كتلة الإصلاح بالبرلمان تنبّه من خطورة الزجّ بالمؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة في معركة توزيع الصلاحيّات

دعت كتلة الإصلاح رئيس الجمهورية إلى النأي بالبلاد عن كل الصراعات والترفّع عنها بإعتبرها لن تزيد إلا فرقة وتشتتا وتخلّفا عن ركب التقدّم والحداثة والإنفتاح بما قد يفقد تونس إشعاعها ومكانتها ودرجة إحترامها بين الدول.

ونبّهت الكتلة من خطورة الزجّ بالمؤسستين الأمنية والعسكرية في معركة توزيع الصلاحيات وما رافقها من صراعات سياسية لما في ذلك من خطورة على وحدة الدولة وتماسكها وضرب لقيم الجمهورية وأسسها.

وحمّلت كتلة الإصلاح بمجلس نواب الشعب الرؤساء الثلاثة دون إستثناء، مسؤولية ما يحصل في البلاد لعدم قدرتهم على إحتواء الأزمة  السياسية الخانقة المتواصلة وتفشّي وباء كورونا بشكل متسارع وإرتفاع حصيلة الإصابات والضحايا وإصرارهم على التمادي في منطق المغالبة والتحدي دون مراعاة المصلحة الوطنية العليا ومحاولة النأي بتونس عن مخاطر الفتنة والتقسيم والصراعات التي لن تزيد إلا تمزّقا ولن تزيد البلاد إلا تأخرا في مواجهة التحديات الصحية والمالية والاجتماعية.

 
ودعت الكتلة في بيان اليوم، الأحد 2 ماي 2021، رئيس مجلس نواب الشعب إلى تحمّل مسؤولياته كاملة في ما وصلت إليه الأوضاع داخل البرلمان وإنعكاساتها المباشرة على الوضع العام بالبلاد، مما زاد من حدّة الاحتقان والعطالة البرلمانية وإستمراره في سياسة المحاباة والكيل بمكيالين في علاقته بالنواب والكتل

وإعتبر أن ذلك “يستوجب من رئيس البرلمان التفكير بجدّية في الاستقالة من منصبه درءا لأي عواقب قد تؤول إليها الأوضاع وإعتبارا لكونه بات عنصرا أساسيّا يؤثث كل الأزمات ويزيد من حدّتها بإصطفافه المتواصل مع منظوريه في الفكر والعقيدة حتّى وإن كان على حساب القانون والنظام الداخلي والأعراف البرلمانية والتراتيب الجاري بها العمل”

كما دعت الكتلة مختلف الكتل النيابية والنواب الذين أمضوا على عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس، إلى عقد إجتماع عاجل في الغرض والحسم بشكل نهائي في عدد الممضين عليها ونشرها للرأي العام والإتفاق على مآلها وتاريخ إيداعها

وطالبت رئيس الحكومة بالنأي بحكومته عن كل أشكال الابتزاز أو الضغوطات الحزبية حتّى لا تفقد حكومته مبدأ الاستقلالية الذي قامت عليه، مع التأكيد على الحرص الجادّ والمسؤول من أجل دعم وتفعيل كل مشروع إصلاحي أو برنامج جدّي يخدم المواطن والوطن بعيدا عن منطق الإملاءات والولاءات الحزبية منها أو الشخصية . 

وثمّنت التنسيق الحاصل مؤخرا بين الحكومة والمنظمات الوطنية حول برنامج الإصلاحات الكبرى و كل التحركات والمساعي الرامية لدعمها مع مختلف الهياكل والمؤسسات الإقليمية والدولية، داعية كل الفاعلين على الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن في هذا الظرف الدقيق والابتعاد عن منطق التشكيك في كل جهد مبذول أو عمل منجز إيمانا بحساسية الظرف ودقته وحجم التعهدات والرهانات التي تنتظر بالبلاد داخليا وخارجيا.

وأدانت الكتلة كل تهجّم طال رموز الدولة وقياداتها وخاصّة رئيس الجمهورية، مهما بلغت درجة الاختلاف معه لما في ذلك من مسّ بسيادة الدولة وهيبتها، خاصّة عندما يصدر من مجموعة إحترفت هذا السلوك دون سواه  في ظلّ حالة لاوعي متواصلة بخطورة خطابهم وسلوكياتهم وما تسبب فيه من كوارث.

وجددت الدعوة للإنطلاق في حوار وطني مسؤول بين مؤسسات الدولة ومكوناتها الفاعلة خدمة للوطن ورفعا لمكانته وضمانا لعدم الانحراف بمسار الانتقال الديمقراطي في تونس ونسف ما تبقى من أمل لأبناء الشعب في الخروج من هذه الأزمة العاصفة بعيدا عن منطق المغالبة والتحدّي والانكباب الفوري على البحث عن سبل النجاح بإستعادة نسق الانتاج وإعادة الاعتبار لقيمة العمل ودفع الاستثمار والحدّ من العراقيل الإدارية المكبّلة لنسق التنمية والإصلاح

ودعت مختلف السلطات والهياكل الرسمية إلى مضاعفة المجهود الوطني المبذول في مجابهة جائحة كورونا باتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان توفير كمية التلاقيح اللازمة وحسن توزيعها وإعادة النظر في خارطة المراكز المخصصة لذلك وتكثيف الجهود لوصول الكميات اللازمة في أسرع الأوقات، مع تشديد المراقبة على حسن تطبيق الإجراءات المتبعة أمام إرتفاع عدد الإصابات ومحدودية طاقة إستيعاب المؤسسات الصحية العمومية.

اقرأ أيضا:  خلاف يعرقل حل ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة في تونس |

تابعوا Tunisactus على Google News