كورونا المتحوّرة تجدد الهواجس.. هبّة عالمية لنجدة الهند وتخفيف حذر للقيود في أوروبا

واصل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الهند تسجيل أرقام قياسية مخيفة استدعت هبة عالمية لمساعدتها، في حين بدأت دول أوروبية تخفيف قيود الإغلاق، وسط تحذيرات من مغبة تكرار السيناريو الهندي “المرعب”.
وفي حصيلة قياسية جديدة، أعلنت وزارة الصحة الهندية اليوم تسجيل أكثر من 379 ألف إصابة، وأكثر من 3600 وفاة خلال يوم واحد، في بلد يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.
وأحصت السلطات أكثر من 6 ملايين إصابة في شهر أبريل/نيسان الجاري وحده، ليتجاوز إجمالي عدد الإصابات في الهند عتبة 18 مليونا.
وتسبب الموجة الثانية من تفشي الفيروس ضغطا كبيرا على المستشفيات التي تعاني من نقص في الأَسِرّة والأدوية والأكسجين.
وقال مسؤول محلي في كلكتا إن “نتيجة كلّ شخص من بين اثنين أجريا فحص الإصابة السريع في المدينة وضواحيها، كانت إيجابية”، مضيفا أن “الأسِرّة تنفد في المستشفيات، والجثث تتراكم في المحارق”.
وحثت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الأميركيين في الهند على مغادرتها بسبب الموجة الجديدة هناك، وأضافت أن الحصول على جميع أنواع الرعاية الطبية أصبح محدودا للغاية بسبب الارتفاع المفاجئ لعدد المصابين.
وكانت واشنطن أعلنت أنها سترسل مساعدات طبية إلى الهند تزيد قيمتها على 100 مليون دولار، وتشمل المساعدات ألف أسطوانة أكسجين و15 مليون كمامة ومليون اختبار للتشخيص السريع.
كما وصلت مساعدات طبية روسية إلى العاصمة نيودلهي، تبعتها شحنة أخرى من الإمدادات قادمة من بريطانيا تضم أجهزة أكسجين وأجهزة تنفس صناعي.
الهند أحصت أكثر من 3600 وفاة خلال يوم واحد (الأناضول)تخفيف حذر للقيود
وفي أوروبا حيث تجاوز عدد الإصابات الخمسين مليونا حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، أعلنت فرنسا جدولا زمنيا لرفع القيود المفروضة لمكافحة انتقال العدوى، بدءا من منتصف مايو/أيار رغم الوضع الصحي الذي ما يزال هشا.
من جهتها، أعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها الأربعاء ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه في يناير/كانون الثاني أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.
وتبرز الولايات المتحدة كنموذج في المعركة ضد الوباء، وقال رئيسها جو بايدن الخميس إن خطة التطعيم في البلاد كانت “من أعظم النجاحات اللوجستية” في تاريخها.
غير أنّ منظمة الصحة العالمية حذرت أوروبا اليوم من تخفيف القيود، معتبرة أن “الوضع في الهند يمكن أن يحدث في أي مكان آخر”.
ورجّحت المنظمة ألا تكون السلالة المتحورة الهندية فقط سببا للأزمة الصحية القائمة في البلاد، وإنما أيضا بسبب سلوكيات على غرار عدم الامتثال للقيود الصحية.
وعلى النهج ذاته، حذر مدير مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها في الاتحاد الأفريقي اليوم من أن عدد الإصابات قد يرتفع في القارة في حال لم تتخذ تدابير عاجلة لتفادي وضع مشابه للهند.
وقال جون نكينغاسونغ “نكاد لا نصدق ما يحصل في الهند، الوضع هناك مقلق للغاية بالنسبة لنا كقارة”، وأضاف “هذا يؤكد لنا أنه علينا كقارة أن نكون مستعدين”.

لقاحات بالمليارات
وعلى جبهة اللقاحات، أعلنت مختبرات “مودرنا” سعيها لإنتاج 3 مليارات جرعة في 2022 وأملها في أن تكون قادرة على توفير ما بين 800 مليون ومليار جرعة خلال العام الجاري.
وقال مدير فرع “مودرنا-أوروبا” دان ستانر لقناة سويسرية، “نرى أن الفيروس ينتشر بسرعة ويتحور، ونشهد ظهور متغيرات جديدة، علينا أن نبادر لنكون جاهزين إذا لزم الأمر لجرعة ثالثة”.
ويعمل المصنعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم، مصممة خصيصا لمحاربة السلالات المتحورة، “لأن هذه السلالات المتحورة قد لا تكون اللقاحات الحالية فعالة ضدها ومن المحتمل أن تستمر في الظهور”، وفقا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وقال رئيس مختبر “بيونتك” الألماني المرتبط بشركة “فايزر” الأميركية أمس، إنه “واثق” من فعالية لقاحه ضد المتحورة الهندية التي تم اكتشافها في “17 دولة على الأقل”، حسب منظمة الصحة العالمية.
ويثير وجود المتحوّرة الهندية القلق في أوروبا، بينما قالت السلطات الصحية الألمانية اليوم إنها عزلت عدة إصابات تحمل هذه السلالة.
وفي إيطاليا، ثبتت إصابة نحو 10% من ركاب وطاقم طائرة وصلت إلى روما مساء أمس آتية من الهند، لكن دون التمكن من تحديد ما إذا كانت الإصابة بالمتحوّرة الهندية.
المزيد من أخبار

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد