لدي بصمة على نجاح الرجاء .. والمغرب يعرف أزمة مواهب

أكد الإطار الوطني فتحي جمال، المشرف العام على الفئات السنية للمنتخبات الوطنية المغربية لكرة القدم، أن بصمته واضحة حتى الآن على فريقه “الأم” الرجاء الرياضي، من خلال العمل الذي قام به خلال الفترة الأخيرة التي قضاها بالفريق “الأخضر” كمدير رياضي. وقال فتحي جمال، في برنامج “حوار مع متبار”، الذي يُبث على منصنتَي هسبريس وهسبورت في فيسبوك، “بالنسبة لي، أعتقد أنني أمتلك النصيب الأكبر في النتائج الإيجابية التي حققها الرجاء في الفترة الأخيرة. كما أن مساري مع الفريق كان مميزا، والنتائج ستؤكد ذلك؛ لأنني قمت بعملي على أكمل وجه، وأنا فخور بالفترة التي قضيتها مع “النسور”. وأضاف الإطار الوطني نفسه: “لقد كانت لدي كل الجرأة لتوقيع عقود احترافية في سنة 2018 للاعبين يتألقون اليوم مع الفريق الأول، ولا أحد كان يعرفهم آنذاك، على غرار عبد الإله مدكور ورياض أدبوكيكن وزكرياء الهبطي وأسامة سوكحال ومحمد زريدة. وقد راهنت عليهم، والجميع تابع كيف فرضوا أنفسهم داخل “الكتيبة الخضراء””. وتابع فتحي جمال قائلا: “أنا أكثر شخص ساعد الرجاء إلى جانب عدد من المسؤولين ليخرج الفريق من الأزمة سنة 2018. وقد غادرت بعد أن كثر القيل والقال أكثر من العمل. وكما أقول دائما، ورغم كل شيء، لا يُمكن أن أوفي الرجاء حقه؛ لأنه هو من صنع اسمي”. وواصل الإطار الوطني فتحي جمال حديثه عن المدرب الحالي “للنسور” التونسي لسعد الشابي قائلا: “لا تربطني به صلة مباشرة، وأتمنى له مسيرة موفقة، كما أن كفاءته لا تُناقش”. وعن تعيينه كمشرف عام عن المنتخبات الوطنية لأقل من أقل من 13 سنة إلى أقل من 20 سنة، أكد فتحي جمال أن هذا التعيين يُعتبر تكليفا أكثر مما هو تشريف، مشيرا إلى أن هناك مشروعا كبيرا وطموحا يُواكب التطور الكروي الحالي، ويتناسب مع الإمكانيات اللوجستيكية الكبيرة المتوفرة. وأوضح: “انخرطت في هذا المشروع بعد أن لاحظت أنني قادر على النجاح فيه، بتخصيص تكوين شامل يتماشى مع الإمكانيات المسخرة، على أمل أن نُوحد المنهجية الخاصة بجميع المنتخبات الوطنية. كما أنني أؤكد أن هوية مدربي المنتخبات الوطنية ستكون مغربية خالصة، من أجل تكوين لاعبين بأسلوب حديث على جميع المستويات”. وأشار فتحي جمال إلى أن مشروع الإدارة التقنية لا يزال في بداياته وسيتم الإعلان عن مدربي جميع المنتخبات الوطنية في القريب العاجل، مشيرا إلى أن زكرياء عبوب من المرجح أن يُواصل العمل مع جامعة الكرة ولن يتم التخلي عنه بعد الإقصاء المر من نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة للشباب بموريتانيا، والمشروع الجديد يستوجب انخراط الجميع، أندية وعصبا جهوية ولاعبين ومدربين. وعن السبب وراء تألق منتخب الشباب بكأس العالم سنة 2005 بهولندا، أكد فتحي جمال أن المنتخب في ذلك الوقت كان يستفيد من معسكرات متواصلة ويخوض مباريات ودية كبيرة من أجل الاحتكاك أكثر، بالإضافة إلى تعزيز التشكيلة ببعض الأسماء التي تنشط خارج المغرب. وقال الإطار الوطني ذاته إن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يُقدم كل الدعم للمنتخبات الوطنية ولديه شغف كبير باللعبة، كما أنه عارف بخبايا المستديرة؛ ما يخلق تجاوبا كبيرا يُساعد الأطر في القيام بواجبهم”. كما شدد فتحي جمال على أن المغرب يعيش أزمة مواهب في الوقت الراهن، بحكم وجود لاعبين جيدين لكن غير متميزين؛ ما يجعلنا نُشاهد لاعبين متقدمين في السن يُحافظون على مكانتهم داخل الأندية الوطنية رغم التقدم في السن. كما أن هناك أندية تعتمد على اللاعبين الشباب، على غرار الرجاء الرياضي والجيش الملكي والفتح الرباطي واتحاد تواركة وأولمبيك الدشيرة وأندية وطنية أخرى، يُضيف المشرف العام عن المنتخبات الوطنية. واختتم: “يجب تنظيم الدوريات داخل العصب والجهات باستمرار، واستغلال البنية التحتية التي باتت متوفرة، وطموحنا كبير في المشروع الجديد المسطر مع جامعة الكرة. كما أتمنى أن يتأهل المنتخب الأول إلى مونديال قطر 2022، ووصول المنتخبات الوطنية إلى نهائيات كأس إفريقيا وكأس العالم، وكذلك تأهل المنتخب الأولمبي إلى الألعاب الأولمبية. وأنا على يقين أن هذا العمل سينجح”.

اقرأ أيضا:  لا أحد يستطيع أن يرسي حكومة دون النّهضة

تابعوا Tunisactus على Google News