكتوبر إلى ميناء السخنة. قطار الجايكا قد لا يكون ذا فائدة مع نشوء فكرة محور تنمية قناة السويس، ومع ذلك يرى خبراء أن القطار فائق السرعة يمكن أن يكون ذا جدوى عظيمة، لو تم تدشينه من برج العرب إلى القاهرة، وتحويل الخط القديم بين الإسكندرية القاهرة لقطار بضائع، أما الطرح الذي تابعناه فلم يغر المستثمرين الأجانب، ورأوا أن الربط بين العلمين والعين السخنة مرورا بالعاصمة الإدارية الجديدة غير مجدٍ اقتصاديا، وما دام الإنفاق بهذا الحجم فلا بد من دراسات مستفيضة للوصول إلى الهدف المنشود، فسكان العلمين الجديدة لن تستهويهم فكرة استخدام القطار فائق السرعة، إضافة إلى أن الأرقام المستهدفة لن تكون بالحجم المرضي اقتصاديا، أما سكان العاصمة الإدارية الجديدة، فإن معظمهم يبحث عن سكن في مدينة بدر، أي أن القطار لن يكون في مقدمة أولوياتهم، بالإضافة إلى أن معظم مرتادي العين السخنة من سكان القاهرة، وبالتالي فإن وجهتهم لن تنطلق نحو القطار الجديد. قد يرى البعض أن إنفاق هذا المبلغ الضخم على التعليم من شأنه أن نجنى ثماره الممتدة لصالح الوطن، أكثر من فكرة إنشاء قطار فائق السرعة، ومع ذلك فإن كان ولا بد من دخول القطار فائق السرعة إلى منظومة النقل في البلاد، فالأصل في مثل هذه المشروعات الكبيرة خلق حالة رضا اجتماعي مبنية على قناعات اقتصادية وجدوى اجتماعية من وراء المشروع.
تورتة الأثرياء
هل تستأهل واقعة سيدات «نادي الجزيرة» كل هذا الصخب والتداعي الأخلاقى المشبوب بالتحريم، وتحرك الوزارة والشرطة وصولًا إلى فتوى من دار الإفتاء؟ اجاب حمدي رزق في “المصري اليوم” مؤكداً على أن المبالغة “الأفورة” طبع، فوق العقل، ما يجري، احتشاد مجتمعي متمنطق بالفضيلة وشاهر سيف الأخلاق، القصة وما فيها «شلة ستات» في قعدة فرفشة في الهواء الطلق، احتفلن بعيد ميلاد بطريقة غريبة، بالتلذذ بحلوى على أشكال جنسية، «شلة مغلقة» على من فيها، لكن المتلصصين والبصاصين شيروا صور الاحتفال، ربما من قبيل النغش والهزار، وإذ فجأة تتحول إلى قصة وحكاية ورواية تناقلتها المواقع الباحثة عن التريند ومزيد من المشاهدات، حتى بلغت مواقع عالمية رصينة، وجدت في القصة ما يدخل في باب الغرائب والطرائف. قصة مثيرة في مجتمع أدمن الإثارة الرخيصة، مش دي صورة مصر الحضارة والرقي الأخلاقي، وليس هذا ما يصدر عن مصر التي تجتهد مشروعات وإنجازات وتكافح الوباء، الوباء الأخلاقي أخطر من وباء كورونا، ما هذا الاحتشاد الكاذب، كافٍ جدًا لفت نظر الأعضاء في النادي، أو توقيف عضويتهن، وكفى المحتشدين شر القتال. «الأفورة» باتت طقسًا مصريًا، والوقائع تحتاج إلى «جبرتي ساخر»، يوثق وقائع الأفورة في بر مصر. وقبلها وقوف علماء الاجتماع على حالة الأفورة الفظيعة التي بتنا عليها، موجات من الأفورة، من المؤخرة وحتى حلوى إثارة الغرائز، توالي هذه الموجات يحرفنا عن جادة الطريق، هناك قضايا أهم من اجتماع «شلة الهوانم» على حلوى مثيرة للغرائز. أوفر قوى اللجوء لدار الإفتاء، وتحكيم حكم الشرع في واقعة تافهة، وأوفر قوى فتح تحقيقات ونيابات، ولربما وصلت إلى المحاكم على سبيل الاحتياط من التكرار المخل بالوقار المجتمعي، وتصبح موضة، معلوم «مجتمع متدين بالفطرة» هكذا يوصفون.
طبقة راقية
عن جرائم الطبقة الراقية في مصر اهتم محمد أمين في “المصري اليوم” بتحقيق عن جرائم هزت عرش «الطبقة الراقية» في مصر، وشملت قضايا قتل وتحرش وتورتة جنسية.. اعترض الكاتب على وصف الطبقة الراقية متابعاً: قل طبقة غنية ولا تقل طبقة راقية.. الطبقة الراقية بأخلاقها وليست بأموالها ولا بالنادي الذي تشترك فيه، ولا بالحي الذي تقيم فيه.. الرقي رقي الأخلاق.. فقد عرفنا الطبقة الراقية زمان، لم تكن ترتكب هذه الحماقات، ولا تحسب رقيها بالأموال التي في رصيدها في البنوك، طبقة الفلاحين الذين يعرفون العيبة طبقة راقية.. فهم أولاد الأصول.. والطبقة المتوسطة التي لا تشترك في أندية الملايين، ولا تسكن في جاردن سيتي والزمالك ومصر الجديدة، وليس لها رصيد في البنك، هي أيضًا طبقة راقية.. والتى لا تسهر في فيرمونت، ولا تعرف نادي الجزيرة، ولا تسكن الرحاب، ولا تتصرف بعنجهية محدثي النعمة.. طبقة راقية. الطبقة الراقية هي التي رأيناها في حفلات أم كلثوم، وفي دار الأوبرا زمان، ثم اندثرت بفعل عوامل التعرية والتصحر التي أصابت مجتمعنا في العقود الأربعة الأخيرة.. وطبقًا لمقاييس الطبقة الراقية الآن لم يكن عباس العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ وأم كلثوم وعبدالحليم، في عداد الطبقة الراقية مع أنهم هم الذين علموا الناس الرقي.. كانوا من الأرياف وعلموا الأغنياء الرقي الحضاري، وليس الرقي المالي، أن تكون غنيًا لا يعني أن تكون راقيًا أو مثقفًا، وأن تسكن في فيلا أو قصر لا يعني أن تكون طبقة راقية.. أبناء الفلاحين وأولاد الأصول الذين نزحوا إلى القاهرة، هم من أنشأوا طبقة راقية في مصر، وكل من عرف العيبة هو راق بالضرورة، وليس من يملك الفلوس في حسابات البنوك.. والذين لهم رصيد في بنك الأخلاق هم الطبقة الراقية.
مخاوف مشروعة
ثلاثة وعشرون حالة وفاة تم رصدها في النرويج عقب تلقيهم لقاح فيروس «كوفيد 19» المستجد الذي أنتجته شركة فايزر.. الخبر تم نشره على موقع بلومبرغ الإنكليزي منذ أيام قليلة.. وهو خبر لا يمكن إهماله كما قال محمد صلاح البدري في “الوطن” في أي حال خاصة أنه لا حديث لوسائل الإعلام العالمية سوى عن اللقاح وخطط التطعيم، الخبر أتى على هوى البعض الذي يرفض اللقاح حتى هذه اللحظات بدون مبرر مقنع.. بل ويفضل أن يبقى عرضة للإصابة بدلاً من أن يحظى بحماية ولو بنسبة من الإصابة.. بعضهم استجاب لبعض الآراء على مواقع التواصل توحي بأن كاتبها لا يثق في اللقاحات المتاحة.. والبعض الآخر قرأ أن هناك من يفضل نوعاً معيناً عن غيره.. لذا فهو يرفض الحصول على اللقاح الذي سيتاح له انتظاراً لغيره الذي ربما لن يتاح له قريباً.. بينما هناك من يرفض اللقاح بخوف غير مسبب على الإطلاق فقط لمجرد أن اسمه مقترن بالفيروس الذي حيَّر العالم. الأمر أصبح أقرب إلى متلازمة مرضية من نوع جديد كالخوف من المرتفعات، أو الأماكن المغلقة.. يبدو أن كوفيد أفرز لنا ما يمكن تسميته متلازمة الخوف من اللقاح. المشكلة الرئيسية التي تواجه اللقاحات – كل اللقاحات وليس لقاح كوفيد وحده – أنه يعطى لأصحاء وليس لمرضى.. الأمر الذي يجعل فرصه في إحداث أي درجة من الضرر للمتلقين ينبغي أن تصبح معدومة تقريباً.. وهو ما كان يعطل إنتاج اللقاحات لسنوات طويلة عبر التاريخ.
أدمنوا الرعب
الأمر هذه المرة كما رأى محمد صلاح البدري يختلف.. فالعالم كله يتسابق للحصول على حل لهذا الكابوس الذي جثم على أنفاس الجميع.. الكل يريد أن تنتهي هذه الأزمة في أسرع وقت قبل أن نفقد السيطرة على العالم لأسباب اقتصادية بحتة.. فكان التصريح الطارئ باستخدام لقاح كوفيد، بدون أن يخضع لقواعد العلم الصارمة.. والبطيئة في الوقت نفسه الفكرة أن تقييم وفيات اللقاح إحصائياً وفي المنظور العلمي نفسه الذي يتحجج به رافضو اللقاح، لا تتم بهذا الشكل.. فعدد الوفيات ينبغي أن يصحبه عدد الذين تلقوا اللقاح بالفعل ومتوسط أعمارهم.. كما ينبغي أن تتم مقارنة تلك العينة الإحصائية بعينة مشابهة أخرى لم تحصل على اللقاح وتحديد عدد الوفيات بها.. هذه بديهيات يعرفها أي باحث علمي في العالم.. ولكن البعض تجاهلها لمجرد أنه يبحث عما يؤكد وجهة نظره في رفض اللقاح، لم يدرس أصحاب الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي علوم الفيروسات بكل تأكيد.. ولن يتمكنوا من تكوين وجهة نظر في لقاح طبي قامت بإجازته كوكبة كبيرة من العلماء حول العالم.. يرى الكاتب أن وسائل الإعلام أصبح عليها عبء ثقيل خلال الشهور المقبلة لمواجهة كل محاولات الرفض غير المبررة.. ومتلازمات الخوف التي ستظهر ضد اللقاحات.. وللعمل بشكل أكثر على بث الطمأنينة في نفوس البشر الذين أدمنوا الرعب.. وكادوا أن يموتوا وهم يحلمون بالأمان الذي فقدوه.
نضال مختلف
واجهت نساء مصر في العام المنصرم العديد من أشباح خوفها حول عدة قضايا مثل العنف الجنسي، التمكين الاقتصادي وتأثير الجائحة، أحقية النساء في العديد من المناصب القضائية، قضايا خلافية وصفها العديد بالأخلاقية وتراها مزن حسن، كما أوضحت في “الشروق” تمييزية مستكملة: “في كل من تلك القضايا وجدنا نساء يطرحن خطابا وآليات نسوية للعمل على الحد من تلك الظواهر، وأيضا العديد من الإجراءات من عدد من مؤسسات الدولة المعنية، كرد فعل لتلك القضايا. فلا عجب لذلك، فقد أقرت الدولة المصرية منذ عام 2015 أن مكافحة العنف ضد النساء هي من أولوياتها مع إقرارها للاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء وما تبعها من استراتيجيات. جاء ذلك بناء على استحقاقات دستورية في دستور عام 2014 المعدل الذي أقر بمواده ضرورة القضاء على العنف ضد النساء، وأحقية النساء في تولي جميع المناصب ومنها القضائية والمساواة بين الرجال والنساء في جميع الحقوق والموارد، ووجود مفوضية لمناهضة التمييز. ومع بداية عام 2021، نجد أن مجلس النواب المصري فيه 126 نائبة، وزاد عدد النساء في النيابة الإدارية وتولي المناصب القضائية أو مباشرة مهام داخل مجلس الدولة المصري، بالإضافة إلى قاضية في المحكمة الدستورية العليا. وبالتوازى مع ذلك السير في إجراءات محاكمة بعض المتهمين بالاعتداء الجنسي، نظرت النيابة العامة في حكم تعرية إحدى النساء القبطيات في مصر، وتبرئة بعض الفتيات اللاتي اتهمن في قضايا وصفت «بتهديد قيم الأسرة المصرية»، وإقرار قانون 177/ 2020 لعدم الكشف عن هوية المجني عليهم. كل ذلك استجابة لحركة فاعلة وجريئة ومختلفة الأولويات والأدوات، ولكن لكي يصبح كل ما سبق ليس حدثا فرديا، يمكن أن نعود للحديث عن أحد الاستحقاقات الدستورية وأهمية إقراره الآن”.
نهاية يستحقها
تنتهي رئاسة دونالد ترامب بعد أن ظل يتشبث بالسلطة تاركا ذكرى سيئة باعتباره أول رئيس أمريكي يتم طلب عزله مرتين. يقول صلاح منتصر في “الأهرام”: “سيغيب ترامب عن احتفال تنصيب خليفته بايدن في الوقت الذي أعلن فيه أنه يرتب لخروجه احتفالا خاصا يسدل الستار فيه على العزوة والنفوذ والسلطة التي أمسك بها، ولم يتصور أنه سيتركها. يترك ترامب 400 ألف دولار راتبا سنويا بجانب شوية فكة تصل إلى نحو 350 ألف دولار سنويا، كبدل نفقات إضافية، وتأمين صحي، وبدل سفر 200 ألف دولار. يغادر ترامب البيت الأبيض، الذي يضم 132 غرفة و35 حماما وخمسة مطابخ ومسرحا وسينما وحمام سباحة وملاعب تنس وكرة سلة ومكتبة ضخمة، وتتكلف صيانة هذا البيت 4 ملايين دولار سنويا. يترك ترامب طائرته الخاصة التي يسافر بها، والتي سيوحشه كثيرا العز الذي فيها، فهي تعتبر مدينة صغيرة مساحتها 371 مترا مربعا ونوافذها جميعها مدرعة بالكامل ضد الرصاص والانفجارات، ومزودة بـ 85 جهاز تليفون منها 28 جهازا مشفرا وتحمل الطائرة طاقما من 26 فردا عدا 50 مكانا للضيوف. أما بالنسبة للرئيس ففيها أماكن مخصصة لنومه واجتماعاته وشبكة اتصالات بأي مكان في العالم، وغرفة عمليات طبية فيها أحدث الوسائل التي تواجه أي طارئ. وهذه الطائرة تبلغ تكاليف تشغيلها 200 ألف دولار في الساعة الواحدة. يترك ترامب نحو 100 شخص يتولون خدمته بشكل دائم، ما بين طباخين وسكرتارية وخدم ومدبري المنزل وجناينية ومختلف الأعمال التي توفر للرئيس كل طلباته على مدى الـ24 ساعة يوميا. يترك ترامب سيارة «الوحش» كما هو اسمها، التي يتنقل بها وقد صنعت نوافذها من 5 طبقات مضادة للرصاص ومدججة بأسلحة رشاشة ومدافع لإطلاق قنابل الغاز وأكياس تحتوي على دم من نوع دم الرئيس ومضخة للأوكسجين للحالات الطارئة”.
مهمة مستحيلة
نبقى مع “الأهرام” والدكتور محمد إدريس عن مستقبل أمريكا وما في وسع بايدن فعله: “إذا كانت ذاكرة الأمريكيين الجمعية تبدو فارغة مما يمكن اعتباره أياماً عصيبة، أو أحداثاً مريرة منذ انتهاء حروب التوحيد الأمريكية، على خلاف أحوال كثير من الشعوب، خصوصاً هؤلاء الذين دفعوا أثماناً فادحة للاستكبار والغطرسة الأمريكية، فإن هذه الذاكرة المعطلة عن رصد الأحداث الأليمة باتت مرغمة لترقب مخاطر قد تكون الأولى من نوعها، لسبب أساسي هو أنه وللمرة الأولى تأتي هذه التحديات والتهديدات من الداخل الأمريكي. يتذكر الأمريكيون جيداً حادثة تدمير اليابانيين لميناء «بيرل هاربر» الأمريكي عام 1941 في أوج تطورات الحرب العالمية الثانية، التي دفعت بهم إلى أتون تلك الحرب التي ظلوا بمنأى عنها، مستفيدين من خصوصية جغرافيتهم التي تعزلهم عن أحداث العالم الساخنة. كما يتذكر الأمريكيون تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في واشنطن ونيويورك التي حفزت إدارة جورج بوش الابن لافتعال ما سماه «الحرب على الإرهاب» التي هاجم فيها أفغانستان عام 2002 وغزا فيها العراق واحتله ودمره عام 2003. لكن كلا الحدثين بيرل هاربر وتفجيرات 11 سبتمبر 2001 جاءا من مصدرين خارجيين، وهو أمر يختلف كثيراً عن الحدث الدرامي والدامي الجديد الذي عاشه الأمريكيون يوم السادس من يناير/كانون الثاني 2021، يوم اجتياح مؤيدي دونالد ترامب مبنى الكونغرس (الكابيتول هيل) في العاصمة الأمريكية، حيث جاء التهديد من داخل الولايات المتحدة، ولا أحد بمقدوره أن يعرف ما إذا كان هذا الاجتياح الدامي، الذي حمَّلت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الرئيس ترامب مسؤوليته ووصفته بأنه «ثورة مسلحة»، سيكون نهاية مأساة الصراع على السلطة، أم هو مجرد بداية لـ«كرة الثلج» التي ستظل تتدحرج وتكبر إلى أن تصل إلى ذروتها بفرض تقسيم وتفكيك الولايات المتحدة واقعاً مادياً ملموساً.

المصدر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد